دعا خطيب مركز أحمد الفاتح الإسلامي الشيخ عدنان القطان في حديث الجمعة أمس المرضى وعموم المسلمين إلى التمسك بكتاب الله وتعاليم الإسلام، محذرا من اللجوء إلى السحرة والمشعوذين. وقال: «لابد من وضع العقوبة الرادعة على هؤلاء الأشرار، ويجب التبليغ عنهم وردعهم وعدم الذهاب إليهم».
وبدأ القطان خطبته مشيرا إلى أن «معيار صحة الإيمان وميزان صدق اليقين ثلاثة معالم وبراهين: الشكر على النعماء، والرضا بالقضاء والصبر على البلاء، فالمؤمن الحق طابعه الشكر الصبر والرضا، لا تبطله النعم فيطغى، ولا تضجره البلوى فيتصرف تصرف الحمقى، لا يعرف الفشل والتوتر إلى نفسه سبيلا، ولا يجد الأرق إلى حياته طريقا، لا تقعده أحزان وهموم، ولا تسيطر عليه أتراح وغموم، حتى لا تطغى الأمراض على عمره فتضيق عليه دينه ودنياه. وهل يستطيع من يؤن بالوضع أن يقوم بالواجبات الإسلامية».
وحث القطان على الاتعاظ بالمرضى الذين كانوا أصحاء، موجّها إلى استغلال نعمة الصحة. وخاطب القطان الناس «يا أيها الأصحاء احمدوا الله تعالى على نعمة العافية في سلامة من منغصات الألم ومكدرات المرض، فكم من مريض يتمنى أن يعود صحيحا، وكم من عليل يرغب أن يكون سليما... وخصوصا في هذا العصر الذي انتشرت فيه الحوادث والأمراض، فالشكر الشكر أيها الأصحاء، وقديما قيل: الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى. زوروا المستشفيات وتأملوا الراقدين على الأسرّة البيضاء، وهناك تتنوع الأمراض، فذاك يعاني من أمراض في الرأس وغيبوبة، وفي قسم الباطنية حدث ولا حرج، وهناك حوادث السيارات وأمراض العصر كالسكري والسرطان، وما يدور في أقسام الطوارئ، فالحمد لله على كل حال، والحمد لله الذي لم يبتلنا كما ابتلى غيرنا».
وقال: «عجيب أمر بني آدم، يشمخ بأنفه، ويخالفه في ترك الواجبات والوقوع في المحرمات. أيها الأخوة والأخوات المرضى، يا من ابتليتم بالمرض، احمدوا الله وعليكم بالصبر والاحتساب، حققوا الإيمان بقضاء الله وقدره، أقبلوا على الله وألحوا عليه بالدعاء، بل هنيئا لكم أيها المرضى، فأنتم مغبوطون إذا صبرتم، فالمرض لا يخلو من الفوائد، فهو يزكي النفس من السيئات. ومن فوائد المرض، محبة الله للعبد، فقال الحبيب المصطفى (ص): (إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم). ولكم في قصة أيوب (ع) أسوة حسنة، وها هو نبيكم (ص) يوعكم كما يوعك اثنان منكم... أيها المرضى التوبة التوبة، وعليكم بحسن الظن بالله، وعليكم أن تتذكروا أن المرض لا يقرب أجلا، واعلموا أن مصاب الدنيا يسير أمام مصاب الدين».
ووجه القطان الأطباء والممرضين والطبيبات والممرضات إلى الإخلاص في العمل، وحذرهم مما وصفه بـ «التكالب على حطام الدنيا الفانية»، موصيا إياهم بأداء الأمانة ومعاملة المرضى بعيدا عن الغرور والتثبت في التشخيص والرفق في المعاملة وضبط الوصفات ومراعاة الضوابط الشرعية.
العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ