قالت الحكومة الأسترالية أمس (الأربعاء)، إن المجندات الأستراليات يمكن أن يخدمن في وحدات قتالية في خطوط الجبهة بما في ذلك القوات الخاصة في الوقت الذي تسعى فيه القوات المسلحة الأسترالية إلى الحد من أزمة في التجنيد.
وقال وزير الدولة لشئون الدفاع، جريج كومبت، إن كل قطاعات الجيش الاسترالي الصغير لكن المتطور يجب أن تفتح أبوابها للنساء بما في ذلك وحدات القوات الخاصة التي تحارب حاليا مسلحين من «طالبان» في أفغانستان.
وأضاف كومبت أن الاستثناء الوحيد يجب أن يكون عندما لا تلبي المتطلبات البدنية المعايير التي تحدد على أساس التحليل العلمي لا افتراضات متعلقة بالنوع».
وتخدم الأستراليات بالفعل في خطوط الجبهة ويقدن طائرات مروحية (عمودية) وقاذفات وكذلك فإنهن موجودات في الغواصات وعلى السفن الحربية، لكنهن مستبعدات من وحدات مشاة الجبهة وقوات الكوماندوس في القوات الخاصة.
وتساعد إزالة القيود المفروضة على المرأة في تقدم أستراليا على حلفاء رئيسيين مثل الولايات المتحدة وبريطانيا في فتح الأدوار القتالية أمام الإناث، وهو ما يتوافق مع عدد من الدول الأوروبية منها الدنمارك وألمانيا وكذلك نيوزيلندا و «إسرائيل».
ويقول منتقدو مبدأ خدمة المرأة في الوحدات القتالية، إن المجندات لسن في القوة البدنية للرجال وهو عامل حيوي في الالتحام في القتال، في حين أن وجودهن يمكن أن يكون عاملا مشتتا، إذ قد يعرض الرجال أنفسهم لخطر أكبر لحماية زميلاتهم من المجندات.
وقال المدير التنفيذي لرابطة أستراليا الدفاعية، نيل جيمس، لـ «راديو أستراليا»: «لا أعتقد بأن الناس في أستراليا سيسرهم أن يروا بناتهم أو أخواتهم أو زوجاتهم أو زوجات أصدقائهم يقتلن بأعداد تفوق نسبة القتلى من المجندين الرجال».
وصرح كومبت بأن تأهيل المرأة للقيام بأدوار عسكرية سيستغرق عدة سنوات، إذ مازال يجري إعداد المعايير اللازمة للتجنيد والمواصفات البدنية.
ولدى أستراليا نحو 1550 جنديا في أفغانستان تتمركز غالبيتهم في إقليم أرزكان في جنوب البلاد، وهي أكبر مساهم في القوات الدولية التي تحارب «طالبان» من خارج حلف شمال الأطلسي.
لكن الجيش الأسترالي الذي يبلغ قوامه 53 ألف فرد يواجه نقصا خطيرا في التجنيد، إذ يحمل الجنود مهمات تفوق طاقتهم تمتد من تيمور الشرقية إلى العراق وأفغانستان ودولة جزر سولومون المضطربة.
العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ