العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ

الحريري يعتذر عن تشكيل الحكومة اللبنانية

بعد رفض الأقلية النيابية تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري أمس (الخميس)، اعتذاره عن تشكيل الحكومة بعد أكثر من سبعين يوما على تكليفه وبعد رفض الأقلية النيابية تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي قدمها.

واتهم الحريري الأقلية النيابية بعرقلة ولادة الحكومة، وقال إنه خلص بعد المشاورات التي أجراها، إلى أن «لا نية لدى البعض للتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، والخروج من حال المراوحة في الشروط التعجيزية».

وقال الحريري، للصحافيين اثر اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان في مقر الرئاسة الصيفي ببيت الدين شرق بيروت، «لما كان التزامي تشكيل حكومة وحدة وطنية اصطدم بصعوبات باتت معروفة، أعلن لجميع اللبنانيين أنني تقدمت من فخامة الرئيس باعتذاري عن تشكيل الحكومة».

وتمنى أن «يصب القرار في مصلحة لبنان وأن يشكل مناسبة لكسر الحلقة المفقودة وإطلاق عجلة الحوار وإجراء استشارات نيابية تنتهي إلى قيام حكومة جديدة تكون قادرة على قيادة البلاد وتوحيد اللبنانيين على دولتهم».

وكان الحريري قدم الاثنين الماضي إلى سليمان صيغة لتشكيلة حكومية من ثلاثين وزيرا تضم كل الأطراف، إلا أن الأقلية، وابرز مكوناتها حزب الله والتيار الوطني الحر برئاسة النائب المسيحي ميشال عون، رفضتها.

وبررت الأقلية موقفها بما أسمته «سابقة في الممارسة الدستورية» في لبنان، معتبرة أنه يعود لها وحدها حق تسمية وزرائها.

وتتمسك الأقلية بحقائب وأسماء لا يوافق عليها الحريري، ابرز أقطاب الأكثرية. ويؤكد هذا الأخير أن الدستور يفرض عليه التشاور مع الكتل النيابية، إنما يعطيه الحق باختيار الوزراء وتوزيع الحقائب الوزارية. كما يؤكد أن الحكومة يجب أن تعكس وجود أكثرية فازت في الانتخابات النيابية التي جرت في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال الحريري، الذي كان يتلو بيانا مكتوبا، إنه بادر إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية «قناعة مني بأن حكومة الائتلاف حاجة وطنية في هذه المرحلة من تاريخ لبنان وأن التحديات الكثيرة التي تواجه لبنان توجب قيام مثل هذه الحكومة فطوينا قيام حكومة من لون واحد». وأضاف أنه يرى في التشكيلة الحكومية التي قدمها «صورة واقعية لحكومة الائتلاف وصيغة عملية لتحريك عجلة العمل بالبلاد وفتح صفحة جديدة من التضامن بين جميع اللبنانيين». وقال أيضا إن «هذه التشكيلة فرصة حقيقة ضاعت في مهب الشروط».

وفي شرح للصعوبات التي واجهها، قال إنه أجرى منذ تكليفه «جولات وجولات من المشاورات كانت تنتهي دائما إلى وجود تعطيل في مكان ما والى المراوحة في طرح شروط تستهدف إلغاء نتائج الانتخابات وتسخيفها». وأفاد مصدر في رئاسة الجمهورية أن سليمان سيحدد سريعا موعدا لبدء استشارات نيابية جديدة من اجل تكليف رئيس حكومة تشكيل حكومة جديدة، بحسب ما يملي عليه الدستور. ويرجح السياسيون والمحللون أن يتم تكليف الحريري مجددا كونه يحظى بتأييد غالبية أعضاء المجلس النيابي. ويجمع المحللون على أن جزءا من العقدة الحالية خارجي، وان التعثر في تشكيل الحكومة سببه البرودة التي طرأت أخيرا على العلاقات بين سورية التي تدعم الأقلية والسعودية المساندة للأكثرية، بالإضافة إلى عوامل إقليمية ودولية أخرى.

العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 5:24 م

      الله يهدي الجميع

      الله يهدي الجميع ويتفقون على خير وسلامة لبنان

اقرأ ايضاً