العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ

«التايمز»: أزمة الاقتصاد ألغت مشاريع عقار ضخمة في دبي

قالت صحيفة «التايمز» البريطانية، إن الأزمة المالية العالمية أوقفت مشاريع عقارية ضخمة في إمارة دبي تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات. وقالت الصحيفة أمس (الأحد) إن من أبرز هذه المشاريع مشروع الجزر الاصطناعية في ساحل دبي والتي من المفترض أن تكون ملاذا للأثرياء والمشاهير، تلك السلسلة التي تشبه خريطة العالم إذا نظر إليها من الفضاء الخارجي، وأطلق عليها تسمية «العالم».

وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من المشروع كان اجتذاب المشاهير والأغنياء السوبر، إلا أن من اشترى عقارا في هذا المشروع العملاق لم يكن من هؤلاء، بل كانوا مستثمرين عاديين دفع بعضهم 70 في المئة من قيمة العقار. وقالت الصحيفة، إن معظم هؤلاء من البريطانيين ذوي الأصول الهندية، وقد تسبب تدهور الأوضاع في انتحار مستثمر غربي اشترى العقارات التي تمثل خريطة أيرلندا في مشروع العالم بقيمة 38 مليون دولار، ولم يعد أحد يأمل في استعادة استثماره بعد توقف المشروع أو موته. وأضافت الصحيفة، أن أعراض الأزمة المالية العالمية تجلت فيما حدث ويحدث في دبي والإمارات عموما؛ إذ توقفت مشاريع عقارية بلغ إجمالي قيمتها نحو 300 مليار دولار قبل أن تبدأ أسعار العقارات في الانهيار. ويبدو، بحسب «التايمز»، أن إمارة أبوظبي الغنية بالنفط دخلت على الخط لمساعدة دبي المأزومة، فضخت قرابة 10 مليارات دولار، وهناك عشرة مليارات أخرى ستضخ قريبا، والمرجح أن تضخ أبوظبي مزيدا من الأموال في المستقبل.

وقالت الصحيفة، إن منطقة الساحل البحري التي كانت مفترضا أن تحول إلى موقع المشروع العملاق، تحولت بعد تعرقله، إلى أخطر مناطق الملاحة البحرية في العالم بسبب الأكوام الهائلة من الكونكريت والصخور التي كومت لتكوين جزر وسط الماء.

ونقلت الصحيفة عن وكيل عقارات في دبي قوله، إن «مشروع العالم قد ألغي، ولم يعد يشبه العالم، ولم يبق منها سوى جزيرة واحدة تصان دوريا يملكها الشيخ، أما الباقي فليس سوى أكوام من الصخر».

وتنقل الصحيفة مثالا آخر على تدهور الأوضاع في الإمارات، وتقول، إن إمارة الشارقة المجاورة شعرت بقوة بأزمة الاقتصاد العالمي، وتبين هذا عندما توقف بناء مشاريع محطات توليد طاقة، ولهذا تركت الشركات والأعمال والبيوت بلا كهرباء في أوقات النهار عندما تصل الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

ونقلت الصحيفة عن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عزمه إخراج الإمارة من المشكلات التي تتعرض لها؛ بل وتعهد بالمزيد من المشاريع المبالغ بها، موضحة أنه من الناحية الرسمية لا يوجد إلغاء لمشاريع، وأن الذي حدث هو تأجيلها لا أكثر.

العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً