العدد 2561 - الأربعاء 09 سبتمبر 2009م الموافق 19 رمضان 1430هـ

اجتماع رباعي في القاهرة لحلحلة الخلاف العراقي السوري

بغداد تدعو الجامعة العربية التدخل لاحتواء الأزمة ... واغتيال ضابط كبير

القاهرة، بغداد - د ب أ ، أ ف ب 

09 سبتمبر 2009

بدأ بعد ظهر أمس (الأربعاء) في مقر الجامعة العربية اجتماع رباعي ضم وزيري خارجية سورية وليد المعلم والعراق هوشيار زيباري بحضور نظيرهما التركي أحمد داوود أوغلو والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، خصص لبحث سبل إنهاء التوتر بين بغداد ودمشق، بحسب ما أفاد مصدر رسمي في الجامعة.

وأوضح المصدر أنه تم توسيع الاجتماع بعد ذلك إذ انضم إليه وزيرا خارجية الأردن ناصر جودة وسلطنة عُمان يوسف بن علوي ووزير الدولة السعودي للشئون الخارجية نزار بن عبيد مدني. وكان أوغلو بدأ نهاية الشهر الماضي وساطة بين سورية والعراق لاحتواء الأزمة الدبلوماسية التي نشأت بينهما بعد أن اتهم مسئولون عراقيون سورية بإيواء قادة بعثيين عراقيين سابقين يقفون وراء الاعتداءات الدامية التي شهدتها بغداد في 19 أغسطس/ آب الماضي وأوقعت أكثر من 100 قتيل.

وأكد المعلم أن بلاده على استعداد لتسوية الأزمة مع العراق والاستجابة لمطالبه إذا قدم «أدلة ووثائق مقنعة». وقال المعلم في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي يترأس دورته الحالية «نحن منفتحون على حل الأزمة (مع العراق) على أساس تقديم أدلة ووثائق مقنعة».

وأضاف «لقد آلمتنا التفجيرات الإرهابية التي حدثت في بغداد يوم الأربعاء الدامي، لكننا فوجئنا بعد أيام باتهامنا بإيواء المسئولين عن هذه الاعتداءات». وتابع «أكدت سورية مرارا وتكرارا دعمها الكامل وحرصها على وحدة العراق وأمنه واستقراره ودعم العملية السياسية فيه وهي تعتبر أن أمن العراق واستقراره جزء من أمن سورية».

من جانبه أكد وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، ضرورة وجود دور عربي لاحتواء الأزمة بين سورية والعراق. وقال زيباري، عقب اجتماع مطول استغرق أكثر من ساعتين ونصف الساعة مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى بمقر الأمانة العامة شارك فيه وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي، إنه من غير المعقول غياب الجامعة العربية عما يخص بلدين شقيقين تربطهما روابط جغرافية واجتماعية.

وأشار إلى أن اجتماعات ستعقد بمقر الجامعة على هامش الاجتماع الوزاري العربي يتم خلالها العمل على إيجاد صيغة لمعالجة جذور هذه الأزمة، وقال زيباري: «نحن منفتحون تجاه بناء الثقة مجددا ودفع العلاقات إلى سياقها الطبيعي، بما يؤكد احترام سيادة البلدين من دون تدخل أو إلحاق أذى بأي طرف من الأطراف».

وأضاف الوزير العراقي أن «المباحثات التي أجريناها مع الأمين العام لجامعة العربية مهمة ومفيدة، وأطلعناه على مستجدات الموقف والتوتر بين سورية والعراق، وطرحنا رؤيتنا، وموقف الحكومة العراقية واضح من الأزمة ونحن نسعى إلى معالجتها وتطويق هذا الخلاف الذي نشأ في أعقاب التفجيرات الدامية وهناك خطوات وتحرك عربي إزاء هذا التوتر».

وعن طلب تشكيل المحكمة الجنائية الدولية، قال وزير الخارجية العراقي: «المحكمة ليست موجهة ضد سورية، لأننا لم نتهمها، بل اتهمنا عناصر وقيادات بعثية موجودة فيها، والسوريون لا ينكرون وجودها، والمحكمة، إذا شكلت، ستكون ضد هؤلاء، والذي يميز تفجيرات الأربعاء الدامي عن سابقاتها أنها استهدفت وزارتين سياديتين، هما الخارجية والمالية أي استهدفت الدولة العراقية ورموزها السيادية، ولم تستهدف تجمعات شيعية أو سنية أو كردية أو القوات الأجنبية».

وأوضح: «هذا ليس عملا عاديا، لأنه يحتاج إلى تخطيط وتمويل وبرمجة، والعراق اتخذ موقفه بعد وصولنا إلى حالة من اليأس ونفاد الصبر، لأننا كنا دائما نقول للسوريين إن الجماعات البعثية والإرهابية تنفذ عمليات ضد أمن العراق بالانطلاق من أراضيكم وهم ينكرون ذلك ويرفضون تسليم 179 مطلوبا للقضاء العراقي والانتربول الدولي، لذلك نحتاج إلى وسيط ثالث محايد ولا يوجد أفضل من المحكمة الدولية».

وأضاف: «طلبوا أدلة على التفجيرات الأخيرة... وسلمنا إلى وزير الخارجية التركي (أحمد داوود أوغلو) الكثير من الأدلة من خرائط جوية لمعسكرات الإرهابيين في سورية ومواقع ومعلومات استخبارية وأقراص مدمجة وقوائم بالمطلوبين فضلا عن اعترافات المنفذين». من جهته، أفاد المستشار بالسفارة الأميركية ببغداد، ألن ويليام، خلال لقائه مسئولين عراقيين في منطقة الحويجة التابعة لمدينة كركوك أمس (الأربعاء) أن الدعوة إلى نشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها بالعراق هي «مبادرة أمنية بحتة».

إلى ذلك، اغتال مسلحون مجهولون أمس ضابطا كبيرا بالجيش العراقي شمال مدينة الموصل (405 كيلومترات شمال العاصمة بغداد). وقال مصدر عسكري لوكالة «عراقيون» المستقلة للانباء، إن مجهولين اغتالوا ضابط المعلومات في الفرقة الثانية العقيد الركن جاسم محمود جاسم الحمداني ووضعوا عبوة لاصقة في سيارته بمنطقة المجموعة الثقافية شمال الموصل، كما أدى الانفجار إلى إصابة مدنيين كانوا بالقرب من مكان الحادث.

على صعيد آخر، انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة سيارة مدنية شرق مدينة كربلاء(110 كيلومترات جنوب غرب بغداد)، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص الاربعاء.

وأضاف المصدر أن«القوات الأمنية طوقت المنطقة وبدأت سلسلة تفتيش ودهم للعثور على الجهة التي تقف وراء العملية».

العدد 2561 - الأربعاء 09 سبتمبر 2009م الموافق 19 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً