العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ

عمليات «الأطلسي» في أفغانستان تواجه المزيد من الانتقادات

كبير المدعين بالمحكمة الجنائية ينظر في جرائم حرب محتملة

أثارت العملية الخاصة التي نفذها «حلف الأطلسي» للإفراج عن صحافي مختطف في أفغانستان ضجة في كل من كابول ولندن فيما لم يهدأ بعد الجدل بشأن الغارة الدموية في قندوز.

فقد عبر العديد من الصحافيين الأفغان أمس (الخميس) عن غضبهم اثر مقتل زميلهم، سلطان منادي، في العملية التى نفذها كومندوس تابع لحلف الأطلسي كان هدفها الإفراج الأربعاء الماضي عن مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» البريطاني ستيفن فاريل، والذي كان يعمل مترجما له.

والى جانب منادي انتهت العملية التي قامت بها القوات الخاصة البريطانية بحسب وسائل الإعلام البريطانية بمقتل جندي بريطاني وامرأة وطفل كانا في الغرفة نفسها التي وضع فيها الخاطفون من «طالبان» رهائنهم. وجرت العملية في ولاية قندوز بشمال البلاد.

وذكرت وسائل الإعلام الأفغانية أن الكوماندوس حرر فاريل، لكن ترك جثة منادي التي يخترقها الرصاص في الأرض واضطرت عائلة الصحافي الأفغاني للذهاب إلى منطقة خطرة لسحبها.

وتساءلت الصحف البريطانية الخميس عن ضرورة استخدام القوة في عملية تحرير صحافي «نيويورك تايمز». وقالت إن مفاوضات مع «طالبان» كانت تجري للإفراج عن الرجلين قبل العملية.

ونقلت صحيفة «التايمز» نقلا عن مصادر عسكرية، أن القوات البريطانية خشيت من أن يقوم محتجزو فاريل بنقله إلى مكان آخر. ومع ذلك رأت مصادر عدة نقلت الصحيفة تصريحاتها أن الخاطفين كانوا يريدون الحصول على فدية.

وذكر مصدر غربي مشارك في المفاوضات للصحيفة «لم يكن هناك أي خطر مباشر على الرهينتين بقطع رأسيهما أو تسليمهما إلى مجموعة أخرى».

أما صحيفة «الغارديان» فقالت إن مفاوضات تجري مع زعيم «طالبان» في ولاية قندوز الملا سلام. وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن «سلام كان يحتاج إلى أموال وكان منفتحا على اتفاق (...) لكن الاستخبارات الخارجية البريطانية (إم آي 6) تسرعت ومن دون أي معرفة بالوضع المحلي قررت شن العملية».

وفي الوقت نفسه، نقلت «الغارديان» عن مسئولين بريطانيين أن العملية تقررت بعدما تحدثت الاستخبارات عن خطر وشيك على حياة الصحافيين.

من جهتها، قالت صحيفة «ديلي تلغراف»، إن موت جندي خلال الهجوم أثار غضب العسكريين البريطانيين الذين يرون أن فاريل خالف التعليمات الأمنية بدخوله منطقة تعد معقلا لـ «طالبان». ولم تدل وزارة الدفاع البريطانية بأي تعليق. في حين علم لدى رئاسة الحكومة البريطانية أن العملية الخاصة وافق عليها وزيرا الخارجية والدفاع البريطانيان.

وفي تطور متصل، قال كبير ممثلي الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، إنه يجمع حاليا معلومات بشأن جرائم حرب محتملة ارتكبها على السواء جنود الأطلسي والمقاتلون في أفغانستان.

إلى ذلك، اتهم المنافس الرئيسي في الانتخابات الأفغانية لجنة فرز الأصوات بالتحيز لصالح الرئيس حامد قرضاي. وقال وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن لجنة الانتخابات المستقلة فاسدة وساعدت في تزوير الانتخابات لصالح قرضاي.

وقال عبدالله، إن الناخبين سيشعرون بالخديعة بسبب تزوير الانتخابات وسيؤدي ذلك إلى مزيد من عدم الاستقرار في البلاد التي مزقتها الصراعات.

العدد 2562 - الخميس 10 سبتمبر 2009م الموافق 20 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً