هاجم المدير العام السابق للأمن العام اللبناني جميل السيد أمس (الأحد) بقسوة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، متهما إياه مع مجموعة من معاونيه ومن القضاة والضباط، بـ «تزوير وتسويق شهود الزور» في قضية اغتيال والده رفيق الحريري.
وتوجه السيد الذي أمضى نحو أربع سنوات في السجن مع ثلاثة ضباط آخرين للاشتباه بعلاقتهم بملف الاغتيال، إلى سعد الحريري بالقول «أنت قاتل أبيك حتى تحاسب الذين هم حولك».
واتهم عددا من معاوني الحريري والمقربين منه بتضليل التحقيق في الجريمة التي وقعت في فبراير/ شباط 2005.
وسمّى بين هؤلاء الذين نعتهم بـ «الكذابين» و «المجرمين» النائب مروان حمادة والمدير العام السابق لجهاز الاستخبارات في الثمانينيات جوني عبدو والمستشار الإعلامي للحريري هاني حمود ووزير الداخلية السابق حسن السبع والضابطين في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن وسمير شحاده والصحافي فارس خشان. وكل هؤلاء ينتمون أو يتعاطفون مع قوى 14 آذار (الأكثرية النيابية) التي يعتبر سعد الحريري أبرز أركانها.
كما حمل السيد بشدة على مدعي عام التمييز سعيد ميرزا وقاضي التحقيق صقر صقر وعلى القاضي رالف رياشي العضو في المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشأتها الأمم المتحدة للنظر في الجريمة. وقال: «مجرم (القاضي) سعيد ميرزا. والدولة مجرمة لأنها تبقي في صفوفها أمثال سعيد ميرزا و(القاضي) صقر صقر.
مؤكدا أن كل الشهادات التي استند إليها لوضعه في السجن مع الضباط الآخرين، «مزورة بمعرفة كاملة من أولئك المقربين من سعد الحريري».
وأضاف أن الحريري «لا يزال يتمسك بالمزورين الذين اغتالوا والده للمرة الثانية».
وقال متوجها إلى سعد الحريري: «سقط حقك في المحكمة الدولية... لا حق لك في الكلام»، معتبرا أن الحريري مشارك في «تضليل التحقيق»، ومؤكدا «أنا بريء والضباط أبرياء أكثر من سعد الحريري».
العدد 2551 - الأحد 30 أغسطس 2009م الموافق 09 رمضان 1430هـ