نفت وكيلة معهد البحرين للتنمية السياسية المحامية رباب العريض طعن المتهمين الخمسة في قضية فساد المعهد على المستندات والوثائق المقدمة إلى النيابة العامة ضدهم.
وقالت العريض: «لم يعترض أو يطعن المتهمون في أي من المستندات أو الوثائق أو الأوراق المقدمة إلى النيابة العامة في مواجهة المتهمين، فهذه الأوراق لم تكن موضع طعنٍ بالتزوير أو حتى الاعتراض عليها من قبلهم، كما أنهم (أي المتهمون) لم يدعوا إخفاء أية أوراق رسمية من قبل الجهة الخصم».
وأضافت «ان المتهم الأول في القضية وهو المدير التنفيذي السابق للمعهد، والمتهمة الخامسة وهي بنت أخت المتهم الأول، أرجعا بعض المبالغ الخاصة بالمعهد، وكان ذلك في أولى جلسات التحقيق معهما، إذ أرجع الأول في جلسة التحقيق الأولى التي جرت معه في النيابة العامة ما يفوق 19 ألف دينار، أما بنت أخته فقد أرجعت - خلال جلسة التحقيق الأولى معها أيضا - من حسابي الشركة ما يزيد عن 18 ألف دينار».
وبشأن ما أتى به تقرير ديوان الرقابة المالية، أوضحت العريض «أكد تقرير ديوان الرقابة المالية وجود استغلال وتربح من المال العام، وبيّن التقرير وجود ثلاث مؤسسات مملوكة لزوجة المتهم وبنت أخته وأم المتهم الثاني (مدير مكتب المتهم الأول) وهي مؤسسات غير نشطة وتعاملها فقط يتم لحساب المعهد فقط، أي أنها لا تتعامل مع غير المعهد، وأن المؤسستين التابعتين للمتهم الأول تم التعامل معها قبل وجود سجل تجاري للمؤسستين».
وتابعت ان «تقرير ديوان الرقابة المالية خلص إلى الاتهام المسند إلى المتهمين من قبل النيابة العامة، والمتمثل في وجود تربح واستغلال وإضرار بالمال العام من قبل المتهمين».
وتوقعت العريض أن «يتخذ المسئولون في النيابة العامة تصرفهم في القضية، وذلك بعد اكتمال التحقيق فيها وورود تقرير ديوان الرقابة المالية».
وعن القضايا الإدارية المرفوعة من قبل عدد من المتهمين تجاه مجلس أمناء المعهد، التي يطعن فيها المتهمون على قرارات مجلس الأمناء، طالبين من المحكمة الكبرى الإدارية إلغاء قرارات إقالاتهم من المعهد، ردّت وكيلة المعهد المحامية رباب العريض: «سنقدم مرافعاتنا الدفاعية عن المعهد في القضايا الإدارية المرفوعة، التي يطلب فيها المتهمون إلغاء القرار الإداري لعدم إجراء التحقيق معهم»، موضحة «المعهد اتخذ الإجراءات القانونية المتبعة، وأجرى التحقيق، إذ تم تشكيل لجنة تحقيق مصغرة من قبل مجلس الأمناء، وتم إعلان جميع المتهمين عن تلك اللجنة ليحضروا التحقيق، إلا أنهم تخلفوا عن ذلك، على رغم إعلانهم بالطريقة القانونية الصحيحة والمتبعة»، مؤكدة أن «جميع الإجراءات التي اتبعت من قبل المعهد حيال القرارات الصادرة بحق المتهمين هي إجراءات قانونية صحيحة، ونملك من المستندات ما يثبت صحة ما نقول سواء بشأن التحقيق في القضية أو بشأن إعلان المتهمين عن لجنة التحقيق».
وتوعّدت العريض بـ «تقديم الكثير من الدفوعات المدعمة بالمستندات والوثائق التي تثبت قانونية إجراءات التحقيق وقانونية إقالة المتهمين».
وانتهت بالقول: «نتابع مع النيابة الأمور والإجراءات، ولانزال مستمرين في القضية من خلال رفع الدعاوى المدنية، وكانت لنا طلبات فتح السجلات، والاطلاع على كشوف الحسابات لدى المصارف، وتلك الأمور ثابتة في تقرير الرقابة المالية الذي لم يعتمد فقط على أوراق المعهد، بل تم التحري من بعض المستندات». يُذكر أن النيابة العامة أفرجت عن المتهمين في قضية فساد معهد التنمية السياسية بكفالات مالية باهظة، موجهة لهم تهم الاشتراك في جرائم الإضرار عمدا بأموال الدولة، والاستيلاء على المال العام، وتسهيل الاستيلاء عليه، والتربح منه
العدد 2564 - السبت 12 سبتمبر 2009م الموافق 22 رمضان 1430هـ