أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس (الأحد) أن بلاده «لن تفاوض بشأن حقوقها الثابتة» في المجال النووي لكنها تريد بحث «التعاون الدولي (...) لتسوية المشاكل الاقتصادية والأمن»، فيما عرضت تركيا مساعدتها من أجل «تجاوز الخلافات» بين الأطراف.
في سياق آخر قالت أجهزة الأمن الإيرانية إن ما أسمتها خلايا تابعة للمخابرات البريطانية تقوم بنشر رسائل العناصر المناوئة لإيران في جنوب البلاد.
وذكرت وكالة «فارس» نقلا عن قسم العلاقات العامة لأجهزة الأمن الإيرانية أن هذه الخلايا تعمل في إطار بث الخلافات والانقسام في المجتمع الإيراني وبين الشيعة والسنة.
طهران، بروكسل - أ ف ب، د ب أ، رويترز
أعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمس (الأحد)، أن إيران «لن تتفاوض بشأن حقوقها الثابتة» في المجال النووي، لكنها تريد بحث «التعاون الدولي (...) لتسوية المشاكل الاقتصادية والأمن».
وقال أحمدي نجاد، عند استقباله السفير البريطاني، سايمون غاس، الذي سلمه أوراق اعتماده، إن «التكنولوجيا النووية السلمية هي الحق الشرعي والنهائي للأمة الإيرانية وإيران لن تتفاوض مع احد بشأن حقوقها الثابتة» في هذا المجال.
وأضاف، كما نقلت عنه وكالة فارس، «لكننا مستعدون لبحث التعاون الدولي لتسوية المشاكل الاقتصادية والأمن في العالم. ونعتبر أن هذه المشاكل لا يمكن أن تحل من دون مشاركة الجميع».
وطلب الرئيس الايراني من بريطانيا «إصلاح اخطائها السابقة»، وذلك بمناسبة استقباله السفير البريطاني الجديد.
وقال أحمدي نجاد: «إننا ننظر إلى المستقبل. نأمل أن تكون الحكومة البريطانية استخلصت العبر وان تصلح سلوكها في الماضي. مهمتكم الرئيسية تكمن في تحويل الذكريات السلبية إلى ذكريات ايجابية». وأضاف أن «الشعب الايراني لن يسمح لأحد بالتدخل في شئونه، وآمل أن تتمكن الحكومة البريطانية من إصلاح أخطائها السابقة».
وانتظر السفير البريطاني خمسة أشهر من اجل تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس الايراني. وانتقد أحمدي نجاد بريطانيا ودولا أوروبية أخرى اتخذت بحسبه سلوكا معاديا حيال إيران.
وقال «تريد إيران علاقات ودية مع الدول كافة. مع الأسف بعض الدول اتخذت مواقف معادية للشعب الايراني، ولاسيما في السنوات الأخيرة (...). آمل أن تصحح موقفها».
واتهمت إيران عدة دول أوروبية بدعم حركة الاحتجاج على إعادة انتخاب أحمدي نجاد في 12 يونيو/ حزيران. ويخضع موظفون في سفارتي بريطانيا وفرنسا في إيران للمحاكمة بتهمة المشاركة في التظاهرات.
وعلى صعيد متصل، اعلن وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو الأحد، أن تركيا مستعدة لاستضافة اجتماع بين إيران واعضاء مجموعة 5 + 1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) بشأن البرنامج النووي الايراني.
وقال أوغلو، كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية، إن «رزمة المقترحات الايرانية تشكل قاعدة جيدة لبحث مسائل دولية كبرى، وعبَّر عن الامل في أن تبدأ هذه المفاوضات في اسرع وقت ممكن». وقال ايضا إن «تركيا مستعدة لاستضافة مثل هذه المباحثات»، بحسب الوكالة الايرانية.
ويعتزم وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الإعداد لجولة محادثات جديدة محتملة مع إيران بشأن برنامج طهران النووي المثير للجدل الاثنين في بروكسل.
ويجتمع الوزراء في بروكسل مع المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، لبحث الملف المكون من أربع صفحات ونصف الصفحة الذي قدمته إيران للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا الأسبوع الماضي.
من جهة أخرى، أعلنت وكالة «ايرنا» أمس، أن الجلسة الخامسة للإصغاء لإفادات الموقوفين في الحركة الاحتجاجية التي تلت الانتخابات الرئاسية ستنعقد الاثنين في محكمة الثورة بطهران.
وفي شأن آخر، أصدر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد مرسوما يقضي بتعيين محمد رضا رحيمي نائبا أول لرئيس الجمهورية. وافاد مراسل وكالة مهر للأنباء، أن محمد رضا رحيمي كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية للشئون القانونية والبرلمانية في حكومة الرئيس أحمدي نجاد السابقة. من جهة أخرى، ذكرت وكالة فارس الايرانية للانباء أمس، أن مكتب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تقدم بدعوى قضائية ضد أحد رجال الدين الايرانيين البارزين بسبب «تصريحاته المسيئة» ضد الرئيس. وقال مصدر مطلع للوكالة إنه بعد إدلاء المرجع الديني آية الله يوسف صانعي «بتصريحات مسيئة» للرئيس تقدمت الادارة القانونية للمكتب الرئاسي بشكوى لمحكمة خاصة برجال الدين.
ويعد آية الله صانعي (72 عاما) أحد رجال الدين البارزين فى إيران الذي انتقد احمدي نجاد في مناسبات عديدة صراحة. وتردد أن صانعي قال خلال اجتماع الشهر الماضي إن معاقبة الذين يقتلون المسلمين سيكون «الحجيم الابدي».
وفي شأن آخر، أفاد الوكالة ذاتها، أن رجل دين سنيا ساند الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في انتخابات يونيو/ حزيران الرئاسية المتنازع على نتائجها اغتيل في منطقة تقطنها غالبية كردية. وذكرت الوكالة أن مهاجمين مجهولين قتلوا برهان عالي، وهو إمام مسجد في مدينة سنندج في إقليم كردستان بغرب إيران أمس السبت عند منزله. وأغلقت مديرية الأمن في محافظة هرمزكان, مركزا قالت إنه «غير قانوني يعمل على زعزعة أمن ووحدة أبناء المجتمع شيعة وسنة وايجاد توترات عرقية ودينية في مدينة بندر عباس».
وافادت وكالة مهر للانباء أن مديرية الأمن في محافظة هرمزكان قامت بغلق المركز واعتقال مديره وفقا لحكم قضائي صادر عن إحدى محاكم بندر عباس.
واعترف مدير المركز بأنه كان على ارتباط مع بعض الشبكات الفضائية المعادية للثورة والمدعومة ماليا من قبل بريطانيا, وكان يقوم بإعداد وانتاج أفلام لخطب العناصر المعادية للثورة داخل البلاد وخارجها على شكل أقراص مدمجة واشرطة فيديو وكتب وكراسات ومن ثم توزيعها على مستوى واسع.
في سياق آخر، أطلق سراح معاون مقرب من زعيم المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي ومحام عضو في منظمة شيرين عبادي الحائزة كانا معتقلين، على ما أفادت وكالة «ايرنا» أمس. وأوضحت الوكالة انه تم الإفراج عن علي رضا بهشتي معاون موسوي مساء أمس الأول بعدما أوقف يوم الثلثاء الماضي، كما أطلق سراح المحامي محمد علي دادخاه أمس (الأحد) بعد دفع كفالة بقيمة خمسة مليارات ريال (500 ألف دولار).
العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ