ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أمس أن الزعيم المعارض مهدي كروبي عرض أمس (الاثنين) على نواب وثائق تثبت على حد قوله إن موقوفين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تعرضوا للاغتصاب في السجن.
وأضافت الوكالة أن كروبي استقبل في مكتبه بعض أعضاء لجنة برلمانية مكلفة بدراسة وضع المتظاهرين الموقوفين منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية. والتقى خصوصا رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بوروجردي ونواب من الكتل المحافظة ومن الأقليات. وكان كروبي أكد أن بعض المعتقلين تعرضوا للتعذيب حتى الموت. لكن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني نفى هذه الاتهامات. وأوضح قائد الشرطة الإيرانية إسماعيل أحمدي مقدم أن المعتقلين الذين توفوا في السجن أصيبوا بفيروس. وأثارت تصريحات كروبي غضب المحافظين الذين اتهموه بالكذب حتى أن أحدهم دعا إلى معاقبته بثمانين جلدة.
في سياق أخر، شددت طهران أنها ستواصل مسيرة تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المستقبل، داعية الدول الغربية إلى استبدال أسلوب المواجهة مع الموضوع النووي بأسلوب التعامل معها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي، في مؤتمره الصحافي صباح أمس (الاثنين)، إن موقف طهران بشأن نشاطاتها النووية السلمية «واضح وشفاف تماما»، مضيفا أن «إيران نفذت التزاماتها في إطار معاهدة منع الانتشار النووي واتفاقية الضمان الشاملة، والتقارير السابقة للمدير العام للوكالة الدولية هي دليل على هذا الأمر»، وطالب المسئول الإيراني الدول الغربية بـ «استبدال أسلوب المواجهة في المرحلة الجديدة بأسلوب التعامل مع الموضوع النووي الإيراني».
وجددت طهران انتقادها للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على خلفية تهديد الأخيرة بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي ولكنها نفت في الوقت نفسه صحة التقارير التي ذكرت أن إيران بصدد مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا.
من جهة أخرى، تعرضت مناطق حدودية ومحاذية لإيران في شمال العراق وبالتحديد في شمال شرق محافظة اربيل إلى قصف مدفعي مكثف من قبل المدفعية الإيرانية. وفي تطور لافت، قالت وكالات أنباء إيرانية أمس إن القضاء اختار رجل دين كان أحمدي نجاد قد عزله من منصب وزير المخابرات مدعيا عاما للبلاد. وأقال أحمدي نجاد وزير الاستخبارات غلام حسين محسني أجئي في الشهر الماضي .
في سياق آخر، استدعت إيران أمس القائم بالأعمال الأرجنتيني في طهران للاحتجاج على الانتقادات التي وجهتها بوينس آيرس لتسمية أحمد وحيد الملاحق من قبل الإنتربول منذ العام 2007، لمنصب وزير الدفاع في الحكومة الإيرانية الجديدة.
العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ