العدد 2557 - السبت 05 سبتمبر 2009م الموافق 15 رمضان 1430هـ

رئيس «البركة»: لا انكشافات جديدة في المنطقة بعد أزمة «السعد» و«القصيبي»

استبعد الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، عدنان يوسف، أن تشهد المصارف العربية خلال الفترة المقبلة المزيد من إعلانات انكشاف على قروض بمبالغ طائلة في المنطقة، على غرار ما حدث في قضية مجموعتي «السعد» و»القصيبي».

ونفى يوسف، في حديث لموقع «سي إن إن» بالعربية، تأثر المصارف الإسلامية بالأزمة المالية العالمية، باعتبار أنها لم تدخل في صفقات الرهن العقاري الثانوي والمشتقات المالية، مشددا على أن ما حل بقطاع العقارات في المنطقة لم يؤثر عليها كثيرا؛ لأن معظم نشاطها في هذا الصدد ليس مسجلا على موازنتها.

وقال يوسف، وهو أيضا رئيس اتحاد المصارف العربية: «ما يحدث في العالم يتركز حول الأزمة المتمثلة في الرهن العقاري الثانوي والمشتقات المالية، وهذه القطاعات لم تدخلها المصارف الإسلامية».

وتابع «هناك تداعيات عالمية أثرت على الاقتصادات المحلية، وبالتالي على المصارف الإسلامية، علما أن هذه المصارف ليست لديها مشكلات في مجال العقار؛ لأن جزءا كبيرا من نشاطها العقاري موجود في صناديق مستقلة، وقد تم بيعه للمستثمرين، وهو بالتالي ليس على موازنة هذه المصارف».

ولدى سؤاله عن احتمال أن تشهد المنطقة انكشافات جديدة على قروض كبيرة، كما في حالتي «السعد» و»القصيبي» والمبالغ التي يدينون بها للكثير من المصارف في الخليج والعالم قال يوسف: «لا أظن أن هناك انكشافات جديدة مثل السعد والقصيبي؛ لأن المقترضين الموجودين على مستوى إقليمي في المنطقة يمكن حصرهم على أصابع اليد».

وبشأن ميل المستثمرين إلى التشكيك في النتائج المالية للمصارف المسجلة في الأسواق المالية في المنطقة، أعاد يوسف ذلك إلى طبيعة التقارير نفسها؛ إذ إنها تفتقد إلى وحدة المعايير والمصطلحات المستخدمة على المستوى المحاسبي.

وتوقع يوسف أن تتمكن المصارف الإسلامية بحلول العام 2010 من الإمساك بنصف السوق المصرفية العربية، وذلك باعتبار أن موازنتها المجمعة تقارب حاليا 700 مليار دولار، مقابل موازنات تقترب من ترليوني دولار لدى سائر المصارف التقليدية في المنطقة، مرجحا ارتفاع موازنات المصارف التي تلتزم الشريعة إلى تريليون دولار العام المقبل.

وكان يوسف قد تحدث لـ «سي إن إن» بالعربية على هامش لقاء عقده ليل الخميس الماضي مع صحافيين ومراسلين في دبي، قال خلاله، إن الأزمة المالية العالمية قد انتهت تقريبا، في حين أن الأزمة الاقتصادية في طور الانتهاء.

غير أن المسئول المصرفي لم يخف قلقه حيال مسار الأوضاع الاقتصادية العالمية العام 2010 ومطلع 2011، إن لم تقم الحكومات بمواصلة ضخ السيولة في النظام المالي وتنظيم خطط التحفيز.

وتطرق يوسف إلى أوضاع المصارف العربية في ظل الأزمة الراهنة، فقال، إنها عموما لم تتأثر بما جرى، لافتا إلى أن نتائج النصف الأول من 2009 تدل على وجود نمو في الأصول والأرباح والودائع لدى المصارف في المنطقة، إذا جرى اعتماد حسابات إجمالية.

ونفى يوسف أن تكون مجموعة «البركة» بين المصارف المنكشفة على قروض مجموعتي «السعد» و»القصيبي» في السعودية، كاشفا أن الجهات الدائنة عقدت قبل أيام اجتماعا يهدف إلى دراسة سبل حل المشكلة التي استبعد أن تؤثر على النظام المصرفي العربي بشكل كبير.

وطلب المسئول المصرفي، اعتماد نظام يسمح بتبادل المعلومات بشأن الشركات الإقليمية أو الدولية الراغبة بالاقتراض من المصارف، وذلك لضمان قدرة المصارف على تحديد أوضاعهم المالية بشكل دقيق.

وتناول يوسف أيضا ملف ربط العملات الخليجية بالدولار، فرأى أن هذا الأمر يعكس واقع الاقتصاد وطبيعة الشراكة الاقتصادية بين المنطقة والولايات المتحدة، إلى جانب تقييم النفط بالدولار، غير أنه توقع حصول تبدل على هذا الصعيد خلال الأعوام العشر المقبلة، مع تحول مركز ثقل التبادل التجاري للمنطقة نحو الشرق.

وحصر يوسف الخلافات في الفتاوى بين المصارف الإسلامية في مجال ضيق لا يتجاوز 7 في المئة من القضايا المالية، معيدا إياها إلى اختلاف المدارس الفقهية والتجارب؛ إلا أنه أكد وجود جهود لتوحيد المعايير في هذا الإطار

العدد 2557 - السبت 05 سبتمبر 2009م الموافق 15 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً