رفضت الحكومة على لسان وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة مطالب لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب بإدراج علاوة الغلاء في الموازنة.
ورفضت الحكومة طلب اللجنة إدراج 72 مليون دينار في موازنة العام 2009 و74 مليون دينار في موازنة العام 2010 لعلاوة الغلاء، كما أوصدت الحكومة الباب أمام أي تغيير في الموازنة العامة سواء في الإيرادات أو المصروفات.
وذكر رئيس لجنة الشئون المالية النائب عبدالجليل خليل أن وزير المالية كشف خلال لقائه باللجنة يوم أمس عن اعتماد 40 دولارا سعرا لبرميل النفط بدلا من 60 دولارا».
وأشار خليل إلى أن «اعتماد 40 دولارا في الموازنة سيرفع العجز الى ما بين 650 و700 مليون دينار»، وأوضح أن «اللجنة رفضت جميع مبررات الحكومة برد مطالب اللجنة بشأن علاوة الغلاء وموازنة البيوت الآيلة للسقوط، فضلا عن رفضها مبررات عدم توفيرها لبيانات فائض موازنة العام 2008».
الوسط - مالك عبدالله
أوصدت الحكومة الأبواب أمام تغيير أي بند من بنود الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2009-2010، إذ رفضت الحكومة على لسان وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة خلال لقائه بلجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب يوم أمس تغيير بنود مصروفات أو إيرادات الموازنة العامة، إذ رفضت الحكومة مطالب لجنة الشئون المالية بمجلس النواب والتي سلمتها للوزارة وطالبت فيها اللجنة بتخصيص 72 مليون دينار لعلاوة الغلاء للعام 2009 و74 مليون دينار للعام 2010 وزيادة الموازنة المخصصة لمشروع البيوت الآيلة للسقوط، وزيادة الإيرادات النفطية وغير النفطية بالإضافة إلى زيادة الموازنة المخصصة للمشروعات.
من جانب آخر اعتبرت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب على لسان رئيسها النائب عبدالجليل خليل مبررات الحكومة في رفض مطالب اللجنة مرفوضة وغير منطقية، وبين أن «الملاحظات التي أبدتها اللجنة هي اعتماد موازنة السنة بدلا من السنتين إذ يتم إقرار موازنة العام 2009 ويعاد اعتماد موازنة العام 2010 في نهاية العام 2009، كما طلبت اللجنة رفع الإيرادات بشكل عام، وعلى وجه الخصوص رفع إيرادات شركة النفط القابضة وشركة ممتلكات القابضة، من خلال إعادة النظر في المبلغ المقترح من شركة النفط القابضة التي حددت مساهمتها في إيرادات الدولة بـ52.5 مليون دينار، و60 مليون دينار لعام2010، وذات الأرقام لشركة ممتلكات»، وتابع «ومن الملاحظات التي أوردتها اللجنة في مسودة اقتراحاتها طلب الوفورات المالية لعام 2008، بالإضافة إلى إعادة النظر في موازنة المشروعات التي حددت بـ300مليون دينار العام 2009 وذات المبلغ لعام2010، و طلبت اللجنة إعادة النظر في رفع موازنة المشروعات بصورة منطقية تتناسب مع أهمية المشروعات التنموية والقيمة الأساسية(...) والتي تخص على سبيل المثال وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، والبيوت الآيلة للسقوط، ومشروع التجديد الحضري، بالإضافة إلى اعتماد مبلغ 72 مليون دينار لعلاوة غلاء المعيشة للعام2009، و74 مليون دينار للعام2009»، وأشار إلى أن «وزير المالية سلم ردا على مسودة اقتراحات اللجنة المالية والتي جاءت رافضة لكل الاقتراحات المقدمة من قبل اللجنة، معللة ذلك بالوضع المالي وعدم قدرة بعض الوزارات في تنفيذ المشروعات إجمالا».
وأضاف خليل «ما حذرنا منه حدث اليوم، إذ أوضح وزير المالية أن الحكومة أعادت النظر في تقدير سعر البرميل المقدر على أساسه في الموازنة من60 إلى 40 دولارا، ما سيؤدي إلى عجز قد يقدر بحدود 650إلى700 مليون دينار»، ونوه إلى أن «وزير المالية أكد أن الحكومة ملتزمة التزاما كاملا بمشروع الموازنة والمشروعات المدرجة ضمنها، في إشارة له إلى أن الحكومة قادرة على التحكم في الاستقرار المالي لما له من أثر على الوضع الاقتصادي في البحرين»، وتابع «هذا ما حذرنا منه في بداية اجتماعاتنا مع وزارة المالية إذ كنا نطالب الوزير بالاجتماع مع اللجنة لمناقشة تفاصيل الموازنة والحصول على رد من وزارة المالية على مسودة الملاحظات التي قدمتها اللجنة مسبقا لا أن يأتي وزير المالية في نهاية عمل اللجنة ويرفض تلك المقترحات لا بل ويأتي بمفاجأة تغيير سعر البرميل المقدر على أساسه الموازنة إذ أربك عمل اللجنة ويربك في النهاية التوافق على الموازنة العامة».
وأشار خليل إلى أن «اللجنة عقدت اجتماعا بعد اجتماعها مع وزير المالية واتفق أعضاء اللجنة على تخفيض سعر برميل النفط في الموازنة من 60 إلى 45 دولارا وليس 40، كما طلبت الحكومة، وذلك أسوة بدول الجوار»، وقال إن «اللجنة رفضت تبريرات وزارة المالية بشأن عدم تسليمها لكشف بفائض العام 2008، وتعتبر اللجنة هذه الفوائض معروفة بالنسبة لوزارة المالية وكان من المفروض عليها أن تقدم رقما بشأن الفوائض من أجل تغطية بعض المصروفات الإضافية التي اقترحتها اللجنة»، وبين أن «لدى اللجنة رقما مقدرا خصم منه قيمة الاعتمادات الإضافية التي تقدمت بها الحكومة في العام2008، وعلى هذا الأساس تصر اللجنة على معرفة فوائض هذه السنة المالية».
أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن الحكومة ملتزمة خلال دورة الموازنة المقبلة بتنفيذ كل الالتزامات التي تضمنها مشروع قانون اعتماد الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2009 و2010 المحال إلى مجلس النواب، سواء على مستوى الالتزامات التشغيلية الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية أو تلك المتعلقة بتنفيذ المشروعات الحيوية ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
وفيما يتعلق بالأسس التي تم الاستناد إليها في تحديد تقديرات الإيرادات العامة للدولة في الموازنة الجديدة أعلن الوزير عن خفض سعر النفط التقديري المستخدم في تحديد الإيرادات النفطية من 60 إلى 40 دولارا للبرميل، وهو المستوى نفسه الذي تم الأخذ به في الموازنة العامة للدولة للسنتين الماليتين 2007 و2008، مؤكدا على أن هذه الخطوة لن يترتب عليها أي مساس بالالتزام الحكومي الثابت بتنفيذ كل البرامج والخطط المقررة خلال دورة الموازنة المقبلة، وأن الهدف منها هو ضمان أن تكون تقديرات الإيرادات في الموازنة الجديدة أكثر اقترابا من مستويات أسعار النفط السائدة في الأسواق العالمية في الوقت الراهن.
اتهم عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية النائب عيسى أبو الفتح وزارة المالية بمحاولة تفويت الفرصة على لجنة الشئون المالية بإدراج مصروفات إضافية في الموازنة وذلك من خلال عدم تسليم اللجنة كشف بفائض موازنة العام 2008 حتى الآن فضلا عن عدم تسليم البيانات اللازمة إلى اللجنة»، وتابع أبو الفتح «وحسب مرئياتي الخاصة سيبلغ العجز في موازنة العام 2009 نحو 535 مليون دينار في حال اعتماد سيناريو الحكومة من دون إجراء أي تغيير في المصروفات أو الإيرادات، و انكماش قيمة دعم الوقود المحلي من 157 مليون إلى 59 مليون دينار بسبب انخفاض السعر المعتمد من 60 إلى 40 دولارا». وأردف خليل «أما في حال اعتماد 45 دولارا وإجراء تغييرات على الإيرادات النفطية وغير النفطية وإضافة مصروفات جديدة وزيادة الإيرادات النفطية بنحو 90 مليون دينار في العام 2009 و 50 مليون دينار إيرادات غير نفطية وإدراج علاوة الغلاء72 مليون دينار، وإضافة 5 ملايين دينار لموازنة مشروع البيوت الآيلة للسقوط و 11 مليون لدعم موازنة وزارتي الصحة والتربية وانكماش دعم الوقود المحلي إلى 84 مليون دينار بدلا من 157 مليون دينار بسبب انخفاض سعر النفط المحتسب من 60 إلى 45 فإن العجز المتوقع سيكون نحو 400 مليون دينار».
من جهته أكد عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب محمد جميل الجمري أن «اللجنة مصرة على إدراج موازنة لعلاوة الغلاء في الموازنة العامة للدولة بالإضافة إلى زيادة موازنة مشروع البيوت الآيلة للسقوط»، مشيرا إلى أن «وزارة المالية تبرر عدم زيادة موازنة وزراتي التربية والبلديات بعدم استفادة هاتين الجهتين من الموازنة المخصصة لهما»، وبين أن «نسبة العجز ستكون في المستوى الطبيعي عند 8 في المئة في حال تطبيق العملة الخليجية الموحدة».
العدد 2306 - الأحد 28 ديسمبر 2008م الموافق 29 ذي الحجة 1429هـ