كشف عضو مجلس بلدي العاصمة ممثل الدائرة الرابعة أن الجرافات بدأت أمس بتكديس المخلفات على ساحل كرباباد، كما بدأت بتقريب الشحنات من البحر إيذانا ببدء عملية لدفن مساحات واسعة من الساحل.
ولفت حميد منصور إلى أن اللجنة الأهلية للدفاع عن ساحل كرباباد ستعقد أول اجتماعاتها الاثنين المقبل في مأتم كرباباد بحضور البحارة وأهالي كل من كرباباد والديه والسنابس والقلعة وعدد من النشطاء البيئيين والعاملين في لجان الدفاع عن السواحل».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللجنة الأهلية تجتمع الاثنين المقبل
الجرافات تقرب أكوام المخلفات لبدء دفان ساحل كرباباد
كرباباد - عبدالله الملا
أكد ممثل الدائرة الرابعة بمجلس بلدي العاصمة حميد منصور لـ «الوسط» أن تجميع المخلفات لايزال مستمرا عند ساحل كرباباد، مشيرا إلى أن الجرافات عملت على تقريب المخلفات لبدء الدفان.
وقال: «بدأت عدد من الشاحنات في تكديس المخلفات في الموقع وتراوحت ما بين شاحنات صغيرة وكبيرة، وجيء بجرافة لتجميع الرمل إلى أكوام وتقريبه من الساحل».
ولفت منصور إلى أن اللجنة الأهلية للدفاع عن ساحل كرباباد ستقعد أول اجتماعاتها الاثنين المقبل في مأتم كرباباد بحضور البحارة وأهالي كل من كرباباد والديه والسنابس والقلعة وعدد من النشاط البيئيين والعاملين في لجان الدفاع عن السواحل».
وأضاف منصور «الكثير من المواطنين والمقيمين يلجأون إلى هذا المكان، إذ لم يقتصر على المواطنين أو أبناء المنطقة فقط».
وأضاف «هذا دليل حاجة الناس الماسة إلى الترويح عن أنفسهم في هذا المكان، وهذا يتضارب بشكل صارخ مع ما نسمعه كثيرا في الإعلام عن أن البحرين فيها تنمية مستدامة. كما أن هذا يتعارض مع دستور البحرين الذي يقول إن السواحل ملك عام، وكذلك مع المخطط الاستراتيجي. والمنطقة مصنفة على أساس أنها منطقة ساحلية وليست منطقة للإعمار».
وكان العشرات من أهالي قرى كرباباد والديه والسنابس والمقشع والقلعة اعتصموا أخيرا مرتين على ساحل كرباباد احتجاجا على استمرار عمليات الدفان التي طالت مساحات شاسعة من الساحل، إضافة إلى مطالبتهم بتوفير مرفأ للصيادين.
وكشف منصور حينها عن أن مساحة الأرض المراد دفنها على الساحل تصل إلى 10 ملايين قدم مربع وبقيمة تصل إلى مليارين ونصف المليار دينار بحريني، مستغربا من تحول السواحل العامة إلى أراضٍ خاصة لصالح بعض المتنفذين في الوقت الذي يبقى المواطنون من دون سواحل.
وقال منصور: «المساحة الشاسعة في حدود الدفان الحالي في شمال كرباباد ليست الوحيدة، وهناك أرض أكبر من هذه الأرض حسب الخراط، وتحديدا شمال الأرض الحالية وبمساحة أكبر بكثير، ولا ندري أين سيتوقف الدفان لأن المنطقة من دون خط دفان واضح ومن دون تخطيط وهي غير مصنفة».
وأشار إلى أن البحارة مصرون على الوصول لحل بشأن موقع المرفأ في أي موقع مناسب وحتى لو كان بعيدا عن مثلث الرؤية واصطدموا الآن بحجة الأراضي الخاصة.
وقال: «لقد اتخذ المجلس البلدي قرارا بإنشاء ساحل بطول 1500 متر مربع وعرض 60 مترا مربعا، بمحاذاة الضلع الشرقي لمثلث الرؤية البصرية، وقد قام أحد المكاتب الاستشارية بوضع رسم تخيلي لهذا الساحل والمرفأ في كرباباد، وسيسعى المجلس لأن تتحقق هذه الرؤية على أرض الواقع».
وأكد «يقاس تقدم البلد ومدى حضاريته بوجود الأماكن العامة كالسواحل والمتنزهات مما يجعلنا نتساءل عن مدى حرص حكومة البحرين على سمعتها العالمية كبلد يحترم مواطنيه، والآن لدينا هذا الدفان في ساحل كرباباد الذي يعتبر امتدادا للسواحل في العاصمة، ومر على الدفان الجديد أكثر من 4 شهور، وتبعه الدفان الأخير الذي بدأ منذ شهر تقريبا وكنا نركز في لقاءاتنا مع المسئولين على تفهم اليونسكو لإنشاء المرفأ والساحل وأن المرفأ لن يمثل حضرا في مثلث الرؤية البصرية لقلعة البحرين. والآن سنركز على ما يسمى بالأملاك الخاصة، فليس من العدل والمعقول أن يتحول البحر بأكمله إلى أملاك خاصة لعدد محدود جدا من المتنفذين».
العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ