العدد 2307 - الإثنين 29 ديسمبر 2008م الموافق 01 محرم 1430هـ

مسح أحزانه وتعويض مشجعيه هدف العراق في «خليجي 19»

لن يكون بوسع منتخب العراق أن يعوض فشله المبكر في التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 إلا بتقديم مستويات جيدة تساهم في إعادته لمنصات التتويج في النسخة التاسعة عشرة من بطولة كأس الخليج لكرة القدم الشهر المقبل.

وأصاب منتخب العراق بطل آسيا مشجعيه بخيبة أمل كبيرة بعد الفشل في التأهل للمرحلة الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم على رغم أن الآمال كانت معلقة بشكل كبير على هذا الجيل من اللاعبين في استعادة الأمجاد العراقية في ثمانينات القرن الماضي.

وبعد هذا الفشل ستحاول كرة القدم العراقية مجددا أن تثبت أنها تمتلك «مناعة داخلية» ضد الظروف الصعبة الموجودة في البلد الذي مزقه الحرب عندما تلعب ضمن منافسات المجموعة الأولى في خليجي 19 التي تستضيفها سلطنة عمان من الرابع وحتى 17 يناير/ كانون الثاني مع صاحب الأرض والكويت بطل الخليج تسع مرات والبحرين.

وثمة معوقات عديدة أمام كرة القدم العراقية، وتسبب الوضع الأمني غير المستقر في البلاد منذ الغزو الأميركي في 2003 في نقل مباريات منتخب العراق إلى دول مجاورة بالإضافة إلى الفشل في إقامة معسكرات تدريبية بشكل منتظم.

ويرى لاعب وسط المنتخب العراقي صالح سدير أن بلاده ستظل من المنافسين البارزين في كأس الخليج على رغم الاستعداد الضعيف للبطولة.

وقال لاعب العهد اللبناني سدير: «لن يؤثر الاستعداد البسيط للبطولة في فرصنا في الفوز باللقب لأن غالبية اللاعبين يظهرون بمستويات مميزة مع أنديتهم المختلفة».

وتجمع منتخب العراق قبل نحو أسبوع واحد فقط للعب أولى مبارياته الودية أمام منتخب سفراء العالم الذي ضم العديد من اللاعبين القدامى والمعتزلين لكن على رغم ذلك خسر بطل آسيا بنتيجة 2/1 بعدما قدم أداء غير مطمئن قبل التعادل مع الإمارات 2/2 في تجربة ودية أخرى.

ولن يكون بإمكان مدرب العراق البرازيلي جورفان فييرا أن يشارك في مباريات تجريبية كثيرة بتشكيلته الأساسية لكن ربما يعوض ذلك معرفته الكاملة بلاعبيه بعد قيادته الفريق المعروف بلقب «أسود الرافدين» للفوز بكأس آسيا في 2007 قبل أن يقرر عدم الاستمرار مع الفريق.

ولم يغير فييرا الذي عاد لتدريب العراق في وقت سابق هذا العام الهيكل الرئيسي للفريق وضم إلى تشكيلته لاعبين من عينة القائد يونس محمود ونشأت أكرم وعماد محمد وهوار ملا محمد الذي تألق مع انورثوسيس فاماجوستا القبرصي في دوري أبطال أوروبا الموسم الجاري.

وينبغي على منتخب العراق أن يحاول بالإضافة إلى مسح أحزانه في 2008 أن يعوض خروجه من الدور الأول لخليجي 18 الماضية عندما تأهل منتخب البحرين على حسابه للدور قبل النهائي بفارق الأهداف.

وستكون الفرصة سانحة تماما لمنتخب العراق للثأر من نظيره البحريني عندما يواجهه في اليوم الأول لخليجي 19.

وقال سدير: «أرى أن الفريق قادر على تجاوز جميع الخصوم والظفر بكأس البطولة مع احتمال وجود منافسة قوية من قبل منتخبات عمان والسعودية والإمارات».

وعاد منتخب العراق بعد فترة غياب طويلة للمشاركة في بطولات كأس الخليج وظهر لأول مرة في خليجي 17 لكنه احتل المركز الأخير في مجموعته وودع البطولة قبل أن يفشل في خليجي 18 في عبور الدور الأول.

ولن يكون الخروج المبكر للمرة الثالثة على التوالي بالنسبة الى فريق أحرز اللقب الخليجي الرفيع ثلاث مرات في 1979 و1984 و1988 مقبولا من مشجعيه.

وربما يكون استعادة لاعبي منتخب العراق لحقيقة أن أيام الاحتفال بانجازات الفريق تشهد أدنى نسبة من العنف في البلاد حافزا قويا للتألق ومحاولة الفوز باللقب للمرة الرابعة.

خيبة أمل 2008 حافز إضافي أمام أكرم للتألق

في 2008 تبخر حلم لاعب وسط منتخب العراق البارز نشأت أكرم في الانتقال لمانشستر سيتي الذي ينافس في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم وودعت بلاده المنافسة على بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم 2010.

لكن ذلك ربما يمنح لاعب الوسط العراقي الموهوب حافزا إضافيا من أجل التألق في بطولة كأس الخليج التاسعة عشرة الشهر المقبل.

وسطع نجم لاعب الغرافة القطري أكرم من خلال مشاركته مع منتخب العراق الاولمبي في مسيرته الناجحة بدورة أثينا 2004 التي حصل فيها الفريق المعروف بلقب «أسود الرافدين» على المركز الرابع واجتذب لاعب الوسط الموهوب اهتماما عالميا بقيادته بلاده لمخالفة التوقعات والفوز بكأس آسيا 2007 للمرة الأولى.

وتوصل أكرم البالغ من العمر 24 عاما لاتفاق مع نادي مانشستر سيتي للعب بين صفوفه في يناير/ كانون الثاني هذا العام لكن الصفقة انهارت بعد رفض السلطات البريطانية منح اللاعب العراقي تصريح العمل في البلاد.

ويقول أكرم: «أعلم أنني لاعب جيد بالقدر الكافي للعب في الدوري الانجليزي. أردت فقط أن أظهر للجميع أن لاعبي كرة القدم العراقيين يمكنهم ذلك».

وبالإضافة إلى ذلك ودع العراق المنافسة على بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وفشل في التأهل للمرحلة النهائية من التصفيات.

بيد أن خيبة الأمل ربما تتحول إلى حافز قوي للتعويض عندما يقود أكرم العراق في خليجي 19 بسلطنة عمان من الرابع وحتى 17 يناير المقبل إذ يلعب العراق في المجموعة الأولى بجانب البلد المضيف والكويت والبحرين.

وفشل أكرم في الحصول على تصريح عمل في بريطانيا بسبب الترتيب المتأخر للعراق في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وتحقيق نتائج جيدة في مسقط ثم في جنوب إفريقيا إذ سيشارك أسود الرافدين في كأس القارات العام المقبل قد يمهد الطريق للاعب الوسط العراقي لإتمام انتقاله للدوري الانجليزي.

وأكرم من بين مجموعة من اللاعبين قادوا العراق الذي مزقه الحرب لانتصارات رائعة في كأس آسيا بفضل مهاراته الاستثنائية وشخصيته الرائعة في الملعب وحصل على لقب رجل المباراة مرتين خلال البطولة وهو ما ساعده على احتلال المركز الثالث في جائزة اختيار أفضل لاعب آسيوي العام الماضي التي فاز بها مهاجم السعودية ياسر القحطاني.

وبالإمكان رؤية لافتات ضخمة في جميع أرجاء العراق تحمل صورة كبيرة لأكرم وهو يحمل رسالة تقول «الحلم تحول إلى حقيقة بفضل تحلينا بالإصرار والحماس».

ولعب أكرم من قبل بين صفوف فريق الشرطة العراقي قبل أن يبدأ مسيرته خارج البلاد إذ انتقل إلى النصر السعودي في 2003 ومنه إلى نادي الشباب إذ اختير كأفضل لاعب أجنبي في الدوري السعودي في موسم 2005-2006.

ولعب أكرم فترة قصيرة بين صفوف العين الإماراتي في 2007 بعد الفوز مع العراق بكأس آسيا قبل أن ينتقل في ابريل/ نيسان هذا العام إلى الغرافة.

وربطت تقارير صحافية أكرم في وقت سابق بالانتقال إلى الزمالك المصري والهلال السعودي.

العراق تدعو لشفاء «سفاحها» يونس محمود

فوز منتخب العراق بطل آسيا بلقب كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم الشهر المقبل بسلطنة عمان يتطلب عدة عوامل ربما يكون أهمها أن يستعيد القائد يونس محمود مستواه السابق وخطورته.

وتسببت الإصابات في غياب المهاجم محمود عن المباريات لفترة طويلة وفقد موقعه في التشكيلة الأساسية للغرافة القطري الذي أعاره في نوفمبر/ تشرين الثاني إلى منافسه المحلي العربي.

ويدرك محمود أهمية أن يكون لائقا في كأس الخليج وقال في وقت سابق إنه لا يريد المشاركة في أية مباراة حتى يحين موعد خليجي 19 ليصبح مستعدا بنسبة 100 بالمئة لقيادة خط هجوم منتخب العراق المعروف بلقب «أسود الرافدين».

ويلعب العراق في المجموعة الأولى إلى جانب سلطنة عمان البلد المضيف والكويت والبحرين.

لكن في الوقت الذي بدأ فيه محمود صاحب هدف فوز العراق بلقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه العام الماضي يستعيد مستواه السابق تعرض لإصابة جديدة خلال مشاركته مع العربي ليغيب عن استعدادات بلاده للبطولة التي تقام من الرابع وحتى 17 يناير/ كانون الثاني.

ولم يشارك محمود في مباراة ودية للعراق أمام منتخب سفراء العالم باستاد سان سيرو بمدينة ميلانو. وخسر العراق هذه المباراة 2/1.

ولمحمود الذي بدأ مشواره مع كرة القدم في فريق محافظة كركوك وقدم أداء جيدا ساعده على الانتقال بسرعة إلى احد اعرق الأندية البغدادية وهو نادي الطلبة أكثر من هدف مؤثر لكن أهمهم هدفه في نهائي كأس آسيا العام الماضي في شباك السعودية في اللقاء الذي انتهى بنتيجة 1/صفر.

وأصبح محمود الذي أحرز أربعة أهداف في كأس آسيا في صدارة هدافي المسابقة وهو أول لاعب عراقي يفوز بلقب أفضل لاعب بالبطولة.

وذكرت تقارير صحافية حديثا أن محمود رفض الانتقال إلى الأهلي السعودي بسبب انتظاره لعرض احتراف في الدوري الفرنسي لكن من المستبعد أن يتحقق ذلك إلا إذا نفض المهاجم العراقي الكبير الغبار عن قدراته التهديفية. ويتمنى العراقيون الذين يلقبون محمود «بالسفاح» أن يتعافى اللاعب الذي سيكمل عامه 26 في مارس/ آذار المقبل سريعا من الإصابة ليصبح مفتاح الفريق في المنافسة على اللقب.

أخبار «خليجي 19»

فيما يأتي أخبار عن بطولة كأس الخليج لكرة القدم التي ستقام في سلطنة عمان في الفترة من الرابع إلى 17 يناير/ كانون الثاني المقبل:

- قرر مدرب منتخب قطر الفرنسي برونو ميتسو إضافة لاعب العربي عبدالعزيز كريم إلى تشكيلة «العنابي» التي ستخوض منافسات خليجي 19 بعد إصابة المدافع مصطفى عبدي.

وأصبحت مشاركة عبدي في البطولة الخليجية محل شك بعد إصابته في الحوض في المران وسيخضع لفحص طبي في وقت لاحق لتحديد مدة غيابه عن اللعب.

وكان ميتسو أعلن الأسبوع الماضي تشكيلة نهائية تضم 24 لاعبا للمشاركة في خليجي 19 قبل أن يضيف إليهم كريم. وبوسع كل منتخب قيد 26 لاعبا في قائمته بكأس الخليج.

- استبعد مدرب منتخب البحرين التشيكي ميلان ماتشالا خمسة لاعبين من تشكيلة الفريق المبدئية استعدادا لخوض منافسات خليجي 19.

واللاعبون هم حمد فيصل الشيخ وراشد العلان والسيد حسن عيسى (حمامة) وصالح عبدالحميد وحارس المرمى عبدالله الكعبي.

- قال قائد منتخب اليمن علي النونو إن مهمة بلاده في خليجي 19 صعبة «لكنها ليست مستحيلة».

وأضاف لاعب أهلي صنعاء النونو لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) «لا شك أن المهمة ستكون صعبة لكن ليست مستحيلة في خليجي 19 إذ إن جميع المنتخبات المنافسة سبق لها الفوز باللقب كما يشاركون في المرحلة النهائية لتصفيات كأس العالم».

وتابع «طموحنا كبير في تقديم مستوي مشرف لكرة القدم اليمنية وأن نقدم مستوى أفضل من مشاركاتنا السابقة ونعكس صورة ايجابية عن اللاعب اليمني».

ويلعب اليمن في المجموعة الثانية بجانب الإمارات حاملة اللقب والسعودية وقطر.

- قال عضو لجنة التدريب بالاتحاد الكويتي لكرة القدم ورئيس بعثة منتخب البلاد في دبي إذ يخوض «الأزرق» مباراة ودية أمام الإمارات اليوم (الثلثاء) استعدادا لخوض منافسات خليجي 19 أحمد أرحمة إن المباراة الافتتاحية للبطولة بين الكويت وسلطنة عمان صاحبة الضيافة ستكون «صعبة للغاية» على الطرفين.

ونقلت وسائل إعلام كويتية عن أرحمة قوله: «منتخب عمان تأهل لنهائي خليجي 18 ويستحق كل تقدير واحترام».

وأشاد أرحمة بما قدمه المدرب المؤقت محمد إبراهيم مع الكويت حتى الآن وقال إن اتحاد كرة القدم «سيدعمه ويكون خير مساند له».

- أبدى رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم محمد الرميثي سعادته بأداء منتخب بلاده في مباراة ودية أمام العراق يوم السبت وقال إن اللقاء «حقق للإمارات العديد من المكاسب الفنية».

وأضاف «على رغم أن النتائج في مثل هذه التجارب الودية لا تشكل أهمية تذكر إلا أن منتخبنا الوطني كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بعد أن ألغى له الحكم هدفا صحيحا من وجهة نظري».

وتخوض الإمارات أول مباراة لها في خليجي 19 أمام اليمن في الخامس من يناير/ كانون الثاني.

- سيخضع لاعب وسط منتخب السعودية البارز محمد نور لفحص طبي نهائي اليوم (الثلثاء) من أجل معرفة ما إذا كان بوسعه المشاركة مع «الأخضر» في خليجي 19.

وثارت شكوك الأسبوع الماضي بشأن مشاركة نور الذي استدعاه المدرب ناصر الجوهر لتشكيلة السعودية لأول مرة منذ نحو عامين في خليجي 19 بعد أن خضع لعملية جراحية لعلاج مشكلة أسفل الظهر.

وتفتتح السعودية مبارياتها في البطولة بمواجهة قطر ضمن منافسات المجموعة الثانية.

- حث رئيس اللجنة المنظمة لخليجي 19 وسائل الإعلام العمانية على بذل قصارى جهدهم من أجل المساهمة في نجاح البطولة التي تستضيفها سلطنة عمان.

ونقلت وسائل إعلام عن رئيس اللجنة المنظمة لخليجي 19 علي بن مسعود السنيدي والذي يشغل أيضا منصب وزير الشئون الرياضية «كأس الخليج حدث مهم ينتظره أبناء المنطقة كل عامين، ونأمل أن تكون الدورة التاسعة عشرة على مستوى الحدث وان تخرج بالصورة الطيبة التي ترضي الجميع». وكان السنيدي يتحدث بعد اجتماع مع مسئولين إعلاميين عمانيين في التلفزيون والإذاعة والصحف.

سجل العراق في بطولات كأس الخليج

فيما يأتي سجل منتخب العراق في البطولات السابقة لكأس الخليج لكرة القدم:

- خليجي 18: الخروج من الدور الأول.

- خليجي 17: الخروج من الدور الأول.

- خليجي 16: لم يشارك.

- خليجي 15: لم يشارك.

- خليجي 14: لم يشارك.

- خليجي 13: لم يشارك.

- خليجي 12: لم يشارك.

- خليجي 11: لم يشارك.

- خليجي 10: انسحب أثناء البطولة.

- خليجي 9: الأول.

- خليجي 8: السادس.

- خليجي 7: الأول.

- خليجي 6: السادس.

- خليجي 5: الأول.

- خليجي 4: الثاني.

- خليجي 3: لم يشارك.

- خليجي 2: لم يشارك.

-خليجي 1: لم يشارك.

نتائج آخر 10 مباريات دولية لمنتخب العراق

قائمة بآخر عشر مباريات دولية لمنتخب العراق المشارك في بطولة كأس الخليج لكرة القدم:

- 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008

الإمارات 2 العراق 2

- 22 يونيو/ حزيران

العراق صفر قطر 1

- 14 يونيو

الصين 1 العراق 2

- 7 يونيو

العراق 1 استراليا صفر

- 1 يونيو

استراليا 1 العراق صفر

- 25 مايو/ أيار

تايلند 2 العراق 1

- 17 مايو

سورية 2 العراق 1

- 26 مارس/ آذار

قطر 2 العراق صفر

- 21 مارس

الكويت صفر العراق صفر

- 6 فبراير/ شباط

العراق 1 الصين 1

«المجنون» فييرا يتطلع إلى إنجاز جديد مع العراق

عندما تولى جورفان فييرا تدريب منتخب العراق للمرة الثانية في وقت سابق هذا العام زعم المدرب البرازيلي أن رجلا مجنونا فقط قد يتولى منصبه بعدما استقال عقب فوزه المفاجئ مع الفريق المعروف بلقب «أسود الرافدين» بكأس آسيا لكرة القدم 2007.

وبعد مرور 13 شهرا على استقالته ورحيل اثنين من المدربين هما النرويجي ايغل اولسن والعراقي عدنان حمد عاد المغامر البرازيلي لتولي مسئولية الفريق نفسه الذي قاد قصة نجاحه المفاجئة في نهائي كأس آسيا العام الماضي وسيحمل على عاتقه آمال شعب العراق الذي مزقه الحرب عندما يخوض منافسات كأس الخليج التاسعة عشرة الشهر المقبل.

وقال فييرا لـ»رويترز» في وقت سابق: «لا أعلم لكن ربما أكون مجنونا. لكن كل شيء طلبته أصبح الحصول عليه مضمونا. أعتقد أن الموقف مختلف هذه المرة».

ومر فييرا بهذا من قبل إذ انه في مايو/ أيار 2007 تسلم فريقا مهلهلا للغاية من دون استعدادات أو ملابس وعدد قليل من اللاعبين اللائقين للعب إضافة إلى تصدعات دينية قوية بين أعضاء المنتخب.

وعلى رغم أن الفوز بكأس آسيا جعل من فييرا بطلا قوميا في العراق إلا أنه رفض عرضا مغريا لتمديد عقده وأكد أنه يخشى دخوله إلى مصحة للأمراض العقلية.

ويقول المدرب البرازيلي البالغ من العمر 55 عاما: «إنهم يفعلون الأمر بالطريقة الصحيحة هذه المرة. لقد تعهدوا بعدم وجود منغصات. لقد حددت شروطي وميزانيتي وسأحدد كيفية إدارة هذا الفريق».

وعلى رغم هذا إلا أن الكثير من الأمور تغيرت منذ فوز منتخب العراق بكأس آسيا العام الماضي.

وفي وقت سابق هذا العام أفلت المنتخب العراقي بطل الخليج ثلاث مرات بأعجوبة من الإيقاف الدولي بسبب التدخل السياسي في شئون الرياضة، كما أن آماله في الوصول الى نهائيات كأس العالم لأول مرة في 24 عاما تبخرت عندما تلقت شباكه هدفا في الدقائق الأخيرة من آخر مباراة له في التصفيات أمام قطر.

لكن عودة فييرا ربما تمثل أملا جديدا لمشجعي العراق ويثق المدرب البرازيلي في قدرته على قيادة أسود الرافدين لنجاحات جديدة في خليجي 19 التي تستضيفها سلطنة عمان من الرابع وحتى 17 يناير/ كانون الثاني ويلعب فيها المنتخب العراقي في المجموعة الأولى إلى جوار البلد المضيف والكويت والبحرين.

وقال فييرا: «هذه الوظيفة ستكون مثيرة. إنهم في حاجة لقائد وأعتقد انني هذا الرجل».

وقبل 2007 كان فييرا مجرد واحد من بين آلاف المدربين القادمين من أكبر دولة في أميركا الجنوبية ويعملون في جميع أرجاء العالم.

لكن قصة نجاح العراق في كأس آسيا التي أبهرت العالم وكانت واحدة من أبرز الحوادث الرياضية في 2007 وضعت فييرا تحت الأضواء على نحو غير متوقع بعد مسيرة تدريبية طويلة في دول عربية. وبعد أن تولى فييرا تدريب فرق فاسكو دا غاما وبوتافوغو وبورتوجيزا في سبعينات القرن الماضي بالبرازيل وهي فرق دافع عن ألوانها جميعا عندما كان لاعبا انتقل المدرب البرازيلي إلى خارج بلاده لأول مرة في 1980 ليدرب فريق قطر.

وانتقل فييرا بعد ذلك الى تدريب منتخب سلطنة عمان للشباب دون 20 عاما قبل أن يبدأ رحلة طويلة في المغرب استمرت لأكثر من ثمانية أعوام وشهدت اعتناقه الإسلام. ودرب فييرا في تلك الفترة فرق الجيش الملكي والوداد البيضاوي واتحاد طنجة، كما عمل مساعدا لمواطنه جوزيه فاريا في الجهاز الفني لمنتخب المغرب وقاد الثنائي البرازيلي «أسود أطلس» للتأهل للدور الثاني في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك.

وقاد فييرا القادسية الكويتي للفوز بالدوري المحلي وأشرف على تدريب الإسماعيلي المصري لفترة قصيرة في 1999 كما تولى تدريب منتخبي عمان وماليزيا للشباب بالإضافة إلى فريقي النصر صلالة العماني والطائي السعودي بين 2001 و2007.

وعمل فييرا مدربا لفريق سيباهان الإيراني بعد تركه العراق في المرة الأولى قبل العودة لتدريب أسود الرافدين في وقت سابق هذا العام.

العدد 2307 - الإثنين 29 ديسمبر 2008م الموافق 01 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً