بعد سبعة أسابيع من عمليات البحث غير المجدية باتت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أكثر اقترابا من ذي قبل من الاعتراف بأنه على النقيض من تأكيداتها قبل غزو العراق لا توجد أية أسلحة كيماوية أو بيولوجية لدى بغداد. وقالت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية أمس انه على رغم أن الكثير من الضباط الأميركيين الذين شاركوا في عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق رجحوا احتمال أن يكون جرى تدمير الأسلحة المحظورة، إلا أن الخط الرسمي في واشنطن ظل يدور حول أن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين برع في إخفائها وانه عاجلا أو آجلا سيتم العثور عليها. غير أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أحد الصقور البارزين بشأن العراق يعترف الآن بأنه قد لا يكون هناك وجود لتلك الأسلحة، وقال أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك «إنه ربما قررت حكومة صدام تدميرها قبل نشوب الحرب». وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر الذي لم يتطرق إليه رامسفيلد هو توقيت التدمير المحتمل لهذه الأسلحة قبل الحرب مباشرة أم قبل نشوب الحرب بوقت طويل كما يقول منشقون عراقيون إن ذلك يرجع إلى العام 1995.
وأوضحت أن تصريحات رامفسيلد تلك تؤجج الجدل بشأن ما إذا كان تم الترويج للحرب لدى الرأي العام الأميركي استنادا إلى مقدمات زائفة.
من جهتها أقرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. أيه) بأنها لم تحقق حتى الآن أي نتيجة في بحثها عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. ولم يتمكن أي من الـ «سي أي إيه» والـ «أف بي أي» من رصد أي من هذه الأسلحة حتى الآن. كما تقوم لجنة برلمانية بريطانية بالتحقق من صحة مزاعم جهاز الاستخبارات البريطاني عن امتلاك نظام صدام لمخزون ضخم من أسلحة الدمار الشامل. وذكرت صحيفة «التايمز» أمس أنه من المتوقع أن تعلن لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان نتائج تحقيقها في شهر يونيو/ حزيران المقبل عندما تنشر تقريرها السنوي الذي من المقرر أن يتصدره ملف الأسلحة العراقية
العدد 266 - الخميس 29 مايو 2003م الموافق 27 ربيع الاول 1424هـ