دشّنت دبي مساء الأربعاء في الموعد الرمزي 09-09-2009 أول خط لمترو الذي يراد منه أن يكون مرحلة جديدة في حركة التنمية الهائلة في هذه الإمارة التي تأثرت مع ذلك بالأزمة المالية العالمية.
وبدأ حفل التدشين عند الساعة 9:09 مساء، وقام نائب رئيس الإمارات ورئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بترؤس الاحتفال في محطة مترو في أحد أكبر المراكز التجارية في دبي. وقال الشيخ محمد مساء أمس الأول (الثلثاء) إن إطلاق المترو يعتبر حدثا خاصا بالنسبة إليه. فهو «مثل أول طائرة أقلعت لشركة طيران الإمارات ومثل أول حاوية تم إنزالها في مرفأ راشد» بدبي. وأعرب الشيخ محمد عن الاعتزاز بتنفيذ هذا المشروع، متمنيا أن يقل عدد الأشخاص الذين يستخدمون السيارة. وأعرب عن الأمل في وصل شبكة دبي يوما بشبكة الإمارة المجاورة أبوظبي.
وفعليا، فإن عشر محطات فقط من أصل 29 من الخط الأول بطول 52 كلومترا، ستفتح أمام الجمهور اليوم (الخميس). وستدخل المحطات الباقية حيز العمل تدريجيا بينما سيدخل الخط الثاني الخدمة في صيف 2010. وكانت الكلفة الأساسية لمشروع المترو الذي أطلق في العام 2005، تبلغ 4.4 مليارات دولار، غير أنها ارتفعت إلى 7.6 مليارات دولار، وفق ما أفاد يوم الأحد الماضي رئيس هيئة الطرق والمواصلات في دبي مطر الطاير، موضحا أن ارتفاع الكلفة ناجم عن توسيع الشبكة وبناء محطات جديدة.
وقام بتنفيذ المشروع «كونسورسيوم» تقوده مجموعة «ميتسوبيشي هيفي انداستريز» اليابانية. وتأمل السلطات أن يؤدي هذا المشروع إلى انفراج في ازدحام السير في المدينة وخفض التلوث، لكن يبقى معرفة ما إذا كان السكان المتمسكون جدا بسياراتهم سيتكيفون مع وسيلة النقل الجديدة هذه أم لا. ومشروع مترو دبي يعتبر الأول من نوعه في دول الخليج العربية.
ويبدأ مترو دبي أولى رحلاته، بين محطة الراشدية ومحطة نخيل هاربر أند تاور، على شارع الشيخ زايد، ويبلغ طول الرحلة 41 كيلومترا، بين 10 محطات، بـ 44 قطارا بزمن تقاطر 10 دقائق، بمعدل ستة قطارات في الساعة الواحدة.
وأفاد الطاير بأن «مشروع مترو دبي يعد جزءا من الخطة الاستراتيجية لعام 2015 التي وضعها حاكم دبي، وتسعى للنهوض بالبنية التحتية للإمارة، وخصوصا توفير نظام طرق ونقل متكامل يضمن انسيابية الحركة ويوفر أفضل مستويات السلامة لمستخدمي النظام كافة».
وأضاف أن إطلاق المترو يهدف إلى «تشجيع النقل الجماعي وتحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية للهيئة، المتمثلة في تقليل استخدام المركبات الخاصة ورفع نسب الإقبال على النقل الجماعي من 6 في المئة في العام 2009 لتتجاوز 30 في المئة مع مطلع العام 2020»، لافتا إلى أن «الدراسات العالمية أظهرت استحالة التغلب على الازدحام المروري في المنطقة من دون توسعة شبكة الطرق والمواصلات، لذلك طبقت الهيئة مجموعة من الحلول المتكاملة منها تطوير النقل الجماعي (حافلات، مترو، ترام، نقل بحري)، وأنظمة النقل الذكية، وتوفير مرافق المشاة والدراجات، إذ تم توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة القطارات في مشروع مترو دبي».
وأشار الطاير إلى أن «مترو دبي له عوائد ايجابية على القطاعات الاقتصادية، منها ربط مناطق الإمارة مع بعضها، الأمر الذي يؤدي إلى تنشيط التجارة وتسهيل الأعمال، وتعزيز الأنشطة السياحية التي تعد مصدرا رئيسا من مصادر الدخل في القطاعين العام والخاص، ورفع قيمة الأراضي والعقارات في المناطق القريبة من محطات المترو، وزيادة القوة التنافسية لدبي في تنظيم الفعاليات الدولية، وتنمية الإيرادات الحكومية من خلال الأنشطة الإعلانية، والترويج للعلامات التجارية، وتأجير المواقع في المحطات، وتخفيض تكاليف خسائر الازدحام المرورية التي تجاوزت خمسة مليارات درهم العام الماضي».
وأكد الطاير أن «الهيئة تنفذ مشروعات مختلفة بهدف الارتقاء بشبكة المواصلات في الإمارة، منها مشروعات الطرق التي تم تنفيذها خلال العام الجاري متمثلة في توسعة معابر خور دبي من 19 مسارا إلى 48 مسارا بنسبة زيادة بلغت 153 في المئة، وزيادة أعداد المسارب على المحاور الرئيسة من 36 مسربا إلى 66 مسربا بنسبة زيادة تعادل 83 في المئة، إضافة إلى تحقيق الانسيابية على الطرق الرئيسة بنسبة 30 في المئة، وانخفاض قيمة خسائر الازدحام إلى 4.2 مليارات درهم في 2009 بنسبة انخفاض تجاوزت 19 في المئة».
ويُعد مترو دبي أطول نظام مترو آلي في العالم، يعمل بقطارات كهربائية 100 في المئة وانبعاثات كربونية معدومة، ونظام متطور لحماية القطارات الآلية، فضلا عن نظام ذكي لرصد العقبات الجانبية على الطريق، وكاميرات أمامية وخلفية لمراقبة حركة القطارات طوال فترة التشغيل.
ويخصص المترو مقصورة ذهبية لرجال الأعمال ومقصورة للنساء والأطفال في كل قطار، إضافة إلى أربع مقصورات فضية، وجميع المقصورات والممرات المؤدية إليها مكيفة ومزودة بشبكة انترنت لاسلكية وتغطية كاملة للاتصالات الهاتفية، إضافة إلى نظام إرشادي ذكي مثل إشارات التوجيه النافرة على الأرضيات لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في التنقل.
كما زُود المترو بأنظمة الأمان من خلال وحدات الشرطة الخاصة، وكاميرات المراقبة في القطارات والمحطات البالغ عددها 3000 كاميرة، ونظام اتصال لاسلكي مدمج بين المترو ووحدات الطوارئ.
أجرت صحيفة «الإمارات اليوم» مقارنة بين استخدام مترو دبي والسيارة الشخصية، من أولى نقاط تحرك المترو عند محطة انطلاقه (الراشدية) حتى آخر محطة يصل إليها «نخيل هاربر آند تاور» على شارع الشيخ زايد، بإجمالي مسافة 35 كيلومترا، ضمن الخط الأحمر الذي سيعمل بـ 10 محطات عند افتتاحه. وتبين من خلال المقارنة أن استخدام المترو يوفر للسائق وقتا ومالا، ويجنّبه حوادث الطرق والغرامات والمخالفات إضافة، إلى رسوم «سالك» والرادارات، كما يجنبه التأخر عن مواعيد الدوام، والإصابة بالأمراض الناجمة عن الدخان المنبعث من عوادم السيارات، وخصوصا أن المترو يعمل بالطاقة الكهربائية، فضلا عن رفع إنتاجيه الموظف من خلال إنجاز أعماله بوساطة خدمة الإنترنت اللاسلكية المزودة بها عربات المترو.
ويختصر مترو دبي 15 دقيقة من الوقت المستغرق للوصول إلى محطة نخيل باستخدام السيارة، إذ لا يتجاوز زمن الرحلة بوساطة المترو 42 دقيقة، فيما تستغرق السيارة الشخصية نحو ساعة، ولا يتحمل الراكب قيمة التشغيل إذ يعمل المترو بالطاقة الكهربائية مقارنة بمستخدم السيارة الذي ينفق ما بين 50 و80 درهما قيمة الوقود. وتقلل كلفة الرحلة اليومية بوساطة مترو دبي، إذ تبلغ كلفتها في الدرجة الذهبية 11.60 درهما أما الفضية فتبلغ 5.80 دراهم، في المقابل تبلغ أقل كلفة للرحلة اليومية بواسطة السيارة 60 درهما.
ويعمل مترو دبي، على 10 محطات رئيسة، منها الراشدية ومبنى رقم (1) للمطار، وسيتي سنتر والرقة ومول الإمارات والمركز المالي، إضافة إلى محطة الجافلية وخالد بن الوليد والاتحاد المشتركتين بين الخطين الأحمر والأخضر.
وتم اختيار المحطات وفق الكثافة السكانية التي تخدمها كل محطة لتوفير الراحة لسكان المناطق، وتوفر الأنشطة الجارية في المنطقة التي تخدمها كل محطة، كما أنه يخدم مؤسسات حكومية ودوائر خدمية. وهو يعمل بمواعيد ثابتة خلال شهر رمضان من السبت إلى الخميس من السادسة صباحا إلى 12 مساء. أما بعد رمضان فسيعمل طوال أيام الأسبوع من السادسة صباحا إلى 11 مساء، ويوم الجمعة من الثانية ظهرا وحتى منتصف الليل.
العدد 2561 - الأربعاء 09 سبتمبر 2009م الموافق 19 رمضان 1430هـ
اااااااااا هههههههههه
ايمتا بدو يصير ها المترو عنا بسورريا ياترى
يا سلام عليج يا دبي
أود الأشادة بدبي و ياريت كل دول الخليج تحدو حدوها، و بالنسبة حق التعود على السيارات الخاصة، اذا هالجيل ما تعود الجيل الجديد اكيد بيتعود.
و ياريت تكتمل الفرحة م تصير جميع دول الخليج مرتبطة بقطارات.
-------------------------------------------------------
لكل سيارة مجنون يقودها أما القطار فهو يحفظ ألاف المجانين من القيادة :)