العدد 2543 - السبت 22 أغسطس 2009م الموافق 01 رمضان 1430هـ

تجار يشنون هجوما شرسا على مسودة أول قانون لغرفة التجارة(شاهد الفيديو)

شنّ عدد من أعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين هجوما شرسا ضد مجلس إدارة الغرفة بسبب طرحه لأول مشروع قانون للغرفة التي تأسست في العام 1939.

وقالوا في منتدى نظمته صحيفة «الوسط» بشأن مسودة قانون غرفة التجارة ومآخذ الأعضاء عليها: «إن مجلس الإدارة سيحاسب من قبل الأعضاء قريبا من خلال جمعية عمومية غير عادية ستخصص لهذا الغرض».

من جانبهم، دافع أعضاء مجلس إدارة الغرفة عن مسودة القانون، مؤكدين أنها مطروحة للنقاش من قبل الجمعية العمومية غير العادية.

ورأى الأعضاء المتحفظون على القانون أن مجلس الإدارة بدأ يصنف الأعضاء تصنيفات مختلفة ويعطي بعضهم مميزات ستؤدي إلى شق جسم هذا التجمع إلى نصفين.

وكان مجلس إدارة الغرفة قد دعا إلى جمعية عمومية تعقد في 28 من الشهر الجاري بهدف مناقشة مسودة القانون قبل رفعها إلى الجهات التشريعية.


أول قانون لغرفة التجارة... يثير التجار

 

 

القانون يصنف الأعضاء تصنيفات مختلفة ويعطي بعضهم مميزات ستؤدي إلى شق صف الغرفة

 

الوسط - جميل المحاري

شن عدد من أعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين هجوما شرسا ضد مجلس إدارة الغرفة بسبب طرحه لأول مشروع قانون للغرفة التي تأسست في العام 1939 وقالوا إن مجلس الإدارة سيحاسب من قبل الأعضاء قريبا من خلال جمعية عمومية غير عادية ستخصص لهذا الغرض.

ورأى أعضاء الغرفة أن مجلس الإدارة بدأ يصنف الأعضاء تصنيفات مختلفة ويعطي بعضهم مميزات ستؤدي إلى شق هذا التجمع، وقالوا:»إن مجلس الإدارة يقوم بتقسيم مجتمع الغرفة التي تعتبر أقدم جمعية للتجار في الخليج وأنه بذلك يثير قاعدة الأعضاء والناخبين ضده، بسبب أن الغالبية هي من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة».

وقال الأعضاء: «إن مجلس الإدارة استغل الغرفة بأبشع الطرق وبكل وسيلة سيئة، فأعضاء المجلس موجودون في كل مفاصل الدولة في حين أنهم يتحججون بأنهم جهة استشارية فقط في حالة شكوى التجار الصغار من قضايا معينة».

ومن جهة أخرى دافع أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين عن مسودة القانون مؤكدين أن هذه المسودة مطروحة للنقاش من قبل الجمعية العمومية غير العادية للغرفة التي ستعقد في 28 من الشهر الجاري وقالوا: «إن الجمعية العمومية هي سيدة الموقف ويمكنها تعديل أي من المواد المطروحة في المسودة وحتى إلغائها».

وأكدوا خلال منتدى «الوسط» بشأن «مسودة قانون غرفة التجارة ومآخذ الأعضاء عليها» على أنه ليس هناك أي توجه لدى مجلس الإدارة لأن يغلب فئة على فئة أخرى».

وشارك في المنتدى كل من النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم زينل وعضو مجلس الإدارة إبراهيم الدعيسي بالإضافة لعدد من أعضاء غرفة التجارة من رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات وهم سميح رجب، تقي الزيرة، حسين المهدي، نادر علاوي، عبد الكريم الفليج و خلف الحجيري.

وفيما يلي نص المنتدى: لقد ظلت الغرفة ومنذ إنشائها في ثلاثينات القرن الماضي دون قانون يؤطر عملها، فما هي الحاجة لهذا القانون ولماذا تم طرحه في هذه الفترة بالذات؟

- إبراهيم زينل: لقد أشرت في سؤالك إلى أنه منذ تأسيس الغرفة لم يكن هناك قانون يحكم عملها، لا توجد أية مؤسسة في العالم لتجمعات مهنية إلا يوجد لها قانون خاص بها، كما نعرف أن أي نشاط تجاري أو أية خدمة تتعلق بأطراف الإنتاج الثلاثة وهي الدولة و العمال والقطاع، بالنسبة للعمال فإن هناك قانونا للنقابات صدر عن جلالة الملك وأصبح تطبيقه واجبا على جميع الجهات بما فيها غرفة تجارة وصناعة البحرين وأي تجمع آخر لقطاع رجال الأعمال، في حين أن الكيان الخاص برجال الأعمال ومنذ تأسيسه في العام 1939 لم يكن هناك قانون يحكمه، وكل ما كان يحكم عمل هذه المؤسسة هو النظام التأسيسي والنظام الداخلي الذي تم الاتفاق عليه منذ تأسيس جمعية التجار، وإلى أن تطور هذا الكيان ليصبح غرفة تجارة وصناعة البحرين.

لقد كانت قوتنا التشريعية منبثقة من مادة موجودة في قانون السجل التجاري، وهذه المادة مازالت موجودة وهذا القانون مازال موجودا على رغم أنه غير مفعل، وهذه المادة تنص على أنه كل من يزاول نشاطا تجاريا، كالاستيراد والتصدير والمقاولات و الصيرفة عليه أن يكون عضوا في غرفة تجارة وصناعة البحرين، بما يعني أن هذا النص الذي لا يزال موجودا في قانون السجل التجاري ملزم لقطاعات معينة أن يكونوا أعضاء في غرفة التجارة، ولذلك فإن قضية الإلزام موجودة من خلال نص هذا القانون، هذه المادة تم تجميدها ولم يتم إلغاؤها بسبب أن القانون لا يلغى إلا بقانون يصدر من خلال القنوات الشرعية، ونتيجة لما أثير على مستوى المجلس التشريعي بأنه لا يجوز لهذه المادة أن تلزم جهات معينة بعضوية الغرفة دون وجه حق كما أنه لا يوجد قانون ينص على ذلك، ولهذا السبب فقد جمدت هذه المادة، بمعنى أننا كنا في السابق نلزم أي شخص لديه سجلا للاستيراد من الخارج أن يكون عضوا في الغرفة، وكانت معاملاته في إدارة الجمارك لا تجرى إلا بإبرازه ما يفيد بأنه عضو في الغرفة، وهذا الإلزام قد أزيل في الوقت الراهن.

نحن في مجلس الإدارة ومنذ عدة سنوات - وربما الأخ سميح رجب ولأكثر من مرة قد أثار هذا الموضوع على مجلس الإدارة - ارتأينا أن يكون لغرفة التجارة قانونا و أن يصدر من خلال القنوات التشريعية بحيث نقوم بإعداد مسودة القانون ليعرض على الجمعية العمومية للغرفة وبعد الموافقة عليه يتم عرضه على وزارة الصناعة والتجارة ويتم الاستئناس بالرأي القانوني من خلال إدارة الشئون القانونية، ومتى ما تم التوافق عليه يرسل إلى الجهة التشريعية لمناقشته وإقراره.

فيما يخص مسودة القانون فإن القرار النهائي يعود إلى الجمعية العمومية الغير عادية التي ستعقد في 28 من الشهر الجاري والتي لها الحق في تعديله أو إضافة كل ما تراه مناسبا أو حتى شطب ما تراه غير مناسب، ذلك أن السلطة العليا لهذه المؤسسة هي الجمعية العمومية؟

الحاجة للقانون

هل ترون أن هناك حاجة حقيقية لهذا القانون؟ وما هي أهم ملاحظاتكم عليه؟

- سميح رجب: لا شك أن وجود قانون يؤطر عمل غرفة تجارة وصناعة البحرين أمر مهم، ولكن إن كانت توجد مواد غير مرغوب بها من قبل مجموعة من رجال الأعمال والتجار، فهذه أمور تفصيلية وأرجو أن لا ندخل في هذه التفاصيل الدقيقة لأن ذلك سيتطلب وقتا طويلا، السؤال الأهم من وجهة نظري لماذا الآن وفي هذا الوقت بالتحديد تم طرح هذا الموضوع، إن هذا القانون كان من المفترض أن يطرح وكأخر مهلة في العام 2007 ويتم عرضه على الأعضاء ليتم التداول فيه.

هناك مآخذ على توقيت طرح هذا الموضوع في هذه الفترة بالذات، إن مشروع القانون كان جاهزا منذ فترة طويلة أي منذ العام 2007 وما أضيف مؤخرا من مواد ككوتا النساء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومخصصات السفر لرؤساء اللجان قد تمت إضافتها قبل أسبوعين أو ثلاثة، وسؤالي هو لماذا تم تأخير طرح الموضوع حتى الآن؟

ولكن هل لديك تصور بشأن ذلك؟

- خلف الحجيري: إن ما يطرحه الأخ سميح، إن كانت مسودة القانون جاهزة منذ العام الماضي فلماذا تم تأجيل مناقشتها حتى هذا الوقت والذي لم يبق على انتخابات مجلس الإدارة الجديد غير أشهر قليلة؟

- زينل: إن كان هناك تخوف من أن طرح القانون في هذا الوقت من أجل أن يطبق في الانتخابات المقبلة، فنحن قد أعلنا وبكل صراحة بأن هذا القانون لن يطبق في الانتخابات المقبلة.

فقضية تطبيق القانون في هذه الدورة غير وارد ولا توجد أية نية لذلك، السؤال الآخر وهو لماذا الآن، فإن أي مشروع قانون يستلزم فترة طويلة لتنقيحه وإجراء التعديلات و الإضافات عليه، إن أول دعوة وجهت لمناقشة المسودة كانت قبل ثلاثة أشهر...

- رجب: إن أول دعوة لمناقشة القانون كانت قبل 3 سنوات...

- زينل: إنني أتحدث عن هذا القانون.

- رجب: نعم كانت أول دعوة لمناقشة هذا القانون بالذات في العام 2007 ولديّ إعلان الدعوة، وحدثت مخالفة دستورية عليكم كمجلس إدارة لإلغائكم الجمعية لعمومية من دون إعلان السبب، كان يمكن يؤجل عقد الجمعية العمومية ولكن الإلغاء بشكل تام يجب أن يتم عبر آليات معينة وإبداء الأسباب لذلك. السؤال لماذا لم يتم عقد الجمعية العمومية في العام 2007 رغم أن القانون كان موجودا، إنني شخصيا مع صدور قانون لكي نحصل على القوة القانونية كغرفة تجارية، ولكن لقد أعلن في العام 2007 عن عقد جمعية عمومية غير اعتيادية لمناقشة مسودة القانون وتم إلغاؤها من قبل مجلس الإدارة وصدرت من قبلكم وعود بأن الجمعية العمومية غير العادية لمناقشة القانون ستعقد خلال العام 2008 وتم السكوت عن هذا الموضوع حتى الآن، إن تعامل مجلس الإدارة بمثل هذه الطريقة تخلق شبهات لدى الأعضاء.

- زينل: أولا أشكرك على إقرارك بأن الغرفة بحاجة إلى قانون، وبذلك فإن الجميع يؤكد على أن الغرفة بأمس الحاجة لمثل هذا القانون، أما بشأن سؤالك أنه منذ العام 2007 وحتى الآن لم تعقد الجمعية العمومية لمناقشة مسودة القانون، فإنني أقول إن هذا القانون يمكن أن يتأخر حتى لمدة سنتين أخريين، فأي قانون يبدأ بمجرد أفكار ومن ثم تتغير وتتبلور وتعدل حسب رؤية مجلس الإدارة، وعندما وصلنا إلى قناعة بأن القانون قد استكمل تم توجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية.

أما بشأن لماذا تم تعديل المسودة فإن مجلس الإدارة ومن ناحية قانونية من حقه أن يجري جميع التعديلات التي يراها مناسبة قبل عرضها على الجمعية العمومية، حتى خلال هذه الجلسة ربما تطرح أفكارا يمكن لمجلس الإدارة الأخذ بها وتضمينها للمسودة، وخلال الجمعية العمومية التي سيتم حضوركم فيها فإن من حقكم إجراء أي تعديل أو إلغاء ترونه مناسبا.

- نادر علاوي: خلال عضويتي في الغرفة فإنني لم أجد الأعضاء يحضرون لمناقشة أي قانون يعرض على الجمعية العمومية، إن الأعضاء لا يحضرون.

- زينل: إن ذلك ليس عيبا في مجلس الإدارة.

تقسيم أعضاء الغرفة

تقي الزيرة، لقد دعيت في أحد التصريحات إلى سحب هذا القانون وحتى طرحت على مجلس الإدارة أن يتبرأ منه، ما هي الأسباب التي دعتك لقول ذلك؟

- تقي الزيرة: أولا أحب أن أأكد أن هناك حاجة لقانون يحكم عمل الغرفة وهذه الحاجة طرحت ليس من قبل مجلس الإدارة الحالي وإنما من قبل مجالس الإدارات المتعاقبة، ولذلك فإن ذلك لا ينسب لهذا المجلس، هذه الحاجة كانت ملحة وجميع مجالس الإدارات السابقة حتى مجلس الإدارة الذي ترأسه المرحوم علي بن يوسف فخرو قد طلبتها، إذ كنت مع الأخ إبراهيم زينل في ذلك أعضاء في ذلك المجلس.

المشكلة هي «تمخض الجبل فولد فأرا» وليسمح لي على هذا التعبير، إذ إن القانون قد جاء في وقت حرج ما سبب هذه الشبهات، كما أنه لم تجر أية مداولات أو مشاورات بشأن القانون وكل ما حدث هو الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية غير العادية لمناقشته، لم ينر الرأي العام وأعضاء الغرفة بأن هناك مواد جديدة ستغير موازين القوى بهذا الهيكل الجديد، إذ إن هيكل الغرفة سينقلب رأسا على عقب، هناك مواد أثيرت حولها تحفظات كبيرة، لا أعتقد أن الحاضرين هنا أو حتى الجمعية العمومية أو القاعدة التجارية لديها إشكال على القانون، وإنما الإشكالية هي أن مجلس الإدارة بدأ يصنف أعضاء الغرفة تصنيفات مختلفة ويعطيهم موازين وتقسيمات ستؤدي إلى شق هذا التجمع، وهذه مشكلة كبيرة، واسمح لي أن أشير إلى بعض التصريحات التي تفضل بها الأخ إبراهيم زينل عندما قال «كيف نساوي بقاله مع مؤسسة تجارية كبيرة»، إني احترم هذا الرأي، إذ لا يمكن مساواة هذه المؤسسات من ناحية ميزانها المالي.

- الحجيري: هذه نقطة مهمة وخطيرة، إذ يمكن أن يطرح خلال الانتخابات البرلمانية أن الحاصل على درجة الدكتوراه تكون له خمسة أصوات ومن لا يمتلك تعليما صوت واحد.

- الزيرة: إني لم أصل إلى النقطة التي أود طرحها، النقطة الأساسية هي أنكم الآن تقومون بتقسيم مجتمعكم وجمعيتكم، والتي تعتبر أقدم جمعية للتجار في الخليج، صحيح لا يمكن مقارنة هذه المؤسسات بالبقالات من ناحية رأس المال و الإنتاجية، ولكن هذه هي الديمقراطية، إن ذلك يقودنا إلى إقرار أن الشخص الثري يجب أن تكون له عشرة أصوات لانتخاب أعضاء مجلس النواب أو الأعضاء البلدين، في حين أن الشخص الفقير لا يحق له إلا صوت واحد، استغرب أن عقول رشيدة كعقولكم تطرح مثل هذا الطرح، إن مجلس الإدارة الحالي يقوم الآن باستثارة قاعدة الأعضاء والناخبين ضده، بسبب أن الغالبية هي من المؤسسات الصغيرة.

النقطة الأخيرة التي أود الإشارة إليها، أن الأخ إبراهيم أشار أيضا في تصريحه إلى أن المؤسسات الكبيرة لها وزنها في الاقتصاد، وذلك صحيح ويجب أن نقدر مكانتها، وأنا أتفق مع ذلك ولكن ليس في عملية التصويت، يمكن أن نشكل منها مجلسا استشاريا للغرفة يتم الأخذ برأيه في المسائل المتعلقة بالغرفة، كما يمكن أن نستعين بهم في المقابلات المهمة مع المسئولين - ويمكن إضافة عدد من المسحوقين من التجار في هذه المقابلات- إن ذلك أمر مقبول، ولكن لا يمكن القبول بإعطائهم أصواتا أكثر في قرارات الجمعية العمومية، وخصوصا في مسألة التصويت في انتخابات مجالس الإدارات، إن هذا الأمر خطير، أعرف أن مجلس الإدارة سيقول إن مثل هذا الأمر موجود في بلدان أخرى وأنا أعلم ذلك ولكن ليس شرطا أن نتبع هذا النموذج.

ليس صحيحا أن المؤسسات التجارية الكبيرة هي التي تغذي الاقتصاد وتحركه، على العكس من ذلك تماما، إن المؤسسات التجارية الكبيرة هي التي أدت إلى جميع الانقلابات الاقتصادية، إن الأزمة المالية العالمية كانت بسبب مثل هذه المؤسسات ومسئولين كبار تلاعبوا بالقرارات وفي مسألة الشفافية، الذي يحرك الاقتصاد دائما ويؤدي إلى إيجاد الوظائف والمرونة في الاقتصاد هم دائما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك فإن مؤسسة مثل (تمكين) تسلط الضوء على هذه المؤسسات لأنها هي القادرة على خلق الوظائف و تنمية الاقتصاد وتحريكه وحمايته من الصدمات، والأكثر من ذلك فإنها تؤسس إلى خلق طبقة وسطى التي تحمي المجتمع من الاحتكاك بين الحكومات و الجمهور، فهي التي تحمي أي بلد من الأزمات السياسية.

تهميش المؤسسات الصغيرة

ولكن لماذا الخوف من إعطاء المؤسسات الكبرى لأكثر من صوت في حين أن هناك ما يقارب من 19 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة في حين أن المؤسسات الكبرى لا تتعدى الـ200 على أحسن تقدير؟

- عبد الكريم الفليج: إن مجلس الإدارة الحالي وكبار التجار يريدون أن يخرجوا جميع التجار الصغار من السوق، لقد كانت لي مراسلات كثيرة مع مجلس الإدارة ولكن المجلس لم يرد على أي من الرسائل التي بعثتها، ولننظر إلى ما فعلوه بسوق المنامة عندما أخرجوا جميع البقالات « القراشين» و أتوا بالشركات الكبيرة حتى أصحاب سيارات الأجرة قد تمت منافستهم من قبل الشركات.

- علاوي: إن ما يقصده الأخ عبد الكريم أن الشركات الكبيرة ستقضي على الشركات الصغرى بحيث لن يكون لها أي وجود في المستقبل.

ولكن إن كان هناك أي تخوف من تهميش المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال هذا القانون فإن القانون يخصص «كوتا» لهذه المؤسسات بواقع كرسيين في مجلس الإدارة في حين انه لا يوجد تمثيل لهذه المؤسسات سواء في المجلس الحالي أو المجالس السابقة، ألا يعتبر ذلك ميزة لكم من خلال هذا القانون؟

- علاوي: إني أضم صوتي لما قاله تقي الزيرة.

الأخ إبراهيم الدعيسي، كيف ترد على ما ذكره تقي من أن مجلس الإدارة الحالي سيقوم بتقسيم أعضاء الغرفة إلى فئتين فئة متنفذة والأخرى مهمشة؟

- إبراهيم الدعيسي: قبل أن ندخل في هذه التفاصيل، دعني أأكد أولا أنه ليس هناك أي توجه لدى مجلس الإدارة أن يغلب فئة على فئة أخرى، لقد ذكر تقي أنه لم تتم مناقشة هذا القانون، ولكن لا أعرف الجهات أو الأشخاص الذين يجب مناقشتهم، فإن قمنا بمناقشته مع بعض الأفراد فمن الممكن أن يحتج أي شخص في الجمعية العمومية بأنه لم يتم إشراكه في هذه المناقشات، لقد اجتهد مجلس الإدارة بوضع هذه المسودة وتم أخذ الملاحظات التي ذكرت في الجمعيات العمومية السابقة، كما تم عرض المسودة على الجميع من خلال موقع الغرفة الذي يمكن من خلاله إبداء أية ملاحظات بشأن هذه المسودة والتي يؤخذ بها أولا بأول، لقد عرضت المسودة على الجميع في حين لم نر أية رسالة وصلتنا من قبل أي عضو من أعضاء الغرفة تبدي ملاحظات معينة، صحيح أن هناك عددا من الاتصالات التي وردتنا وخصوصا من الأخ سميح رجب، ولكن لم نتسلم أية رسالة رسمية حتى عن طريق موقع الغرفة بشأن ملاحظات الأعضاء على المسودة، كل ما حدث هو الاتجاه للصحافة.

- رجب: لا نريد أن ندخل في مزايدات بشأن هذا الموضوع، لديّ سؤال محدد لك أخ إبراهيم هل تم مناقشتك شخصيا كعضو في مجلس الإدارة بشأن المسودة؟

- الدعيسي: لقد تمت مناقشة المسودة من قبل 18 عضوا في مجلس الإدارة.

- رجب: لقد تم تقديم المسودة لكم بعد أن قامت مجموعة بصياغته.

- الدعيسي: ما أعرفه أنه تمت مناقشة أهمية إصدار القانون خلال الجمعية العمومية ولذلك قام مجلس الإدارة بتشكيل لجنة لصياغة مسودة القانون وتم تسليمها لمجلس الإدارة، لقد اجتهد مجلس الإدارة في وضع المسودة، وقد يكون مجلس الإدارة على صواب و قد يكون على خطأ وأن الإخوة المتحفظين هم على صواب، إن من يحدد ذلك هي الجمعية العمومية.

لقد طرحت سؤالا بشأن إمكانية تغيير وتعديل المسودة من خلال الجمعية العمومية، وخصوصا من قبل صغار التجار، هناك 19 ألف سجل معظمها سجلات لمحلات صغيرة؟

- علاوي: منذ تأسيس الغرفة وحتى الآن فإن الأعضاء لا يحضرون الجمعيات العمومية.

- الحجيري: عدم الحضور هو بسبب عدم الثقة في الموجودين بمجلس الإدارة.

- الدعيسي: وهل تحضر أنت؟

- الحجيري: إنني أحضر في حين أن أعضاء مجلس الإدارة يتغيبون.

أليس مجلس الإدارة منتخب من قبلكم؟

- الحجيري: للأسف.

الثقة بمجلس الإدارة

إذا كنتم لا تثقون بهذا المجلس فيمكن تغيره خلال الانتخابات المقبلة، ولكن سؤالي لحسين المهدي، هل هناك قانون مشابه في الدول الخليجية لمسودة القانون المطروحة، وهل هناك تقسيمات لأعضاء الغرف التجارية الخليجية؟

- حسين المهدي: سأبدي أولا مجموعة من الملاحظات الأولية، في العام 1997 كانت هناك قائمة انتخابية للتغيير والتطوير وكانت معنا مجموعة من التجار بعضهم وصل إلى مجلس الإدارة، وفي هذه القائمة تحدثنا عن حاجة الغرفة للقانون وذلك ليس بالأمر الجديد، و في دورة 2001 تم طرح الموضوع مرة أخرى، في رأيي أن القانون جاء بناء على فكرة موجودة وحاجة مطروحة من قبل الجميع، الجميع يتفق على أن القانون مهم.

فيما يخص السؤال، فإني لم أجد قانونا في دول مجلس التعاون مشابها لمسودة القانون المطروحة، هل نسمي ذلك بالجرأة أو الخروج عن المألوف.

- زينل: من أي ناحية تختلف المسودة هل هي من ناحية الأصوات أو الامتيازات المعطاة للشركات الكبرى؟

- المهدي: إني أتحدث عن القانون بشكل عام.

- زينل: أحب أن أوضح أن القانون في السعودية يعطي الشركات الكبرى امتيازات معينة.

موضوع عدد الأصوات يختلف من بلد إلى بلد آخر ومن جهة لأخرى، فهذا القانون موجود في غرفة التجارة الدولية فبعض الدول تعطى لها ثلاثة أصوات وبعض الدول صوتين والبعض الآخر صوت واحد، ونحن أي مملكة البحرين لنا صوت واحد في هذه المنظمة الدولية وهي أكبر مؤسسة لغرف التجارة في العالم ومركزها في باريس.

- المهدي: لا اختلف معك في ذلك، حسب بحثي في الموضوع لم أجد أية دولة في العالم لديها مثل هذا القانون فيما عدى كندا التي لديها قانونا مشابها.

الأمر الآخر، من وجهة نظري، أن هذا القانون يضع الكرة في ملعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولنرجع إلى الأرقام التي تثبت ذلك، فآخر الأرقام المتوافرة تعود إلى شهر مارس/ آذار 2009 تبين أن عدد السجلات الموجودة في البحرين يصل إلى 87 ألفا و 85 سجلا تجاريا في حين كانت ما يقارب من 51 ألف سجل في العام 2004 أي أننا نتحدث عن ارتفاع بأكثر من النصف خلال الخمس سنوات الماضية، أما عدد الشركات التي ربما تخضع إلى القانون الجديد فيصل إلى 13 ألف شركة، أي ما يوازي 15 في المئة من عدد السجلات الموجودة في البحرين و85 في المئة الباقية هي المؤسسات الصغيرة، وذلك ما يؤكد كلام تقي أن الاقتصاد يعتمد برمته على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فهذه الكتلة من المؤسسات مهمة جدا في الاقتصاد الوطني فهي المشغل للعمالة وهي من تدفع الرسوم.

فيما يخص عدد أعضاء الغرفة فإنه يصل إلى أكثر من 19 ألف عضو بقليل، الأعضاء النشطين منهم يقارب الـ5 آلاف إلى 6 آلاف عضو.

- رجب: هناك نحو 10 آلاف عضو يدفعون الرسوم للغرفة.

- علاوي: أي أن هؤلاء الأعضاء يدفعون الرسوم قبل الانتخابات.

- المهدي: ما يخص التصويت فإن من حضر للتصويت في آخر انتخابات للغرفة هم ألف عضو.

- الدعيسي: عدد الأصوات في الانتخابات الأخيرة كان 1800 صوت.

- المهدي: ولنقل 2000 صوت وذلك يعني ثلث الأعضاء النشطين في الغرفة، السؤال المطروح أين الـ 19 ألف عضو، في حين أن سؤالي هو أين الـ 5 آلاف عضو النشطين الذين يدفعون الرسوم للغرفة، إن العيب ليس في الغرفة أو القانون إنما العيب فينا نحن أي التجار الأعضاء، لو كان الجميع يحضر ويصوت فإن الشركات الكبرى ستخرج من عملية التصويت، الخطأ هو أن لا أحد يحضر إلى الاجتماعات أو الانتخابات.

مسودة القانون تقسم العضوية إلى دائمة و اختيارية، الدائمة هي للشركات التي تدفع نسبة مئوية من رأسمال الشركة كرسوم للغرفة، في حين أن الأفراد والشركات الأخرى سيكون مبلغ الرسوم لها 20 دينارا، فلو دفعت هذه الشركات هذا المبلغ الصغير وحضروا في الانتخابات لأمكنهم الدخول لمجلس الإدارة.

- الزيرة: هناك فجوة بين التجار و مجلس إدارة الغرفة وهذه الفجوة تتمثل في عدم حضور الاجتماعات، بينما ندوة صغيرة عن سوق العمل وجدنا أن الحضور كبير جدا بسبب أن هذه الندوة كانت تعبر عن صوت الشارع وقلق التجار، لم تعد الغرفة تعبر بالفعل عن صوت التاجر الصغير والمتوسط، اليوم مثل هؤلاء التجار أضعف حتى من العامل و الموظف، فالتاجر ليس لديه تقاعد أو إجازة وحتى أنه مستضعف أمام البنوك، فالبنوك لا تقدم له القروض، التاجر يحس أن هناك طبقية موجودة من فترة طويلة وأن هناك هيمنة من قبل كبار التجار على مجالس الإدارات وعلى مسار الغرفة وبالتالي فإن الغرفة لم تعد تعبر عنه، ولذلك خرج هذا التاجر ليؤسس له مؤسسات أخرى بديلة، حتى جمعية رجال الأعمال تم تأسيسها بسبب عدم تلبية الغرفة لطموح بعض رجال الأعمال، كما أن الإخوة في اتحاد أصحاب الأعمال لديهم القلق نفسه، وكذلك المقاولون، لا أقول إن مجلس الإدارة الحالي لم يقف مع المقاولين ولكن بشكل عام لماذا هذه الفجوة.

- زينل: دعنا ندخل في صلب موضوع القانون لأنه هو من يقدم ما هو الدافع لوضع هذه المواد، أرجو أن لا يفهم أن هذه المسودة ليست قابلة للتغيير، فهي مجرد مسودة مشروع لتطرح وتناقش وسيتم الاتفاق عليها أو على تغييرها أو حتى إلغائها.

إن ما يقوله تقي من أنه لم يتم الاستئناس بآراء التجار، فإنني أعتقد أنه منذ أول يوم طرحت فيه المسودة تمت مناقشة عدد من التجار وحدثت بعض التغييرات فيها، وسأعطيكم مثالا، في البداية كانت عدد الأصوات بالنسبة للأعضاء الدائمين بين الصوتين والعشرين صوتا ونتيجة لتلمسنا لقلق التجار والحاجة لتقليص عدد الأصوات تم جعلها عشرة أصوات، ولكن هذه الإثارة في النقاش بشأن المسودة لم تظهر للعيان إلا عندما أصبح إقراره قريبا، وهذه هي عادتنا في العالم الثالث، كان بالإمكان عقد هذه الندوة قبل شهرين أو حتى ثلاثة أشهر، إن الجمعية العمومية هي سيدة الموقف.

- الحجيري: وإن لم يحضر أحد للجمعية العمومية؟

- الدعيسي: إذا لم يحضر أحد فسيقر هذا القانون ويطبق.

- زينل: إن كانت هناك سلبية من الأعضاء فإن العيب في الأعضاء.

ولنرجع إلى البداية، لقد كان اعتمادنا في هذا القانون على المادة التي تلزم أصحاب الأعمال بالانضمام لعضوية الغرفة في قانون السجل التجاري وكان هناك انتقاد على مدى السنوات الماضية لمجلس الإدارة بأنه يلزم التجار الصغار بالعضوية في حين أن الغرفة لا تقدم له شيئا، وأكثر من جهة طرحت أن ذلك يعد ظلما للتاجر الصغير، إن ما طرحه الأخ تقي من استخدامي للفظة «البقالة» فإني لم أرد التقليل من شأنها، ولكن كما تستخدم لفظة الورشة أو الشركة، كان الانتقاد الموجه لمجلس الإدارة أنه يستغل هذه المادة في إلزام الغرفة للتاجر الفقير للعضوية، في حين أنه لا يستفيد شيئا من هذه العضوية، ولذلك ارتأينا أن الكيانات الاعتبارية وهي الكيانات التي ستستمر في المجتمع الاقتصادي الحر هي من يجب إلزامها بالعضوية، وحسب ما طرحه المهدي من أرقام، فإننا نلزم 15 في المئة فقط من مجموع الحركة التجارية في البحرين بموجب هذا القانون بالعضوية ونترك 85 في المئة من الشركات حسب اختيارها، وهذه ميزة لم يلتفت إليها أحد.

- رجب: هذا الكلام غير صحيح أبدا، إن التاجر اليوم سواء الصغير أو المتوسط يحتاج إلى تجمع، وهذا التجمع موجود من خلال الغرفة ومبناها الذي سمي ببيت التجار، وأول ما أنشئ اتحاد أصحاب الأعمال صرح رئيس الغرفة بأنه ليس لديه أية علاقة بأعضاء هذا التجمع، وقال إنهم ليسوا أعضاء في الغرفة من الأصل، إن هذا النفس بحد ذاته نفس سيئ، إن التاجر المتوسط والصغير هو من يحتاج إلى الغرفة لو كانت تعمل بصورة صحيحة ولو أن القائمين على الغرفة يعملون بصورة صحيحة، إن مجلس إدارة الغرفة استغل الغرفة بأبشع الطرق، وبكل وسيلة سيئة بحجة التجار، ولكونكم موجودين كمجلس إدارة وعلى رأس الهرم فإنكم موجودون الآن في جميع مؤسسات الدولة وذلك بخلاف اللجان المشتركة، إنكم موجودون في جميع مفاصل الدولة، ولكن عندما يأتيكم أحد التجار الصغار لتقديم شكوى تقولون إنكم جهة استشارية وليست لديكم الصلاحية لعمل أي شيء، ولذلك أصبح هناك نفور بين مجلس الإدارة والأعضاء وليس بين الغرفة والأعضاء، إن الأعضاء متمسكون بالغرفة ويحتاجون إليها، فالتاجر اليوم يريد أي ملجأ، في حين هل أن شركة «ألبا» أو «بابكو» تحتاجان إليكم لتكونا أعضاء في الغرفة؟ أنتم من تحتاجون إلى هذه الشركات، إن الرؤية الاقتصادية للبحرين مبنية على الشركات الصغيرة والمتوسطة في حين أنكم تأتون في هذه المرحلة لتبعدوا هذه الشركات، إن مشروع القانون واضح وصريح.

عزوف الأعضاء

إن كان هناك أي تذمر من قبل التجار الصغار لأداء مجلس الإدارة ومع وجود كيانات مستقلة كجمعية رجال الأعمال واتحاد أصحاب الأعمال وجمعية المقاولين ألا يمكن تشكيل (لوبي) من خلال هذه الجمعيات لتغيير الوضع؟ ألا يمكن حشد 200 تاجر لوقف مشروع القانون خلال الجمعية العمومية؟

- رجب: إن 200 صوت لن تستطيع تغيير مسودة القانون ولكنها قد تجبر مجلس الإدارة على عقد جمعية عمومية استثنائية لمناقشة بعض المواضيع، وهذا ما سيحدث، ستكون سابقة ولأول مرة في تاريخ الغرفة سيحاسب مجلس الإدارة على ما ارتكبه من أخطاء.

فيما يخص الجمعيات و الاتحادات الأخرى فإنها شكلية وأن الغرفة هي الأساس، إن دور مجلس الإدارة هو تقريب التجار من الغرفة، لقد تحدثنا ولمئات المرات عن أهمية مناقشة مسألة عزوف التجار ولكن مجلس الإدارة دائما ما يتجاهل هذا الموضوع، تم إجراء دراسة بشأن هذا الموضوع قامت بها سبيكة النجار ولكن هذه الدراسة لم تعرض على الجمعية العمومية بسبب أنها لم تكن في صالح مجلس الإدارة.

ولكن فلنكن منطقيين، مسألة العزوف هذه لا تقتصر على غرفة التجارة، فجميع الجمعيات الأهلية في البحرين تشكوا من مسألة عزوف أعضائها عن حضور الفعاليات التي تقيمها؟

- زينل: إن مسألة العزوف هي سمة للمجتمع البحريني للأسف، فلا أحد يحضر حتى في الحالات التي ترتبط بفلوسهم، إن حل مسألة العزوف تتطلب الارتقاء بوعي الأعضاء.

لقد عاصرت غرفة التجارة لمدة طويلة جدا وأرى أن هناك العديد من الإيجابيات التي قدمتها الغرفة، على الرغم من وجود بعض النواقص فالكمال لله، هناك أمور لم نستطع القيام بها، كما يطرح الأخ خلف الحجيري بخصوص أحد المعارض التي أقيمت في البحرين فنحن لم نستطع إيقاف هذا المعرض.

إن أحد أهم المميزات لهذا القانون أننا ضمنا بمادة صريحة مقعدين للشركات الصغيرة والمتوسطة، في حين أن هذه المادة لم تكن موجودة في المسودة القديمة.

- رجب: وهل ترى أن هذا الموضوع صحيح؟

- زينل: لقد اجتهدنا.

- رجب: يجب أن يكون الاجتهاد صحيحا وإلا من الأفضل أن لا يطرح، يجب إعطاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حقها، إن هذه المؤسسات تشكل 94 في المئة من الشارع التجاري في البحرين فليكن لهم 16 مقعدا وليكن للشركات الكبيرة مقعدين.

- زينل: أنت تقول إن هناك 94 في المئة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في حين أقول إن القانون لم يلزم 85 في المئة من المؤسسات بالعضوية وإنما نعطيهم حرية الاختيار، بينما على الشركات إلزاما بالعضوية.

- رجب: وهل تريد للمؤسسات الصغيرة أن تنشئ لها غرفة تجارية خاصة بها؟

كم عضوية لديك كإبراهيم زينل في غرفة التجارة؟

- زينل: عضويتان، هي محمد علي إبراهيم زينل بالإضافة إلى شركة صغيرة.

- الدعيسي: وأنا أيضا عضويتان فقط.

- الحجيري: أنا لدي ست عضويات.

إذا عدد الأصوات التي تمتلكها أكثر من عدد الأصوات لعضوين في مجلس الإدارة؟

- زينل: لقد وجدنا الحديث أيام الانتخابات ينصب حول إتاحة الفرصة للنساء ليدخلوا في مجلس إدارة الغرفة ولذلك خصص القانون مقعدين لهن كتقدير لهذه الفئة .

- الدعيسي: فيما يخص إلزام الشركات بعضوية الغرفة.

- رجب: أنت في الاجتماعات ألم تكن ضد هذا القانون؟

- الدعيسي: إني هنا أمثل مجلس الإدارة.

- رجب: حتى وإن كان مخطئا؟

- الدعيسي: وأين الخطأ؟

- علاوي: اختلف مع ما طرحه الأخ إبراهيم زينل، إن عزوف الأعضاء هو بسبب عدم رضا الأعضاء عن أداء مجلس الإدارة، في السابق كانت العضوية إجبارية رغم أن صغار التجار لم يكن لهم الحق في إبداء آرائهم، والآن عندما تنبه هؤلاء التجار لحقوقهم وأصبح لديهم حق المساءلة تريدون إبعادهم عن الغرفة.

- المهدي: أرى أن العيب هو في الأعضاء.

- الحجيري: لا أرى ذلك أبدا، في الدورة الانتخابية السابقة في 2005 استطعنا أن نأتي بأعداد كبيرة من التجار للتصويت وقد صوتوا لنا ولكن أين ذهبت هذه الأصوات، قيل في وقت فرز الأصوات أن جهاز الفرز قد تعطل، ومع ذلك نحن لا نريد أن نثير هذه النقطة.

- المهدي: إن الأرقام الرسمية تشير إلى أن 97 في المئة من الاقتصاد المحلي هي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهي 40 ألف شركة، والباقي مؤسسات فردية، هناك معيار تعتمده وزارة الصناعة والتجارة في تعريف الشركات، فهناك مؤسسات تسمى بالمؤسسات المتناهية الصغر وهي المؤسسات التي توظف من 1 إلى 10 موظفين والمؤسسات الصغيرة هي من 11 إلى 50 موظفا و المتوسطة من 50 إلى 150 موظفا في حين أن المؤسسات الكبيرة هي من 151 إلى ما فوق، فيما يخص رأس المال من دينار إلى 20 ألف دينار هي للمؤسسات المتناهية الصغر و 20 ألف إلى 500 ألف دينار هي المؤسسات الصغيرة ومن 500 ألف إلى مليوني دينار هي المؤسسات المتوسطة ومن مليونين فما فوق هي المؤسسات الكبيرة، والسؤال هنا ما هي الشركات التي تشغل أكثر من 150 موظفا هل هي 4 أو 5 شركات وحتى لو أعطينا هذه الشركات عشرة أصوات فإن الباقي لا يقارن بهذه الأصوات المحدودة.

هناك حديث بشأن استعجال مجلس الإدارة في طرح مسودة القانون في هذه الفترة هو بسبب وجود اتفاق بين مجلس الإدارة والحكومة على أن يصدر هذا القانون بمرسوم ملكي، ما يعني عدم إمكانية مناقشته في المجلس النيابي، فالمرسوم إما يقر بشكل كامل وإما يرفض بشكل كامل ولا يمكن التعديل فيه. ما هو ردكم؟

- زينل: إني أأكد أنه لا توجد أية نية لتفادي القنوات الشرعية، بل بالعكس هذا القانون سيعرض على القنوات الشرعية من خلال المجلسين وسيناقش وقد يوافق عليه وقد يرفض أو يعدل. انتم تثيرون الشكوك في مجلس الإدارة.

- رجب: إنها ليست شكوكا ولكن تأكيدات فلماذا تخفف من موقفنا في نواياكم الحسنة؟

- زينل: إن ذلك راجع لك، ولكنني أأكد أن هذه النية غير موجودة وأن هذا القانون سيأخذ مجراه الطبيعي من خلال القنوات الرسمية

العدد 2543 - السبت 22 أغسطس 2009م الموافق 01 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً