العدد 2552 - الإثنين 31 أغسطس 2009م الموافق 10 رمضان 1430هـ

الفلسطينيون: لا محادثات سلام إلا بعد وقف الاستيطان بالكامل

ليبرمان يتوعد بالرد على إعلان دولة فلسطينية من جانب واحد

رام الله، القدس المحتلة - رويترز، د ب أ 

31 أغسطس 2009

استبعد زعماء فلسطينيون أمس (الإثنين) بصورة مطلقة إجراء أي محادثات سلام مع «إسرائيل» إلا بعد تجميد كامل ودائم للأنشطة الاستيطانية. .. وربما تهدف التصريحات التي أدلى بها الرئيس محمود عباس وأحد حلفائه البارزين في حركة «فتح» إلى تصعيد الضغوط على الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يضغط من أجل بدء المفاوضات في مواجهة المعارضة الإسرائيلية للتعليق الكامل للتوسع في الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

وفيما يبدو أنه اعتراف أميركي بوجود مشاكل في محاولة إقناع الائتلاف اليميني الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوقف الاستيطان بالكامل، قال مسئول أميركي الأسبوع الماضي إن واشنطن لن تصر على التجميد الكامل إذا قبل الفلسطينيون بما هو دون ذلك.

وأوضح عباس ووزير الخارجية السابق وعضو اللجنة المركزية لـ «فتح» نبيل شعث أمس أنهما لن يقبلا. وردّا على سؤال بشأن احتمال أن يلتقي مع نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر/ أيلول المقبل تقريبا، قال عباس لقناة «الجزيرة» إنه إذا لم يكن هناك تجميد للنشاط الاستيطاني وإذا لم يكن هناك موقف واضح من جانب «إسرائيل» من هذه القضية فإن مثل هذا اللقاء لن يتم.

وقال شعث بدوره لوسائل إعلام أجنبية في رام الله إنه إذا طلب أوباما من «فتح» بدء التفاوض بعد تجميد جزئي ومؤقت للاستيطان فإنه سيقول لأوباما إنهم يحبونه لكنهم آسفون لأن هذا لا يكفي لإشراكهم في عملية السلام.

وقال إن الفلسطينيين أوفوا بالتزاماتهم بموجب «خريطة الطريق» للسلام التي تساندها الولايات المتحدة منذ العام 2003 بما في ذلك وقف العنف ضد «إسرائيل» لكن «إسرائيل» أخفقت في الوفاء بالتزاماتها من خلال توسيع نطاق الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي احتلت في حرب العام 1967.

وتابع شعث أن التجميد الكامل للاستيطان والالتزام بإقامة دولة فلسطينية مستقلة سيجعلهم يحضرون إلى مائدة التفاوض على الفور. واستبعد قبول أي استثناءات للتجميد بما في ذلك استثناء البناء في القدس الشرقية أو توسيع المستوطنات القائمة لمواجهة النمو الطبيعي للعائلات هناك.

وبينما يناقش مبعوث أوباما جورج ميتشل كما يقول الدبلوماسيون تجميدا لوقت محدود مثل ستة أشهر أو عام قال شعث إن الحد الزمني الوحيد الذي يقبله الفلسطينيون هو تجميد يستمر حتى توقيع اتفاق سلام نهائي. ورفض أيضا طلب نتنياهو بأن يعترف الفلسطينيون بـ «إسرائيل» كدولة يهودية، واصفا ذلك بأنه طلب جديد يهدف إلى عرقلة المحادثات أو الحكم المسبق على المفاوضات بشأن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في «إسرائيل».

كما قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وهو يزور القدس المحتلة أمس إنه يعتقد أن المفاوضات الأميركية الإسرائيلية يمكن أن تؤدي إلى اتفاق في الوقت المناسب للسماح ببدء محادثات سلام بالأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر.

على صعيد متصل، أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط طوني بلير، وسولانا أن «إسرائيل» سوف ترد إذا ما مضى الفلسطينيون قدما في خطة معلنة لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بإعلان دولة فلسطينية في غضون عامين بصرف النظر عن وضع محادثات السلام.

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية عن ليبرمان، الذي يعرب علانية عن شكوكه في إمكانية نجاح أي عملية سلام إسرائيلية فلسطينية، قوله «يتعين خلق حراك إيجابي» بين الجانبين بدون أي التزام بمواعيد مستهدفة للتوصل إلى ترتيب عام وشامل. وقال إن مثل هذه المواعيد المحددة أدت في الماضي إلى «حالة من الشعور بالإحباط وخيبة الأمل ما أفضى إلى نشوب النزاع بين الطرفين».

إلى ذلك، أكدت حركة «حماس» أمس أنه «ما من تقدم» في قضية تحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على الرغم من المعلومات الصحافية التي وردت بشأن اتفاق في إطار تبادل أسري، واتهمت «إسرائيل» بإيصال القضية إلى حائط مسدود.

من جهتها، نددت اللجنة المركزية لـ «فتح» بالحكم العسكري الإسرائيلي الصادر بحق المسئول الأمني الفلسطيني السابق فؤاد الشوبكي واصفة إياه بـ «الجائر والباطل». وقالت اللجنة في بيان إن الاتهامات الإسرائيلية ضد الشوبكي «باطلة لا تستند إلى الحقيقة».

وكانت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية قضت أمس الأول بسجن الشوبكي، وهو المستشار المالي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بالسجن لمدة عشرين عاما.

كما وجهت أمس اتهامات لشخص من عرب «إسرائيل» كان عضوا بنفس النادي الصحي الذي يرتاده قائد الجيش الإسرائيلي بتسريب معلومات عنه لحزب الله اللبناني.


فتاة فلسطينية تطالب «الجنائية الدولية» بالتحقيق في حرب غزة

طالبت فتاة فلسطينية في الخامسة عشرة من عمرها أمس (الإثنين) المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الحرب التي شنتها «إسرائيل» على قطاع غزة وأطلقت عليها اسم «الرصاص المصبوب» وجرحت خلالها الفتاة وقتل عدد من أفراد عائلتها.

وأعلنت أميرة القرم في مؤتمر صحافي في لاهاي «أنا هنا لأقدم شكوى ضد جيش الاحتلال». وكان برفقتها محاميها وعدد من أفراد لجنة التضامن معها. وقصدت الفتاة مكتب المدعي العام من أجل تسليمه ملفا تطلب فيه فتح تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في العملية العسكرية التي شنتها «إسرائيل» على قطاع غزة بين 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 و18 يناير/ كانون الثاني 2009.

وإبان الحرب قتل كل من والدها وشقيقها (14 عاما) وشقيقتها (16 عاما) في قصف مدفعي استهدف حي تل الهوى الذي يعيشون فيه. أما أميرة فأصيبت بجروح بالغة في ساقها.

وقالت الفتاة التي تتلقى العلاج في شمال فرنسا: «أنأ أفعل هذا من أجل أطفال غزة». أما محاميها جيل ديفير، من محكمة ليون فقال: «هذه جريمة ضد الإنسانية، لذلك نحن نرفع القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية. ويجب تحميل المسئولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين المسئولية».


أمير قطر يبحث ملف السلام مع الرئيس الفلسطيني

أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني جلسة مباحثات الليلة قبل الماضية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تناولت الوضع الفلسطيني وملف السلام في المنطقة، بحسب مصادر رسمية. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن البحث تناول أيضا «العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، كما تم استعراض آخر التطورات على الساحة الفلسطينية».

من جانبه، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات للصحافيين أن اللقاء كان «معمقا وإيجابيا للغاية حيث ارتكز النقاش على مجموعة من المحاور أولها الوضع الفلسطيني الداخلي».

وأعلن عريقات أن السلطة الفلسطينية لم تُبلَّغ من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأية خطة سلام أميركية. وقال: «حتى الآن لا توجد لدينا معلومات (عن خطة سلام أميركية جديدة)»، مؤكدا «ونحن على اتصال يومي مع الإدارة الأميركية ولم نُبلَّغ بخطة».

وأضاف كبير المفاوضين الفلسطينيين «هناك خريطة طريق هي منظومة التزامات على جميع الأطراف ونحن نلتزم بذلك»، نافيا أن تكون الجولة التي بدأها عباس في عمّان قبل وصوله إلى الدوحة على ارتباط بأي خطة أميركية.

العدد 2552 - الإثنين 31 أغسطس 2009م الموافق 10 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً