تراجع النفط صوب مستوى 71 دولارا للبرميل أمس (الاثنين) بعد أن أثار هبوط المؤشر الرئيسي للأسهم الصينية وتراجع الأسهم الأوروبية مخاوف بشأن إيقاع الانتعاش الاقتصادي، وتحسن الطلب على الطاقة.
ونزل مؤشر الأسهم الصينية 6,74 في المئة أمس إلى أدنى مستوى إقفال في 3 أشهر، وسجل ثاني أكبر انخفاض شهري في 15 عاما.
وهبط سعر النفط الخام الأميركي في عقود أكتوبر/ تشرين الأول 1,44 دولار إلى 71,30 دولارا.
وهبط خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1,69 دولار إلى 71,10 دولارا للبرميل. وقال العديد من وزراء ومسئولي المنظمة، إنه من المرجح أن تترك «أوبك» مستويات إنتاجها المستهدفة من دون تغيير.
وعلى رغم اتفاق «أوبك» على خفض الإنتاج بمقدار 4,2 ملايين برميل في أواخر العام الماضي، وإبقائها على مستويات الإنتاج المستهدفة من دون تغيير حتى الآن هذا العام؛ إلا أن الإنتاج الفعلي ارتفع في الأشهر القليلة الماضية.ويؤكد هذا الاتجاه، إعلان أبوظبي، أكبر إمارة منتجة للنفط في دولة الإمارات العربية المتحدة، أنها سترفع إمداداتها لآسيا في أكتوبر.
وقالت منظمة «أوبك» أمس، إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 71,72 دولارا للبرميل الجمعة الماضي من 70,36 دولارا يوم الخميس الماضي.
إمدادات النفط من قطر والكويت تتماشى مع التوقعات
وفي تحرك متوقع، أبلغت دولة قطر، العضو في منظمة «أوبك» عدة مشترين من أصحاب العقود طويلة الأجل، أنها ستوفر لهم خلال أكتوبر كميات النفط الخام المتعاقد عليها كافة بينما خفضت الكويت العضو في المنظمة ذاتها الإمدادات بواقع 5 في المئة في الربع الأخير من العام.
وجاء إعلان قطر والكويت بعد أن قالت إمارة أبوظبي نهاية الأسبوع الماضي إنها ستعزز إمدادات النفط الخام لشركات التكرير الآسيوية في أكتوبر مقارنة مع الشهر الماضي، وذلك في خطوة غير متوقعة قبل اجتماع «أوبك» المقرر عقده الأسبوع المقبل للبت في سياسة الإنتاج.
وقالت مصادر تجارية أمس، إن شركة قطر للبترول، أبلغت عدة مشترين آسيويين للنفط البري والبحري أنها ستزودهم في أكتوبر بكل إمدادات الخام الكميات المتعاقد عليها وذلك دون تغيير عن مستويات سبتمبر/ أيلول.
وذكرت مصادر تجارية أخرى أمس، أن مؤسسة البترول الكويتية أبلغت المشترين بأنه خلال الربع الأخير من العام ستواصل تزويدهم بكميات أقل بواقع 5 في المئة عن الكميات المتعاقد عليها وذلك دون تغيير عن الربع الثالث.
إلا أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ستخفف بدرجة طفيفة القيود المفروضة على إمدادات 4 أنواع أساسية من الخام للمشترين الآسيوين خلال أكتوبر لتصل إلى 15 في المئة مقارنة بخفض بنسبة 19 في المئة في سبتمبر.
وسيعقد وزراء «أوبك» اجتماعا في فيينا في 9 سبتمبر لمناقشة ما إذا كانت المنظمة ستبقي على الإنتاج دون تغيير.
وكانت المنظمة اتفقت على خفض 4,2 ملايين برميل يوميا من إنتاج النفط منذ سبتمبر الماضي في محاولة لدعم الأسعار.
وأظهرت دراسة مسحية في وقت سابق من الشهر الجاري، أن إمدادات النفط من منظمة البلدان المصدرة للنفط ارتفعت في يوليو/ تموز للشهر الثالث على التوالي وقدرت مستوى الالتزام بتخفيضات الإنتاج بنسبة 71 في المئة انخفاضا من تقديرات بنحو 80 في المئة في وقت سابق من العام.
غلى ذلك، قال مصدر بصناعة النفط أمس، إن شركة أرامكو السعودية حددت سعر البروبان في عقود سبتمبر بواقع 565 دولارا للطن بارتفاع 75 دولارا عن مستواه في أغسطس.
كما رفعت الشركة سعر البوتان في عقود سبتمبر بواقع 75 دولارا عن أغسطس ليصل إلى 595 دولارا للطن.
وتمثل أسعار البروبان والبوتان أسعار القياس التي يتم على أساسها تسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز النفط المسال لآسيا.
وفي طوكيو، قالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أمس، إن إجمالي مبيعات المنتجات النفطية المكررة في اليابان انخفض في يوليو/ تموز بنسبة 8,6 في المئة مقارنة مع عام مضى ليسجل الشهر الرابع عشر على التوالي من الهبوط.
وتقل نسبة الهبوط عن توقعات «رويترز» بانخفاض يبلغ 10 في المئة بناء على بيانات الصناعة.
وجاء تراجع المبيعات في يوليو على رغم ارتفاع بنسبة 1,2 في المئة في مبيعات البنزين التي تمثل أكثر من خمس استهلاك الوقود في ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم.
العدد 2552 - الإثنين 31 أغسطس 2009م الموافق 10 رمضان 1430هـ