قال محللون إن الدول العربية الخليجية ستمارس ضغوطا خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء في فيينا للحفاظ على سقف الإنتاج النفطي بسبب تحسن أسعار الذهب الأسود.
لكن السعودية والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر ستدعو إلى احترام أفضل للحصص التي حددت في ديسمبر/ كانون الأول لخفض الإنتاج الزائد بحسب الخبراء النفطيين.
وقال المحلل النفطي الكويتي كمال الهرمي «ستعطي (الدول) الأولوية للحفاظ على سقف إنتاجها النفطي. كافة الدول المنتجة راضية لسقف الإنتاج الحالي ولم تكن تتوقع أن ترتفع الأسعار مجددا بهذه السرعة».
وكانت أسعار النفط بلغت في يوليو/ تموز 2008 مستوى تاريخيا بلغ 147 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع إلى 32 دولارا في ديسمبر بسبب انخفاض الطلب على النفط نتيجة الأزمة المالية العالمية.
لكن أسعار النفط ارتفعت بمقدار الضعف منذ بداية السنة ووصلت الأسبوع الماضي إلى 75 دولارا لأول مرة منذ 10 أشهر.
وفي أغسطس/آب أعلن وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح أن أوبك ستحافظ على سقف الإنتاج بسبب أسعار النفط المرضية.
وأضاف أنه يأمل في أن يبقى سعر برميل النفط على «ما بين 70 و80 دولارا».
ويعتبر المحللون أن الاجتماع المقبل للكارتل الذي ينتج 40 في المئة من الإنتاج النفطي العالمي سيبقي على سقف الإنتاج المحدد بـ 24.84 مليون برميل يوميا.
وفي تقريره الاقتصادي الأخير الذي نشر في أغسطس رأى بنك سامبا السعودي أنه سيكون لأوبك مناورة محدودة لزيادة الإنتاج من دون التأثير على الأسعار خصوصا خلال النصف الأول من العام 2010.
من جهته يرى الهرمي أنه في حال خفضت أوبك إنتاجها «فإن ذلك سيؤثر جديا على النهوض الاقتصادي العالمي».
وبعد تراجع أسعار النفط يتوقع معظم خبراء الاقتصاد أن تسجل موازنة الدول الخليجية النفطية عجزا لأول مرة منذ العام 2002.
ويراهن الخبراء على أن تسجل موازنة هذه الدول فائضا إذا بقي سعر برميل النفط فوق عتبة الستين دولارا.
والتحدي الآخر الذي تواجهه أوبك هو احترام أعضاء الكارتل لحصص الإنتاج.
وقال خبير الاقتصاد الكويتي حجاج بوخضر «أعتقد أن دول الخليج تريد أن تحترم الدول الأخرى الأعضاء حصصها الإنتاجية وأن تثبت سعر برميل النفط بسبعين دولارا».
والشتاء الماضي قررت أوبك خفضا كبيرا لإنتاجها بلغ 4.2 ملايين برميل يوميا للجم هبوط الأسعار.
وبحسب الدراسة التي أجراها مصرف سامبا فإن احترام حصص الإنتاج كان في يونيو/ حزيران بنسبة 72 في المئة، واتهمت إيران انغولا وفنزويلا بزيادة حصص إنتاجها.
أما شركة «جدوى للاستثمار» السعودية للخدمات المالية فتقول إن أوبك لن تتمكن من زيادة إنتاجها قبل العام 2010.
وجاء في تقرير للشركة أن «2010 سيشهد زيادة في الطلب وستعمد أوبك إلى زيادة إنتاجها» معتبرة أن الإنتاج النفطي السعودي سيرتفع من 8.1 ملايين برميل يوميا حاليا إلى 8.4 ملايين العام المقبل.
وأضاف الهرمي أن «أسعار النفط رهن بالاقتصاد العالمي. أعتقد أن إنتاج أوبك كما أسعار النفط ستبقى بالمستوى الحالي حتى النصف الثاني من العام المقبل في حال لم تطرأ تطورات استثنائية».
العدد 2556 - الجمعة 04 سبتمبر 2009م الموافق 14 رمضان 1430هـ