التقى الوزراء السوري والعراقي والتركي الموكلين ملف المياه، في أنقرة أمس (الخميس) لمناقشة تقاسم الموارد المائية لنهري دجلة والفرات.
وكانت أنقرة ذكرت أنها لا تستطيع تزويد سورية والعراق بالمزيد من المياه نظرا إلى احتياجاتها. وتطالب بغداد ودمشق منذ سنوات بتوزيع اكثر انصافا للموارد المائية.
وكانت دمشق اتهمت انقرة بترشيد مياهها ولاسيما في فصل الصيف بسبب مشروع «غاب» الضخم للري وبناء السدود على دجلة والفرات ضمن اطار تنمية الاناضول.
وقبيل الاجتماع، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، تانر يلديز، للصحافيين إن «تركيا تسمح بمعدل اكثر بقليل من المعدل المحدد». وأضاف «نعترف باحتياجات سورية والعراق للمياه (...)، لكننا لا نملك الكثير منه ولا يمكننا زيادة المعدل كثيرا. كما نعتبر هذا المعدل مناسبا جدا لهما».
ومن ناحيتها، تتهم السلطات العراقية جارتها الشرقية إيران بالتسبب بحدوث كارثة بيئية في شط العرب، اثر قيامها بتحويل مجرى نهر الكارون وإلقاء مخلفات ادت الى تلوث مياهه وارتفاع نسبة الملوحة فيها بشكل كبير.
وقال مدير ادارة الموارد المائية في العراق، عون ذياب: «إن السلطات الايرانية بدأت منذ العام 2002، بإقامة سدود على نهر الكارون، ما أدى الى تدفق المياه بشكل قليل، ثم ما لبثت أن اغلقت النهر بشكل كامل العام الحالي، وتحويل مجراه الى نهر بهمن شير». وتابع «انها تستخدم شط العرب حاليا كمكب لنفايات المصافي ومياه الصرف الصحي».
وفي أنقرة، قال وزير الموارد المائية العراقي عبد اللطيف رشيد أمس (الخميس) إن تركيا فشلت في الوفاء بتعهدها بإطلاق المزيد من المياه في نهري الفرات ودجلة إلى العراق، داعيا إلى سياسة مائية منسقة في المنطقة.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز، إن انقرة ستوفر 400 متر مكعب من المياه بحد ادنى في الثانية من نهري دجلة والفرات لمساعدة جارتها على مواجهة موجة جفاف.
لكن رشيد ابلغ «رويترز» على هامش الاجتماع الثلاثي، أن العراق لم يحصل بعد على مياه كافية من تركيا وأن امدادات مياه الزراعة والشرب في بلاده في خطر.
العدد 2555 - الخميس 03 سبتمبر 2009م الموافق 13 رمضان 1430هـ