يشهد الأردن الشهر المقبل نشاطا سياسيا بارزا، ففي أواخر الأسبوع المقبل تعقد القمة الأميركية الفلسطينية الإسرائيلية بحضور كل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في مدينة العقبة. وتهدف قمة العقبة إلى تأكيد التزام الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بتنفيذ خطة «خريطة الطريق» والبدء في بناء الثقة بين الجانبين وإعادة العملية السلمية على المسار الفلسطيني كما كان قبل اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000. كما يحضر العاهل الأردني قمة شرم الشيخ التي تجمع الرئيس بوش والرئيس المصري حسني مبارك وعاهل المغرب رئيس لجنة القدس الملك محمد السادس وعاهل البحرين رئيس القمة العربية الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد السعودي صاحب مبادرة السلام العربية الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. وأكد وزير الإعلام وزير الدولة للشئون السياسية الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد عفاش العدوان في تصريحات صحافية أن قمتين ستعقدان في المنطقة خلال زيارة الرئيس الأميركي الأولى في شرم الشيخ بين بوش وعدد من القادة العرب بينهم عبدالله الثاني وحسني مبارك. وقال إن الأردن سيستضيف في العقبة القمة الثانية التي تجمع بوش وأبومازن وشارون. وأكد ان المشاروات تجري لتحديد موعد القمتين. من جهته شدد السفير الأردني في واشنطن كريم قعوار في تصريحات صحافية على ضرورة استغلال الاهتمام الأميركي بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط في محاولة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ومحاولة إعادة الأمور إلى نصابها على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. وأكد قعوار ان اهتمام بوش بتطبيق خطة «خريطة الطريق» وتنفيذ رؤيته بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة جنبا إلى جنب مع «إسرائيل» لابد ان يتم استغلالها من الجانب العربي بصورة ايجابية وجدية تبين الحرص العربي على التعاون مع الأفكار التي يطرحها الرئيس الأميركي القاضية بتنفيذ «خريطة الطريق» كما قبلها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي
العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ