العدد 2551 - الأحد 30 أغسطس 2009م الموافق 09 رمضان 1430هـ

نواب إيرانيون ينتقدون تشكيلة نجاد الحكومية

انتقد عدد من أبرز النواب المحافظين الإيرانيين أمس (الأحد) في اليوم الأول لمناقشات مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) التشكيلة الحكومية التي اقترحها الرئيس محمود أحمدي نجاد وتضم 21 وزيرا بينهم ثلاث نساء.

وسيصوت المجلس بعد غد (الأربعاء) على الثقة التي ستشكل اختبارا للرئيس الذي تعرضت خياراته السياسية للانتقاد من جانب معسكره هو نفسه منذ إعادة انتخابه. بدأت الجلسة بخطاب طويل دام نحو ساعة للرئيس أحمدي نجاد دافع فيه عن خياراته وأكد أن هذه الحكومة الجديدة ستدافع «عن كرامة» الأمة الإيرانية و «ستواجه دول الاستكبار». وأعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أن النظام سيتحرك من دون تردد في حال تبين أن قوات الأمن ارتكبت «جرائم» خلال قمع التظاهرات.


لجنة لمتابعة التجاوزات... وخامنئي يؤكد أن القضاء سيتحرك في حال حصول «جرائم»

أحمدي نجاد يدافع عن حكومته أمام النواب

طهران - أ ف ب

انتقد عدد من أبرز النواب المحافظين الإيرانيين أمس (الأحد) في اليوم الأول لمناقشات مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) التشكيلة الحكومية التي اقترحها الرئيس محمود أحمدي نجاد وتضم 21 وزيرا بينهم ثلاث نساء.

وسيصوت المجلس بعد غد (الأربعاء) على الثقة التي ستشكل اختبارا للرئيس الذي تعرضت خياراته السياسية للانتقاد من جانب معسكره هو نفسه منذ إعادة انتخابه. بدأت الجلسة بخطاب طويل دام نحو ساعة للرئيس أحمدي نجاد دافع فيه عن خياراته وأكد أن هذه الحكومة الجديدة ستدافع «عن كرامة» الأمة الإيرانية و «ستواجه دول الاستكبار»، طالبا من النواب «تصويتا قويا يحبط آمال الأعداء».

وأكد أحمدي نجاد أمام 197 نائبا من أصل 290 يتألف منهم البرلمان، رغبة الحكومة الجديدة في «تقليص تبعية البلاد للعائدات النفطية».

من جانبه، اعتبر النائب علي مطهري أن الحكومة المقترحة «ضعيفة أجمالا». وقال إن «الرئيس يريد السيطرة على الوزارات الحساسة مثل التعليم والداخلية والثقافة والبترول والخارجية. وقد اختار لذلك أشخاصا سمتهم الرئيسية هي الخضوع وهذا ليس في مصلحة البلاد». كما انتقد النائب المحافظ أحمد توكلي «عدم وجود انسجام في الفريق الاقتصادي»، معتبرا أن «ذلك يعني استمرار حالة السلبية النسبية الحالية».

كما أبدى معارضته لاختيار وزير الدفاع الحالي محمد نجار لمنصب وزير الداخلية. وتساءل «في الوقت الذي يتهم فيه الأعداء وعدد كبير من المعارضين، استنادا إلى وقائع أو إلى أوهام، الحكومة بالحد من الحريات، هل يكون اختيار عسكري أمرا يصب في مصلحتنا؟».

وأضاف «هل سيساعد ذلك في تحسين صورة النظام في العالم وردم الفجوة (التي أحدثتها الانتخابات الرئاسية) في المجتمع؟». كما اعتبر أن اختيار نائب وزير الداخلية الحالي الذي كلف تنظيم الانتخابات الرئاسية كمران دانيشجو وزيرا للعلوم والبحث والتكنولوجيا (المكلف الجامعات) «يمكن أن يحدث انقساما في المجتمع».

وأخذ محمد رضا باهونار، وهو أحد النواب المحافظين، على الرئيس عدم استشارة النواب في تشكيل الحكومة. وقال: «من المؤكد أنني لن أصوت لعدد من الوزراء المرشحين». وكان باهونار لعب دورا رئيسيا في تشكيل حكومة أحمدي نجاد العام 2005 بعد انتخابه لأول مرة. كما انتقد عدد من النواب المحافظين وجود نساء في الحكومة، وهي سابقة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران في العام 1979.

ويهيمن المحافظون على البرلمان الذي يضم 290 عضوا ولكن تراجعت سلطة الجناح الموالي لأحمدي نجاد في البرلمان تدريجيا ولاسيما بعد رفض الرئيس التشاور مع الأعضاء قبل اختيار وزرائه الجدد.

وأفادت تقارير محلية أن من المتوقع أن يرفض البرلمان خمسة أفراد على الأقل من قائمة الوزراء التي اقترحها أحمدي نجاد من بينهم الوزير المقترح لتولي وزارة النفط التي تسيطر على مصدر الدخل الرئيسي في الدولة.

وأبلغ الرئيس أعضاء البرلمان في تقديمه حكومته الجديدة وسياستها المزمعة للبرلمان أنه يعتزم اتخاذ خطوات مهمة إلى الأمام خلال فترة رئاسته الثانية التي تستمر أربع سنوات. وأردف قائلا، في تصريحات ترجمتها محطة «برس» التلفزيونية الإيرانية الناطقة باللغة الانجليزية «إننا في الحكومة الجديدة مستعدون لخدمة الشعب بكل قوتنا... وإنني واثق من أن البرلمان سيؤيدنا».

وعن سياسته الخارجية، قال أحمدي نجاد: «إن إيران يجب أن تدخل في تفاعل بناء مع كل الدول والبلدان باستثناء الكيان الصهيوني غير المشروع».

وشكل لاريجاني، من جهة أخرى، لجنة مكلفة مراقبة الملفات المرتبطة بحركة الاحتجاج على الانتخابات، مثل الهجوم على مساكن طلاب جامعيين وتعرض الموقوفين لأعمال عنف وتعذيب في سجن كهريزاك الذي أغلق بأمر من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيدعلي خامنئي.

وطلب لاريجاني من اللجنة «متابعة جميع مراحل (التحقيق) من الاستجواب إلى المحاكمة في ظل احترام القانون وحقوق المتهمين».

في سياق آخر، أعلن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي أن النظام سيتحرك من دون تردد في حال تبين أن قوات الأمن ارتكبت «جرائم» خلال قمع التظاهرات التي أعقبت الانتخابات.ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله «على كل الذين أصيبوا خلال هذه الأحداث أن يعلموا بأن النظام لا ينوي تعريض نفسه للشبهات». وأضاف «في حال تم ارتكاب أعمال جرمية فان الذين يقفون وراءها سيعاملون طبقا للطرق القانونية والشرعية، على غرار التعاطي مع الذين يعارضون النظام».

والمعروف أن خامنئي الذي كان يتكلم أمام جامعيين، أعلن دعمه للرئيس الإيراني حتى قبل موعد الانتخابات في الثاني عشر من يونيو/ حزيران الماضي. وأدى إعلان فوز أحمدي نجاد إلى تظاهرات ضخمة أدت إلى مواجهات مع قوات الأمن واعتقال نحو 4000 شخص لا يزال نحو 300 منهم وراء القضبان بحسب المصادر الرسمية التي أعلنت أيضا مقتل 30 شخصا.

إلا أن المعارضة قدمت لائحة بأسماء 69 شخصا قتلوا خلال هذه المواجهات، كما أشار المرشح الإصلاحي مهدي كروبي إلى تسجيل حالات تعذيب واغتصاب في السجون.

العدد 2551 - الأحد 30 أغسطس 2009م الموافق 09 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً