العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ

تهدئة بين العراق وسورية عقب الاجتماع الرباعي

اتفق العراق وسورية على وقف الحملات الإعلامية بين البلدين عقب الأزمة الناجمة عن تفجيرات بغداد الدموية وتشكيل لجان أمنية مشتركة والإسراع بعودة السفيرين. وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم عقب الاجتماع الرباعي في القاهرة إن «النتائج التي خلصنا إليها هي وقف الحملات الإعلامية واجتماع لجان أمنية (من البلدين) والإسراع بعودة السفيرين». #يوم دامٍ آخر: مقتل 30 وإصابة 73 في الموصل وبغداد#

#العراق وسورية يتفقان على وقف الحملات الإعلامية وتشكيل لجان أمنية#

بغداد - أ ف ب، د ب أ

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أنه تم الاتفاق خلال اجتماع رباعي ضمه الأربعاء في القاهرة الى وزيري خارجية العراق هوشيار زيباري وتركيا أحمد داوود أوغلو والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على وقف الحملات الاعلامية بين سورية والعراق وتشكيل لجان امنية مشتركة والاسراع بعودة السفيرين.

وقال المعلم، في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى، إن «الاجتماع الرباعي اليوم (أمس) كان اجتماعا مهما للغاية، لأنه تم خلاله شرح وجهات النظر السورية والعراقية بكل موضوعية، وكان الهدف أن نركز على الانفجارات الدامية التي حدثت في بغداد في 19 أغسطس/ آب» الماضي.

واضاف أن «النتائج التي خلصنا إليها هي وقف الحملات الاعلامية واجتماع لجان امنية (من البلدين لبحث الاتهامات الموجهة من العراق الى سورية) والاسراع بعودة السفيرين».

وكان أوغلو بدأ نهاية الشهر الماضي وساطة بين سورية والعراق لاحتواء الازمة الدبلوماسية التي نشأت بينهما بعد ان اتهم مسئولون عراقيون سورية بإيواء قادة بعثيين عراقيين سابقين يقفون وراء اعتداءات بغداد الدامية التي اوقعت اكثر من 100 قتيل. وسحب العراق بعد هذه الاعتداءات سفيره في سوريا التي ردت باستدعاء سفيرها من بغداد. وطلب المالكي رسميا من الامم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات.

من جهته، اكد موسى أن البحث خلال الاجتماع الرباعي «تركز حول ما حدث في 19 أغسطس من جريمة كبرى». وتابع أن «المشاورات جرت في جو هادئ وبناء والرغبة كانت واضحة من الطرفين في تجنب التصعيد والاحاطة بهذا الموضوع بسرعة».

وشدد على ان «الواضح في مناقشات اليوم انه لا اتهام (عراقيا) موجها إلى سورية وانما موجه الى بعض العراقيين الذين وجدت الحكومة العراقية ان لهم صلة بأحداث 19 أغسطس وتتابعهم (لمعرفة) هل هم موجودون في سورية أم غادروها أم يتم تسليمهم الى الانتربول».

واكد موسى أن الطرفين رحبا بإنهاء الخلافات بينهما في «اطار اقليمي» ورحبا بوساطة تركيا والجامعة العربية، ملمحا بذلك الى أنه تم الاتفاق على عدم تدويل النزاع.

وقال الامين العام للجامعة، إن المشاورات ستستمر بين الاطراف الاربعة، موضحا أن «اجتماعا رباعيا آخر سيعقد الاسبوع المقبل في اسطنبول ثم اجتماع ثالث في نيويورك» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.

ومن جانبه، أشار المعلم الى أن الرسالة التي بعثها العراق اخيرا إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للمطالبة بتحقيق دولي في اعتداءات بغداد «كانت قبل الاجتماع الرباعي (الاربعاء) الذي تم الاتفاق خلاله على معالجة احداث 19 أغسطس من خلال الدور العربي والوساطة والتركية اي بالبعد العربي - الاقليمي».

غير أنه اضاف «لأن سورية واثقة من أن لا علاقة لها بالتفجيرات، فإنني اؤكد أن تدويل هذا الامر من جانب العراق شأن عراقي لا يعنينا».

ميدانيا، أعلنت مصادر أمنية عراقية أن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم عندما فجر انتحاري شاحنة مفخخة كان يقودها في الساعات الأولى من صباح أمس (الخميس) بمدينة الموصل العراقية ارتفع إلى 25.

وأضافت المصادر أن عدد الجرحى في التفجير الذي وقع في قرية شرقي مدينة الموصل شمال العراق وصل إلى 34 شخصا.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن مصادر القول إن الهجوم وقع في قرية واردك الكردية التي تبعد بمسافة 390 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة (بغداد)، وأصاب العديد من المنازل وأدى إلى مقتل عدد من النسوة والأطفال.

وكشفت ان انتحاريا ثانيا حاول تفجير شاحنة مفخخة أخرى في القرية ذاتها، لكن مسلحي «البشمركة» الأكراد في المنطقة فتحوا النار عليه قبل أن يتمكن من ذلك وأردوه قتيلا.

وقالت الشرطة العراقية إن قنبلتين انفجرتا الواحدة تلو الأخرى في سوق تقع إلى الجنوب من بغداد أمس، ما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة 29. ووقع الانفجاران في بلدة المحمودية على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد.

وتقع المحمودية في قلب منطقة كان يطلق عليها يوما «مثلث الموت» حيث تقاتل مسلحون سنة وشيعة عامي 2006 و2007 ما أسفر عن مقتل مئات العراقيين في معارك دفعت العراق الى شفا حرب أهلية.

ومن كركوك، افادت مصادر امنية ان قوات عراقية واميركية مشتركة تمكنت الاربعاء من اعتقال 8 اشخاص بينهم مطلوبون في جرائم ارهابية في احد احياء المدينة كركوك.

كما أعلنت مصادر امنية ان مسلحين مجهولين اختطفوا بنت مدير اعلام محافظة ديالى وسط مدينة بعقوبة صباح الخميس واقتادوها الى جهة مجهولة. واوضحت أن «مسلحين مجهولين اختطفوا مدير اعلام محافظة ديالى نايف التميمي، وفاء كريمة، في حي بعقوبة الجديدة خلال توجهها الى الكلية». واضافت ان «المسلحين اقتادوها بسيارة مدنية وتوجهوا الى جهة مجهولة».

إلى ذلك، يواجه مسئولون بارزون في حكومة اقليم كردستان العراق تحقيقات قضائية تتعلق بملفات فساد مالي بينهم نائب رئيس سابق للوزراء وقادة في الحزبين الرئيسيين، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، بحسب مصادر قضائية.

العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً