أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الأحد) في القاهرة. وتركزت المحادثات على قضية الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة التي تشكل عقبة على طريق السلام بين الفلسطينيين و «إسرائيل».
في هذه الأثناء، قال المبعوث الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل إنه يتعين بذل المزيد من الجهود لرأب الخلاف الإسرائيلي الأميركي بشأن المستوطنات، والسماح باستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين. وقال ميتشل، الذي وصل إلى «إسرائيل» ليلة قبل الماضية لإجراء مزيد من المناقشات بشأن هذه المسألة المستمرة منذ فترة طويلة، إن التقارير التي ذكرت أن الخلاف قد تم حله «سابقة لأوانها».
القاهرة، القدس المحتلة - رويترز، د ب أ
أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الأحد) في القاهرة.
وتركزت المحادثات على قضية الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة التي تشكل عقبة على طريق السلام بين الفلسطينيين و «إسرائيل». كما يناقش مبارك ونتنياهو جهود الوساطة التي تقوم بها مصر بين «إسرائيل» وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتبادل سجناء فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي يحتجزه نشطاء في قطاع غزة منذ العام 2006.
وخلال لقائهما دعا مبارك خلال محادثات وصفتها الرئاسة المصرية بـ «الصريحة» إلى «وقف كافة الأنشطة الاستيطانية» وشدد على «حساسية» وضع القدس المحتلة ومكانتها في العالمين العربي والإسلامي. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان بثته وكالة أنباء «الشرق الأوسط» إن مبارك أجرى محادثات «هامة وصريحة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي. وأضاف أن الرئيس المصري «دعا إسرائيل لوقف كافة الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعى للمستوطنات، كما دعا للتوقف عن محاولات تهويد القدس» المحتلة.
في هذه الأثناء، قال المبعوث الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط جورج ميتشل إنه يتعين بذل المزيد من الجهود لرأب الخلاف الإسرائيلي الأميركي بشأن المستوطنات، والسماح باستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وقال ميتشل، الذي وصل إلى «إسرائيل» الليلة قبل الماضية لإجراء مزيد من المناقشات بشأن هذه المسألة المستمرة منذ فترة طويلة، إن التقارير التي ذكرت أن الخلاف قد تم حله «سابقة لأوانها». وذكر المبعوث الأميركي، لدى لقائه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز: «على رغم أن التكهنات من أننا توصلنا لاتفاق بشأن عدد من القضايا غير دقيقة لأنها سابقة لأوانها، إلا أننا نأمل أن تكون دقيقة فيما يتعلق بالتحرك قدما في المستقبل القريب».
وكان أوباما قد طالب «إسرائيل» بوقف كافة أعمال بناء المستوطنات في الضفة الغربية. ورد نتنياهو قائلا بأنه على رغم من أن إسرائيل لن تبني مستوطنات جديدة، إلا أنها ستستمر في البناء داخل المستوطنات الموجودة حاليا أو ما يطلق عليه «النمو الطبيعي».
في إطار المصالحة الوطنية الفلسطينية أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب أن حركته تتطلع لإنجاز مشروع المصالحة الفلسطينية برؤية إستراتيجية واضحة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية.
وقال الرجوب في تصريح للصحافيين عقب لقائه على رأس وفد من حركة «فتح» مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس «الجامعة العربية كانت وستبقى المظلة الرسمية للحالة الفلسطينية ولكل الحالات الاستثنائية العربية ونحن في حركة (فتح) نتطلع إلى إنجاز مشروع المصالحة برؤية إستراتيجية واضحة لشعبنا ولأمتنا».
وأضاف «نريد مصالحة تحدد مفهوما فلسطينيا موحدا للحل السياسي ومفهوما فلسطينيا محددا وواضحا لمفهوم المقاومة ومفهوما واضحا لفكرة إعادة صياغة المؤسسة الأمنية وبناء المليشيات وامتلاك السلاح من قبل الفصائل السياسية الفلسطينية وبخاصة في المناطق المحررة».
من جانب آخر ذكر تقرير إخباري أن طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز «اف -16» تحطمت أمس. وذكر راديو «إسرائيل» أن قائد الطائرة اساف رامون نجل رائد الفضاء ايلان رامون قتل على إثر تحطم الطائرة جنوب جبل الخليل. ولم تعرف بعد أسباب الحادث. ويشار إلى أن ايلان رامون كان على متن مكوك الفضاء «كولومبيا» الذي تحطم في الأول من فبراير/ شباط 2003.
في إطار آخر، خرج الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز من المستشفى أمس بعد أن قضى الليلة قبل الماضية فيه على إثر تعرضه للإغماء خلال اجتماع عقد أمس الأول. وكان بيريز يرد على أسئلة في منتدى مساء السبت عندما فقد وعيه. لكنه استعاد وعيه خلال ثوان ثم أقنعه مساعدوه بالذهاب إلى المستشفى للخضوع لبعض الفحوص.
أفتى رجل الدين السيد محمد حسين فضل الله أمس (الأحد) بحرمة التطبيع مع «إسرائيل» لأي مسلم، مهما كانت نتائج حركة الأنظمة السياسية العربية.
وحرّم فضل الله في بيان «شرعا أي حالة للتطبيع مع العدو الصهيوني، مهما كانت نتائج حركة الأنظمة السياسية العربية، وعلى الشعوب العربية المسلمة التي تقرأ في القرآن الكريم صباحا ومساء تاريخ هؤلاء الصهاينة، أن تدرك أنه لم يكن لهم عهد عند الله، فكيف يكون لهم عهد عند الناس، ولم تكن سيرتهم إلا قتلا للأنبياء أو تكذيبا لهم أو إرهاقا لمسيرتهم الرسالية».
وشدد على أن «فلسطين، كل فلسطين، في حدودها التاريخية، هي أرض عربية إسلامية، ولا يملك أحد شرعية التفريط في شبر منها... وأن حرمة التطبيع مع العدو تشمل كل مسلم، وأن عدم شرعية التفريط بأي شبر من أرض فلسطين هو خط إسلامي شرعي لا ينطلق التنظير له من خصوصية مذهبية».
أكد السفير السعودي السابق في واشنطن الأمير تركي الفيصل أن على المملكة أن ترفض مد يدها إلى «إسرائيل» طالما أن الأخيرة لا تزال تحتل أراضي عربية، وذلك في مقال نشرته أمس (الأحد) صحيفة «نيويورك تايمز». ودعا الأمير تركي، العضو البارز في العائلة المالكة والذي سبق وشغل أيضا منصب رئيس جهاز الاستخبارات، إلى «إزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية فورا» ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية. ويأتي هذا المقال قبل أسبوع من بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفي خضم الجهود الحثيثة التي يبذلها المجتمع الدولي، وفي طليعته الولايات المتحدة، لإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية.
وشدد الأمير تركي على أن اعتراف السعودية بالدولة العبرية «يرتدي أهمية بالغة في نظر إسرائيل»، مؤكدا أن على المملكة أن «ترفض مد يدها إلى إسرائيل طالما لم ينته الاحتلال غير الشرعي للضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان بالإضافة إلى مزراع شبعا في لبنان».
واعتبر الأمير السعودي أن تقديم تنازلات عسكرية أو اقتصادية إلى «إسرائيل» في مقابل استعادة الأرض لن يؤدي سوى إلى «التشجيع على اعتداءات مماثلة في المستقبل بمكافأته الاجتياح العسكري». ويسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إقناع الدول العربية بتقديم تنازلات إلى «إسرائيل» مقابل تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، بغية تحريك مفاوضات السلام الإسرائيلية - الفلسطينية.
العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ