العدد 2554 - الأربعاء 02 سبتمبر 2009م الموافق 12 رمضان 1430هـ

نهاية الأزمة الاقتصادية قريبة مع عدم معرفة شكل تعافي الاقتصاد العالمي

قال تقرير لبنك الكويت الوطني أمس (الأربعاء)، إنه على رغم وجود الكثير من المؤشرات التي تشير إلى أن نهاية الأزمة الاقتصادية قد تبدو قريبة؛ إلا أن النقاش بين المستثمرين والمحللين يدور بشأن طبيعة وشكل تعافي الاقتصاد العالمي.

وأوضح التقرير، أن أسعار الأسهم والسلع بلغت مستوياتها الأعلى خلال العام، وتحولت لغة الحديث لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي من القول، إن الاقتصاد ينكمش بوتيرة متباطئة إلى القول، إنه قد يشهد نموا.

وأضاف، أن التساؤلات حاليا تدور بشأن الإجابة على إن كنا قد عدنا تقريبا إلى واقع ما قبل الأزمة أم تنتظرنا المزيد من التداعيات السلبية في الأشهر المقبلة في ظل التقلبات التي نشهدها في المرحلة الحالية.

وأشار التقرير إلى أن هناك مجموعة من السيناريوهات المتوقعة من بينها أن ترتفع معدلات التضخم وتصبح السياسات النقدية التشددية أكثر قربا كما سيصبح الدولار أقل صلابة؛ إذ ستكون السلع والأسهم أكثر جاذبية.

وأضاف، أن السيناريو الثاني يعتمد على انتظار السلطات النقدية فترة أطول قبل تعديل مسار سياستها، بينما تشهد السلع والأسهم أداء أضعف فيما قد يجد الدولار بعض الدعم من سيناريو تراجع الأسعار.

واستعرض التقرير بعض المؤشرات الايجابية التي تدل على قرب تعافي الاقتصاد الأميركي والعالمي من بينها خسارة سوق العمل في الولايات المتحدة 247 ألف وظيفة مجددا في يوليو/ تموز الماضي مقابل 741 ألف وظيفة خسرها في يناير/ كانون الثاني الماضي.

كذلك تباطأت وتيرة انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأميركي إلى واحد في المئة في الربع الثاني من 2009 مقارنة مع 6,4 في المئة في الربع الأول. وفي أوروبا حقق الناتج المحلي الإجمالي لكل من فرنسا وألمانيا بعض النمو بعد سلسلة من التراجع، كذلك نما الاقتصاد الياباني في الربع الثاني من العام الجاري بواقع 3,5 في المئة.

وقال التقرير، إنه على رغم المدلولات الايجابية لتلك البيانات إلا أنها ولَّدت لدى البعض تساؤلات بشأن مدى قابليتها للاستمرار. ففي بعض الحالات تأثرت البيانات إيجابا نتيجة إجراءات استثنائية مثل برنامج تمويل استبدال السيارات القديمة في أوروبا والمصروفات الضخمة التي ضختها الحكومة اليابانية خلال الربع الثاني لتحفيز الاقتصاد.

كذلك الحال يتزامن النقاش بشأن شكل التعافي مع النقاش الصعب وغير المنتهي حول مسار معدل التضخم، فسعر أونصة الذهب مازال مستقرا عند 950 دولارا بينما تراوح الفارق بين سعري سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات الإسمية وتلك المتحوطة من التضخم بين 1,5 و 2 في المئة وهو ما يشير إلى التوقعات بأن يأتي معدل التضخم في حدود ذلك.

وقال التقرير، إن هناك خلافا بشأن أثر السيولة الجديدة الهائلة التي ضخت بعد الأزمة. فالبعض يتسائل بشأن نهاية المطاف بهذه السيولة التي قد تعزز الإنفاق وترفع الأسعار كما يرى آخرون أن معدل التضخم سيتسارع أو أنها لن تترك أثرا يذكر قريبا وذلك نتيجة الضعف الشديد الذي تعاني منه سوق الائتمان وتراجع سرعة دوران الأموال.

وبالنسبة إلى اقتصادات الخليج قال التقرير، إن الوضع بالنسبة إليها لا يختلف عما هو عليه في باقي أنحاء العالم، كما أن حصتها من النقاش بشأن شكل التعافي يتعلق بكيفية تأثير الأخير على أسعار النفط التي تدور حاليا حول مستوى 70 دولارا للبرميل.

العدد 2554 - الأربعاء 02 سبتمبر 2009م الموافق 12 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً