قامت المملكة العربية السعودية بتخصيص استثمارات ضخمة تفوق 172.5 مليار ريال سعودي لبناء ثلاثة من أضخم المشاريع البتروكيماوية؛ ما شكل خطوة مهمة لتعزيز مكانتها ضمن أبرز روّاد قطاع المنتجات البتروكيماوية في العالم. وتضم هذه المشاريع مجتمعة أكثر من 150 ألف مهندس وتقني يعملون على مدار الساعة، ما يتيح للمملكة إنتاج مجموعة واسعة من البوليمرات والمنتجات الثنائية، وبالتالي توسيع محفظة المملكة من المنتجات البتروكيماوية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
ويعد مشروع راس تنورة التكاملي البالغة قيمته 101.25 مليار ريال سعودي، أحد أبرز هذه المشاريع؛ إذ يبني أضخم منشأة بتروكيماوية من نوعها في العالم لتنتج 11 مليون طن من المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية المتنوعة سنويا. كما سيتم استثمار نحو 33.75 مليار ريال سعودي لبناء أضخم منشأة بتروكيماوية متكاملة في العالم بمدينة جبيل الصناعية، بحيث تبلغ طاقتها الإنتاجية ستة ملايين طن سنويا. بالإضافة إلى ذلك، فإن مشروع تحديث مصفاة بترو رابغ سيمكن المنشأة من زيادة طاقتها الإنتاجية إلى 2.4 مليون طن سنويا؛ ما يجعلها إحدى أضخم مشاريع تكرير النفط والبتروكيماويات على مستوى العالم.
ويتوقع ان يستقطب «المعرض السعودي للبتروكيماويات 2009»، النسخة الرابعة من المعرض الدولي الخاص بالمنتجات والتكنولوجيا الكيميائية، كبرى الشركات العاملة في هذا المجال وأبرز صناع القرار بالإضافة إلى كبار المسئولين في الحكومة السعودية؛ الأمر الذي يجعله ملتقى رائدا لأصحاب الاختصاص كونه يتيح لهم فرصة مناقشة وتحديد الفرص التجارية المحتملة وامكانيات النمو في المملكة. وسيقام هذا المعرض بالتزامن مع «المعرض السعودي لفن الطباعة 2009»، المعرض الدولي التاسع لتقنيات الطباعة وما قبل الطباعة، والمعرض السعودي للبلاستيك 2009»، المعرض الدولي التاسع لتكنولوجيا البلاستيك، و»المعرض السعودي للتغليف 2009»، المعرض الدولي التاسع لتقنيات وماكينات ومواد التغليف.
وتقام هذه المعارض في مركز معارض الرياض الدول»، تحت اسم «المعرض السعودي لفن الطباعة والتغليف والبلاستيك والبتروكيماويات 2009»، وذلك خلال الفترة بين 18 و 21 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويتطلع المعرض إلى الاستفادة من مكانة المملكة بصفتها أسرع الأسواق نموا في الشرق الأوسط على مستوى قطاعات البتروكيماويات والطباعة والتغليف والصناعات البلاستيكية؛ الأمر الذي يوفر لكبرى الشركات العاملة في هذه المجالات منصة متكاملة للدخول إلى السوق السعودية.
وقال مدير المعرض السعودي لفن الطباعة والتغليف والبلاستيك والبتروكيماويات 2009، في شركة معارض الرياض المحدودة، الجهة المنظمة للمعرض، كميل جوهري: «تعد هذه المبادرات الإستثمارية الرائدة في قطاع البتروكيماويات ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى السوق العالمية نظرا إلى أن الإنتاج السعودي يشكل 70 في المئة من إجمالي إنتاج المواد البتروكيماوية في دول مجلس التعاون الخليجي، ذلك إلى جانب التزايد الملحوظ لتأثير المملكة على خطوط التوزيع العالمية؛ نتيجة استكمال العديد من المرافق الإنتاجية الضخمة خلال الأعوام الماضية».
العدد 2544 - الأحد 23 أغسطس 2009م الموافق 02 رمضان 1430هـ