قال خطيب الجمعة بجامع الحيّاك بالمحرق الشيخ حسين النجاتي في خطبته أمس (الجمعة) إنه لا مبرر للإصرار على القرار الأخير الصادر عن وزارة العدل والشئون الإسلامية الخاص باشتراط موافقة إدارة الشئون الإسلامية على طلبات إنشاء وبناء دور العبادة.
وعقب النجاتي في خطبته على قرار وزارة العدل الذي رفضته الأوقاف الجعفرية ورفضه كبار العلماء في بيانٍ صادرٍ عنهم، كما رفضته المساجد والمآتم في بياناتهم، بالقول: «الآن أمام هذا الرفض الواسع لا نجد مبررا منطقيا للإصرار عليه، وخصوصا أن الرفض صدر عن أصحاب الشأن بالدرجة الأولى».
وأضاف «من الطبيعي أن هذه المؤسسات والشخصيات لا تريد أن تُبنى المساجد والمآتم من دون رعاية الجهات التنظيمية التي هي من مسئولية البلديات وليس وزارة العدل. فإذا كانت الأمور بهذه الصورة فمن الطبيعي ألا نفهم تفسيرا منطقيا لقرار وزارة العدل سوى أن تكون الأهداف غير متصلةٍ بالشأن التنظيمي، وهذا ما يُخاف من أن تكون وراءه أهداف تتعارض مع المصالح الوطنية، وإقرار العدالة بين المواطنين وعدم التمييز».
وتابع «من هنا، فإن المأمول من حكمة القيادة السياسية إلغاء هذا القرار حتى لا يتسبب في مشكلةٍ لا حاجة إلى الوطن إليها».
من جهة أخرى، تحدث النجاتي عن «المعتقلين الذين اعتقلوا بتهمٍ لم تثبت ضدهم، حيث بيَّنوا في المحاكم أن الاعترافات المأخوذة منهم كانت تحت التعذيب مما لا يترك مجالا للبناء عليها في المحاكم، وفق الأسس القضائية الدولية والشرعية»، قائلا: «إن الوطن بحاجةٍ شديدةٍ إلى الهدوء والاستقرار في البحر الإقليمي المتلاطم الذي نعيش فيه، والهدوء والاستقرار بحاجةٍ إلى لفتةٍ أبويةٍ حكيمةٍ من السلطة تأمر بالإفراج عنهم قريبا».
وأردف «كما أن الهدوء بحاجةٍ إلى فسح مجالٍ للناس كي تعبر عن آرائها ومواقفها السياسية في جوٍ هادئ، وإلى معالجة مشكلة التمييز بين المواطنين، والتحرك السريع من أجل حلّ الملفات السياسية العالقة، وأهمها الدستور. كما لا بّد من توقف التجنيس السياسي الذي إذا ما استمر فإنه سيضر السلطة قبل أن يضر الوطن والمواطنين. وكل تلك الحلول مما نأمل حصولها بفضل الله تعالى، وتعاون الجميع، وترسيخ علاقات المحبة والاحترام بين الجميع».
العدد 2129 - الجمعة 04 يوليو 2008م الموافق 29 جمادى الآخرة 1429هـ