دخل من الباب الخلفي...
وسريعا ما خرج...
كان يحمل كومة سوداء...
في الداخل كما يبدو...
تركها... وعنها درج...
مضى... يتلفت ذات اليمين وذات الشمال...
قبل أن يختطفه الشارع والمارة الحفاة!
ولا أدري من هو...
له شاربان... حمراوان...
ميزة متبلورة...
وعينان دقيقتان... وقسمات متحجرة...
وكأنه كان يملك ذقنا رفيعا...
لا يبدو ناظره...
وحاجبين منكسين... في أرعب صورة...
وقبعة سوداء...
أخفت تحتها الصلعة المحفورة!
أكاد أراه... رغم الاختفاء...
يركب تلك المقصورة...
المكسورة...
لحقته...
يتلمسني الحنان
لأنه ملعون...
ويغبطني الجنان...
إنه إنسان ملسون
يتلعثم الحديث...
وواضح...
أنّ له فك مطعون...
هو مجرمٌ... أم إنسانٌ محترم...؟
دخل المنزل من بابنا الخلفي معتصما...
واختفى فجأة...
وأضعتُ الأثر...
وعدتُ البيت بذنبٍ لا يُغتفر...
فصفعتُ الباب صفعة...
على إثرها اعتذر...
وانحنى... بصريرٍ مزعج...
وسريعا ما ظهره انكسر...
يا باب... اعترف...
قال اسأل من لديها الجواب الأغر...
أنا لا أعرف إلا أنه...
كان يحمل أجمل فستانٍ رآه البصر...
لكن اسأل باب حارتك... لعله يجيبك بالعبر...
وحده ربما يدري ما جرى...
داخل المملكة المصغرة...
فوق الفراش الملكي... المُبخرا...
فيخبرك القصيد... بالمختصر
منى الحواج
العدد 2545 - الإثنين 24 أغسطس 2009م الموافق 03 رمضان 1430هـ