قام الرئيس الأميركي باراك أوباما بمحاولة جديدة للخروج من المأزق الذي يواجه السلام في الشرق الأوسط ودعا «إسرائيل» والفلسطينيين والدول العربية إلى العمل في وقت واحد للمساعدة في بدء المفاوضات.
ويسعى اقتراح أوباما إلى التغلب على الخلاف العميق بين الإسرائيليين والعرب بشأن أي من الجانبين الذي يتعين عليه أن يبدأ أولا لفتات تصالحية لاستئناف عملية للسلام وعد الرئيس بانطلاقها من جديد منذ توليه الرئاسة في يناير/ كانون الثاني.
وطرح البيت الأبيض الفكرة ولكنه لم يقدم أشياء محددة في إعلانه أن أوباما تحدث هاتفيا مع عاهل الأردن الملك عبدالله واتفقا على ضرورة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بأسرع ما يمكن.
وقال المتحدث باسم أوباما روبرت جيبز للصحافيين:» اتفقا أيضا على ضرورة اتخاذ كل الأطراف -»إسرائيل» والفلسطينيون والدول العربية- خطوات متزامنة لخلق سياق يمكن أن تنجح فيه تلك المفاوضات».
وفي موضوع آخر، أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس الجمعة دعم الجهود المصرية لإنجاح المصالحة الفلسطينية.
وكان مصدر فلسطيني قال في وقت سابق أمس إن الوفد الأمني المصري الذي أجرى مشاورات مع الفصائل الفلسطينية في رام الله ودمشق طرح إمكانية عقد انتخابات تشريعية ورئاسية قبل التوصل إلى اتفاق مصالحة.
في المقابل، أكد المتحدث باسم حركة «حماس» فوزي برهوم أن حركته لن توافق على إجراء انتخابات عامة دون التوصل إلى اتفاق مصالحة، مؤكدا ضرورة الإفراج عن جميع «المعتقلين السياسيين» في سجون السلطة الفلسطينية.
وأجرى الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء محمد إبراهيم معاون مدير المخابرات المصرية عمر سليمان محادثات مطولة مع قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل أمس الخميس في دمشق، تناولت التحضير للجولة المقبلة من الحوار الفلسطيني.
من جانبه ذكر العضو المنتخب في اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حاولت اغتياله مرات، لكنه أضاف أن لا مفر من الاتفاق معها.
وقال دحلان في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الحياة» اللندنية، نشرتها أمس الجمعة، إنه على القيادة الجديدة لحركة فتح الذهاب إلى قطاع غزة لمساندة أبناء الحركة هناك.
أمنيا، أعلنت مصادر فلسطينية أن فلسطينيين اثنين أصيبا بينما اعتقل ستة آخرون إضافة إلى متضامن أجنبي أمس (الجمعة) إثر قمع الجيش الإسرائيلي مسيرتين سلميتين في مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن متظاهرين اثنين أصيبا بجروح إثر قمع الجيش الإسرائيلي للمسيرة الأسبوعية المناهضة لجدار الفصل في قرية المعصرة بمحافظة بيت لحم.
وكانت المسيرة التي شارك فيها متضامنون أجانب وأهالي القرية انطلقت من المدخل الرئيسي للقرية باتجاه جدار الفصل قبل أن تعترضها القوات الإسرائيلية التي اعتدت على المشاركين فيها بالضرب المبرح ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين.
إلى ذلك أعلن مصدر في الشرطة الإسرائيلية الجمعة أنها رفضت محاكمة مستوطنين أوقفوا في 2008 بعد أن ظهروا في شريط مصور وهم يتعرضون لرعاة فلسطينيين في الضفة الغربية بالضرب، وذلك «لعدم كفاية الأدلة».
واستدعي للتحقيق في القضية أربعة مستوطنين من بينهم قاصر، يعيشون في إحدى مستوطنات الخليل (جنوب الضفة الغربية). وأصبح الحادث علنيا حين نشرت قناة ال»بي بي سي» شريط مصور يظهر مستوطنين مقنعين وهو يضربون بالعصي رعاة فلسطينيين.
على صعيد آخر، اخذ وزير الخارجية الإسرائيلي افديغور ليبرمان مساء الخميس على نظيره السويدي كارل بيلت سكوته بعد نشر صحيفة سويدية مقالا ضد «إسرائيل».
العدد 2542 - الجمعة 21 أغسطس 2009م الموافق 29 شعبان 1430هـ