قالت مصادر أمس (الإثنين) إن السعودية أطلقت سراح 17 مسجونا سياسيا من الطائفة الإسماعيلية في مؤشر جديد على تراجع حدة التوتر مع الأقلية التي تعيش قرب الحدود مع اليمن.
وأضافت المصادر أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمر بالإفراج عن أعضاء الطائفة قبل ستة أشهر من انتهاء العقوبة الصادرة ضدهم بالسجن لمدة عشرة أعوام في إطار عفو ملكي أوسع شمل مئات السجناء في المملكة بمناسبة شهر رمضان.
وقال محمد العسكر وهو من النشطاء البارزين في الطائفة الإسماعيلية إن القرار يضع نهاية لواحدة من أكثر القضايا حساسية التي تزعج أبناء الطائفة.
وفي البداية صدر ضد السجناء السبعة عشر حكما بالإعدام بحد السيف على الملأ في العام 2001 إبان حكم العاهل الراحل الملك فهد غير أن ولي العهد الأمير عبدالله والحاكم الفعلي في ذلك الحين خفف العقوبة في العام التالي إلى السجن عشرة أعوام.
وألقي القبض على السجناء عقب اجتماعهم في العام 2000 مع حاكم نجران آنذاك - وهو من العائلة المالكة ولكنه غير محبوب من جانب الطائفة الاسماعيلية - للمطالبة بالإفراج عن مدرس من الطائفة وانتهي الاجتماع بإطلاق أعيرة نارية وإصابة اثنين من المدنيين.
وفي العام الماضي عين الملك عبدالله ابنه الأمير مشعل حاكما لنجران بعد أن شكا أفراد الطائفة وهم من الشيعة من مساعي توطين سنة من أصل يمني ومنحهم مساكن ووظائف معتبرينها محاولة لتهميش الطائفة الإسماعيلية بصورة أكبر.
وفي وقت سابق من العام قالت السعودية إنها ستمنح أرضا لسكان نجران في خطوة وصفها دبلوماسيون بأنها تهدف لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة. وكثيرا ما شكا الاسماعيليون وهم أغلبية في منطقة نجران ولكنهم أقلية في السعودية من التفرقة وانخفاض مستوى المعيشة. وتحرص السلطات السعودية على تحسين الأوضاع الأمنية على الحدود مع اليمن الذي يتصدى لتمرد شيعي كما انه ربما يكون نقطة انطلاق لهجمات ضدها من جانب «القاعدة».
العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ
نحو الافضل
متى تعون الدرس
ولكنها انطلاقه نحو الافضل