العدد 2561 - الأربعاء 09 سبتمبر 2009م الموافق 19 رمضان 1430هـ

مون: توسيع المستوطنات الإسرائيلية انتهاك للقانون الدولي

وزراءالخارجية العرب يبدأون اجتماعاتهم في القاهرة... وعباس يتسلم الرؤية المصرية للمصالحة

نيويورك، القاهرة - أ ف ب، د ب أ 

09 سبتمبر 2009

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس (الأربعاء) أن إعطاء السلطات الإسرائيلية حديثا الضوء الأخضر لتوسيع مستوطنات في الأراضي الفلسطينية «يخالف القانون الدولي»، حسب ما أعلن مكتبه الإعلامي في بيان أمس.

وقال البيان إن مون أكد «قلقه الشديد من قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بالسماح بأعمال بناء جديدة في المستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة». وأضاف البيان «أن هذا النوع من القرارات، إضافة إلى أي نشاط إسكاني، مخالف للقانون الدولي ولخريطة الطريق».

ودعا مون إلى «الاستجابة بصورة إيجابية للجهود المهمة الجارية، والرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء مفاوضات إسرائيلية فلسطينية فعالة». كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة «إسرائيل» إلى وقف جميع أنشطتها الاستيطانية، «بما في ذلك النمو الطبيعي (للمستوطنات)، وتفكيك كافة البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ مارس/ آذار 2001 في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

جاء ذلك فيما بدأ وزراء الخارجية العرب أمس (الأربعاء) اجتماعات في القاهرة تناقش القضايا العربية الكبرى وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي. ومن المقرر أن تستمر اجتماعات الدورة 132 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لمدة يومين. واتفق المتحدثون في جلسة افتتاحية على أن أي تطبيع لعلاقات الدول العربية مع «إسرائيل» لن يكون في مقابل أن توقف «إسرائيل» الاستيطان في الضفة الغربية.

وأكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفض بلاده قيام الدول العربية باتخاذ «خطوات تطبيعية (تجاه إسرائيل) مقابل وقف أو تجميد الاستيطان». وقال المعلم في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الذي يتولى رئاسته الدورية «أن توجه الإدارة الأميركية للانخراط جديا في عملية السلام أمر إيجابي ويشكل نافذة لفرصة يمكن الاستفادة منها، ولكن متطلبات السلام ومتطلبات استئناف المفاوضات تم الاتفاق عليها في دورات سابقة ومن بينها وقف كافة أشكال الاستيطان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وما دون ذلك يشكل تراجعا خطيرا ضارا بقضيتنا ويدفع (إسرائيل) إلى مزيد من التعنت والرفض».

جاء ذلك فيما أكد الرئيس السوري بشار الأسد أثناء استقباله وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس موقف سورية «الثابت المتمسك بالسلام العادل والشامل»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا). وقالت الوكالة إن الأسد تناول خلال لقائه موراتينوس الجهود الرامية لإحياء عملية السلام في المنطقة، مؤكدا «موقف سورية الثابت المتمسك بالسلام العادل والشامل المبني على أساس المرجعيات والقرارات الدولية».

إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور القاهرة يوم الأحد المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال زكي: إن زيارة نتنياهو ومباحثاته مع مبارك ستتركز بشأن «عملية السلام والجهد المبذول» لاستئناف المفاوضات.

في سياق آخر، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في خطاب ألقاه أمس في الخرطوم أن الفلسطينيين في غزة يشترون ويصنعون ويهربون السلاح على رغم الحصار المفروض على القطاع.

وقال مشعل في خطاب أمام المؤتمر العام لشباب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان «أنتم في السودان صنعتم معجزات بفضل الله، وإخوانكم في فلسطين على رغم الحصار وإغلاق المعابر والتضييق والمؤامرة الكبيرة وأساطيل الشرق والغرب التي تمنعنا من السلاح، فنحن والحمدلله نشتري السلاح ونصنع السلاح ونهرب السلاح وهذا أمر الله لنا».

في هذه الأثناء، أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينه أن الرئيس محمود عباس تسلم الرؤية المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية. وقال أبوردينه، في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إنه من المتوقع إعداد الرد الرسمي على هذه الرؤية خلال يومين.

ميدانيا أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أمس عن خوض عناصر لها اشتباك مسلح مع قوة إسرائيلية خاصة توغلت في وقت متأخر الليلة قبل الماضية على أطراف بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وذكرت مصادر محلية أن قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى بورة أبوسمرة شمال بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بشكل مفاجئ وتمركزت في الأحراش الزراعية في المنطقة.

وعلى إثر ذلك، توعدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بالرد على أي تصعيد عسكري إسرائيلي في غزة.

في سياق آخر، اقتحم مستوطنون إسرائيليون مسلحون أمس إلى بلدة عصيرة الفلسطينية، حسبما ذكر سكان في هذه البلدة الواقعة شمال الضفة الغربية. وبحسب شهود والجيش الإسرائيلي، فإن هذه الحوادث لم تسفر عن جرحى.

العدد 2561 - الأربعاء 09 سبتمبر 2009م الموافق 19 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً