أثارت تصريحات هاني عنان أحد مؤسسي الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» المعارضة بأنه لا يمانع من تولي نجل الرئيس المصري حسني مبارك الحكم خلفا لوالده جدلا داخل الحركة التي تبرأت من تصريحات عنان وأكدت استمرار معارضتها للتوريث.
وكان عنان، الذي كان الممول الرئيسي لأنشطة الحركة وهو رجل أعمال، أعلن يوم الخميس الماضي في حديث تلفزيوني تأييد وصول جمال مبارك للحكم شرط تغيير أو تعديل المادة 77 من الدستور، التي تتيح إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لفترات متتالية غير محدودة.
وسارعت قيادات الحركة لنفي أن تكون هناك اتصالات بينها و بين الحزب الوطني الحاكم في هذا الشأن، ومن جهته قال عنان انه مبتعد عن «كفاية» منذ عامين وان تصريحاته كانت بمثابة رأي شخصي. مضيفا «المعارضة المصرية تتميز بالصوت العالي والشعبوية وهو أمر لا يؤدي إلى نتائج ملموسة وإذا كنا لن نستطيع منع التوريث فعلى الأقل أن نضمن تداول السلطة وعدم بقاء الرئيس في الحكم بدون حد أقصى».
وأعرب عنان عن مخاوفه من تنامي ظاهر التدين الشكلي في مصر والتي اعتبرها أنها تهدد الطابع شبه المدني للدولة حاليا وفي حالة توليها السلطة ستؤدي إلى ضياع هامش الحرية الذي حدث خلال الأعوام الماضية.
وقال المنسق العام لـ «كفاية» عبدالحليم قنديل، إن آراء عنان تتصادم مع موقف الحركة الرافض لمخطط التوريث، مشددا على أن «كفاية» ولدت معادية لحكم عائلة مبارك، وموقفها الثابت هو الإنهاء السلمي لحكم هذه العائلة عن طريق بناء ائتلاف واسع للتغيير يضم كافة أطياف المعارضة بما فيها الإخوان، على حد تعبيره.
واستبعد القيادي بالحركة جورج اسحق أن يكون هناك أي اتصالات بين الحركة والحزب الوطني لتمرير التوريث، مضيفا «هذا الكلام لا أساس له من الصحة ويتعارض مع ثوابت الحركة التي قامت على أساس رفض التمديد والتوريث».
وكانت الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» تأسست في العام 2004 وتبنت شعار «لا للتمديد لا للتوريث كفاية» في مسعاها لمعارضة إعادة تولي الرئيس مبارك الحكم لفترة خامسة ومعارضة ما اعتبرته خطط من الرئيس لتوريث الحكم لنجله جمال.
على صعيد متصل، دعا المعارض المصري أيمن نور أمس (الأحد) إلى تشكيل ما يسمى «جبهة وطنية» لمواجهة التوريث تضم كافة القوى السياسية في مصر.
وقال نور لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «بدأت اتصالات مع كافة القوى السياسية بمختلف توجهاتها لتشكيل الجبهة الجديدة، ولدي تفاؤل كبير بأن تنضم جميع قوى المعارضة للحملة».
وتابع: «ليس لدي أجندة أو شروط للحوار مع كل القوى السياسية حول طبيعة الجبهة الجديدة والآليات التي يمكن أن تتبعها لمواجهة قضية التوريث».
وأبدى زعيم «الغد» تخوفه مما وصفه بـ «الدخول في المراحل النهائية لسيناريو التوريث» ونقل الحكم من الرئيس حسني مبارك إلى نجله جمال الذي يشغل موقع الأمين العام المساعد وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم.
العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ