العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ

وزير الدفاع الإيراني المعين ملاحق من الإنتربول

أعلن النائب العام الأرجنتيني البرتو نيسمان أمس (الجمعة) أن وزير الدفاع الإيراني المعين أحمد وحيدي مطلوب منذ 2007 من قبل شرطة الإنتربول في إطار التحقيق في الاشتباه بتورطه في تفجير مقر جمعية يهودية في بوينس ايريس أوقع 85 قتيلا و300 جريح في 1994.

وقال نيسمان إن الإنتربول أصدر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 مذكرة توقيف بحق أحمد وحيدي، الذي كان يرأس فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وأدى التفجير إلى تدمير مبنى الجمعية اليهودية الأرجنتينية المؤلف من سبعة طوابق في بوينس ايريس.

وقال نيسمان إن «ترشيح وحيدي (لمنصب وزير الدفاع) خطير جدا نظرا إلى أنه شخص متورط جدا في هذا الهجوم بوصفه رئيسا لفيلق القدس».


دبلوماسيون: الأمم المتحدة مطالبة بكشف جميع أنشطة إيران النووية

جنتي يطالب بتوقيف «زعماء الاحتجاجات»

طهران، نيويورك - أ ف ب، رويترز

دعا خطيب جمعة طهران آية الله أحمد جنتي أمس إلى توقيف زعماء المعارضة، متهما إياهم بالسعي إلى قلب النظام عقب إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وقال جنتي: «إن قلب النظام سيؤدي إلى قيام أبشع تسلط (...) لقد شجعوا أعمال الشغب. جرى توقيف البعض، ولكن لماذا لم يجر توقيف الزعماء؟». ويترأس جنتي مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة تخضع مباشرة لسلطة المرشد الأعلى السيد علي خامنئي الذي صادق على فوز أحمدي نجاد في انتخابات 12 يونيو/ حزيران على رغم اتهامات المترشحين مهدي كروبي (إصلاحي) ومير حسين موسوي (محافظ) بحصول تزوير واسع النطاق.

وأضاف جنتي في خطبة الجمعة «كل الناس يعرفون أنهم أصل المؤامرة والفساد، لكنهم يرتبطون بالبعض (من الشخصيات النافذة)». وقال إن توقيفهم هو «أول شيء يجب فعله».

وقد رفض كل من كروبي وموسوي نتائج الانتخابات. وشهدت البلاد تظاهرات ضخمة ضد فوز أحمدي نجاد، ما أغرق إيران في أزمة سياسية اعتبرت الأشد منذ الثورة الإسلامية في العام 1979. واعتقل ما لا يقل عن 4000 شخص خلال التظاهرات، مازال 300 منهم وراء القضبان وفقا للمصادر الرسمية التي أشارت أيضا إلى مقتل 30 شخصا، فيما تحدثت مصادر المعارضة عن 69 قتيلا.

جاء ذلك فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، أن القرار بشأن مصير الفرنسية كلوتيد ريس المتهمة بالمشاركة في التظاهرات التي تلت الانتخابات الرئاسية وأفرج عنها بكفالة على أن تبقى في سفارة فرنسا بطهران، «قد يتأخر عدة اسابيع». ونقلت صحيفة «لوموند» الجمعة عن كوشنير قوله: «أظن أن المدعي والقاضي الإيرانيين سيفرضان علينا الانتظار بارجائهما موعد الحسم». وأضاف «ليس هناك في الوقت الراهن أي تطور، ويبدو لي أن الأمور قد تسير ببطء أكثر خلال اسابيع عدة».

في الإطار النووي، قال دبلوماسيون إن القوى الغربية التي تنظر الآن في فرض عقوبات جديدة على إيران تحث الوكالة الدولية للطاقة الذرية على كشف كل المعلومات الموجودة لديها والتي تشير إلى أن طهران تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تخطط لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع روسيا والصين بشأن البرنامج النووي الإيراني في الثاني من سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال دبلوماسيون غربيون، إن اجتماعا آخر قد يعقد بشأن إيران في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر. ويقول دبلوماسيون، إن القوى الغربية الأربع ستحاول خلال الاجتماع إقناع موسكو وبكين بالحاجة إلى جولة رابعة من العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني وهو ما تعارضه روسيا والصين اللتين تربطهما علاقات تجارية قوية مع الجمهورية الإسلامية. وعرضت القوى الست على إيران حزمة من الحوافز الاقتصادية والسياسية مقابل تجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم، لكن إيران لم ترد على هذا العرض ورفضت وقف أي من أنشطتها النووية.

وأشارت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، للمرة الأولى أمس إلى احتمال فرض عقوبات على إيران في مجال الطاقة في حال فشل المحادثات بشأن برنامجها النووي. وقالت ميركل لصحيفة «فرانكفورتر زيتونغ»: «للأسف لا يوجد أي تقدم يذكر (...) وفي حال عدم إحراز أي تقدم لابد من التحرك وفرض عقوبات إضافية».

وذكرت أن الدول الست المشاركة في المحادثات مع إيران ستقدم تقريرا في سبتمبر المقبل. وقالت «الأمر الواضح هو أن القنبلة النووية يجب ألا تقع في يد إيران في حين لا يكف رئيسها عن التعرض إلى وجود إسرائيل».

في هذه الأثناء، قال دبلوماسيون، إن إيران سمحت لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش موقع بناء لمفاعل يعمل بالماء الثقيل الأسبوع الماضي بعد أن كانت قد منعت زيارات الوكالة التابعة للأمم المتحدة لأكثر من عام.

وكانت الوكالة الدولية المتوقع أن تصدر أحدث تقاريرها عن إيران الأسبوع المقبل تمارس ضغوطا على طهران لتسمح لها بالدخول إلى موقع أراك حتى يتمكن مفتشوها من التأكد من أنه صمم للأغراض السلمية فقط. وسيساعد التقرير القادم للوكالة في توفير أساس للمحادثات الدبلوماسية المزمعة في الثاني من سبتمبر.

وتؤكد طهران أن برنامجها لا يهدف إلا لإنتاج الكهرباء وأغراض البحث العلمي السلمي، وقالت إن مجمع أراك يهدف لإنتاج نظائر للأغراض الطبية والزراعية. لكن تخشى القوى الغربية من أن تجهز إيران المفاعل لإنتاج البلوتونيوم من قضبان الوقود المستنفد كمصدر محتمل آخر للوقود الذي يدخل في صنع القنابل إلى جانب مفاعل نطنز لتخصيب اليورانيوم الذي يخضع لإشراف يومي من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال دبلوماسي كبير قريب من عمليات التفتيش السرية التي تقوم بها الوكالة: «زار المفتشون (أراك) وقاموا بعملهم».

العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً