العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ

تباين روسي أميركي بشأن مقترحات إيران

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس (الخميس) إن المقترحات التي قدمتها إيران للقوى العالمية تتضمن شيئا يمكن العمل بشأنه، واستبعد فرض عقوبات نفطية عليها.

وقال لافروف: «بناء على مراجعة موجزة للأوراق الإيرانية فانطباعي أن هناك شيئا يمكن استخدامه». وقال الشيء الأعظم أهمية هو «أن إيران مستعدة لمناقشة شاملة للوضع وللدور الإيجابي الذي يمكن أن تقوم به في العراق وأفغانستان وفي المنطقة». وقال أيضا إن مجلس الأمن لن يؤيد فرض عقوبات نفطية ضد إيران، مشيرا إلى أن «القوى العالمية اتفقت على استخدام العقوبات فقط كوسيلة لدفع إيران نحو التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الاقتراح لا يمثل ردّا حقيقيا على بواعث القلق بشأن البرنامج النووي الإيراني. وقال المتحدث بي.جي كراولي «انه ليس ردّا حقيقيا على أكبر مبعث قلق لنا الذي من الواضح أنه برنامج إيران النووي».

وسلّمت إيران حزمة من المقترحات إلى الدول الكبرى أمس الأول بعد ضغوط غربية لدفعها إلى الدخول في محادثات لحل النزاع بشأن برنامجها النووي.


الحرس الثوري يرفع حصيلة ضحايا العنف الانتخابي إلى 36 قتيلا

روسيا تدعو إلى دراسة اقتراحات إيران بشأن ملفها النووي

موسكو، طهران - أ ف ب

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس (الخميس)، أن الاقتراحات «المدعومة بحجج» التي قدمتها إيران من اجل استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي تتطلب «تقييم خبراء».

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية، اندري نسترينكو، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي «سيتم درس الوثيقة، إنها مدعومة بحجج قوية وتتطلب تقييم خبراء»، رافضا كشف محتوى العرض الإيراني.

وكررت بريطانيا على إيران عرض الحوار مع مجموعة الست وذلك بعد المقترحات الجديدة التي سلمتها. وقالت متحدثة باسم الخارجية البريطانية «نفيد بأننا تسلمنا الوثيقة الإيرانية ونحن لانزال ملتزمين بحوار بناء من اجل تبديد قلق الأسرة الدولية حيال البرنامج النووي الإيراني».

وأضافت «عرضنا للحوار بشأن المشكلة النووية (قدم في أبريل/ نيسان 2009) لايزال ساري المفعول، ونأمل أن تتجاوب إيران معه في اقرب وقت ممكن».

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ايان كيلي، أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة سترد «في الأيام المقبلة» على هذه المبادرة، لتقييم ما إذا كانت تشكل ردا على عرض الحوار الذي أطلقه أوباما في أبريل وما إذا كانت تستجيب لـ «المخاوف التي تم التعبير عنها منذ وقت طويل» بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.

وفي الإطار ذاته، أكد مسئول إيراني أن المقترحات تتعلق بنزع الأسلحة النووية في العالم، مجددا رفض بلاده تعليق تخصيب اليورانيوم. وكتبت «جمهوري إسلامي»، إحدى أهم صحف المحافظين الإيرانيين أمس، أن ممثل طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية، أدلى بهذه التصريحات أمس الأول أمام مجلس حكام الوكالة.

وأضاف سلطانية، الذي نقلت الصحيفة تصريحاته، أن «هذه المقترحات تغطي كل المسائل التي تهم العالم من منع الانتشار النووي إلى نزع الأسلحة (...) واستخدام التكنولوجيا لغايات نووية».

وأكد الممثل الإيراني مجددا سياسة إيران التي تقضي «بعدم تعليق (تخصيب اليورانيوم) ومواصلة دعم حقنا الثابت في استخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية».

في غضون ذلك، صرح مسئول كبير في الحرس الثوري الإيراني الخميس، أن 36 شخصا قتلوا في أعمال العنف التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد، بينهم ثلاثة في مركز للاعتقال. وهو عدد يزيد على الإحصاء الرسمي، لكنه يقل إلى نصف عدد القتلى الذي تزعم المعارضة سقوطه في الاحتجاجات.

وقال قائد القوة الخاصة، عبدالله أراكي، في تصريحات نقلتها صحيفة «اعتماد»، إن «أعمال الشغب أودت بحياة 36 شخصا بينهم ثلاثة توفوا في مركز كهريزاك للاعتقال وعشرة في أماكن غير محددة والباقون قتلوا بالرصاص، لكننا لا نعرف أين ولا من أطلقه».

ولم يوضح ظروف موت المعتقلين في سجن كهريزاك في طهران، لكن وسائل إعلام ومسئولين في المعارضة تحدثوا عن معتقلين تعرضوا للتعذيب أو ضربوا حتى الموت.

على صعيد متصل، أعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي عن قلقها حيال المعلومات التي تحدثت عن قيام الشرطة الإيرانية بإقفال مكاتب واعتقالات في صفوف الإصلاحيين ونددت باستراتيجية «كمِّ أفواه المعارضة السلمية».

وأعربت السويد، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، عن قلقها خصوصا من إغلاق مكتب احد المترشحين الأربعة للانتخابات الرئاسية وهو مهدي كروبي الثلثاء الماضي وكذلك إغلاق مكاتب منظمات أخرى واعتقال عدد من مساعدي كروبي ومساعد مترشح آخر للانتخابات هو مير حسين موسوي.

وجاء في بيان لرئاسة الاتحاد الأوروبي «قد يبدو هذا الأمر جهدا متناسقا لكمِّ أفواه المعارضة السلمية ووقف نشر معلومات بشأن وضع المعتقلين بعد الانتخابات الإيرانية».

ودعت الرئاسة في بيانها طهران إلى «إطلاق سراح جميع المعتقلين والمتهمين بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم» والى «كشف جميع المعلومات المتعلقة بمصير الأشخاص الذين مازالوا في السجون».

العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً