تحدث خطيب جامع عالي الكبير الشيخ أحمد العصفور في خطبته أمس (الجمعة) عن أن أئمة أهل البيت بذلوا كل جهدهم في سبيل وحدة الأمة وسلامة الدين وعزة الإسلام، منذ عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والذي لا تزال كلماته تتردد على مسامع الأمة بقوله «لأسالمنا ما سلمت أمور المسلمين».
وقال العصفور: «ما بال المسملين اليوم يفرّطون في كل تلك المكتسبات التي عمل أهل البيت ورجالات الإسلام منذ العهد الأول إلى الآن على إرساءها وتدعيمها». وأشار في خطبته إلى خطر الفكر التكفيري والإقصائي الذي استشرى في مناطق مختلف وفي بلاد المسملين، وقال إن هذا الفكر المنحرف كان يشكل خطرا حقيقيا يهدد سلامة الإسلام والفكر الإسلامي، ولكنه الآن في هذه الأوقات بات أكثر خطرا وأعظم ضررا، إذ أعطى أيضا صورة مشوهة إلى الدين الإسلامي لباقي الأمم.
وتطرق العصفور في خطبته أيضا إلى ما تشهده الساحة من تجاذبات، وتحدث عن الفترة التي عاشها ومن خلال تجربته على مدى سنوات طويلة في هذا البلد، وقال: «طوال السنوات السابقة مع ما شهدته البلد من حوادث سياسية إلا أن الطائفية لم تقحم بهذا الشكل»، واستعرض تجربته في القرى والمدن من خلال المعايشة بين السنة والشعية في البحرين، وقال: «كان أبناء الطائفتين الكريمتين يعيشون في أماكن مختلطة جنبا إلى جنب، السني إلى جانب الشيعي، والشيعي إلى جانب السني يأتمن بعضهم إلى بعض ويأتمن الرجل السني عائلته لدى الشيعي والعكس، وكانوا يعيشون كأسرة واحدة لم يفرق بينهم شيء».
ودعا العصفور في ختام خطبته إلى العمل المشترك الذي يحقق وحدة البلد وسلامة الوطن.
العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ