قال وزير القانون في بنغلاديش أمس (الأحد) إن المحكمة العليا في بنغلاديش سجلت اعتراضها على إجراء محاكمات عسكرية لمتمردين من قوات الأمن قتلوا العشرات من ضباط الجيش قبل ستة أشهر.
وربما تمهد هذه الخطوة التي قامت بها المحكمة الطريق للمضي قريبا في المحاكمات للمتمهين في التمرد الذي وقع خلال 24 و25 فبراير/ شباط بسبب الأجور والهياكل القيادية والتي قتل فيها أفراد غاضبون من حرس الحدود نحو 80 شخصا.
وكان من بين القتلى الذين وقعوا خلال أعمال العنف في مقر حرس الحدود في داكا 57 من ضباط الجيش الذين عُينوا لقيادة وحدات حرس الحدود.
وصرح وزير القانون شفيق أحمد للصحافيين «كان رأي المحكمة العليا استجابة لطلب من الرئيس ظل الرحمن هو رفض محاكمة المتمردين بموجب قانون الأحكام العسكرية».
وأضاف أن المحكمة كونت رأيها بعد عدة أيام من الجلسات التي شارك فيها عشرة من كبار المحامين والخبراء القانونيين. وكان الرئيس يريد معرفة ما إذا كان يجب محاكمة الجنود المتمردين بموجب القوانين المدنية أم العسكرية. وامتد التمرد إلى 12 بلدة أخرى قبل احتوائه.
وقالت الحكومة إنها ستنظر في توصيات المحكمة وتحدد الخطوة التالية خلال اجتماع وزاري يعقد اليوم (الاثنين). وفي بادئ الأمر زعمت الحكومة أن جماعات سياسية معارضة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة هي التي أذكت التمرد.
وكانت الشيخة حسينة قد تولت منصبها في يناير/ كانون الثاني بعد انتخابات ديمقراطية تاريخية. ولم يتمكن تحقيق أجرته وزارة الداخلية والشرطة من تأكيد تلك المزاعم لكن الحكومة قالت إنها ستجري المزيد من التحقيقات لمعرفة مدبري التمرد. كما أجرى الجيش تحقيقاته الخاصة بخصوص تمرد قوات حرس الحدود لكنه لم يكشف عن النتائج التي توصل إليها.
العدد 2565 - الأحد 13 سبتمبر 2009م الموافق 23 رمضان 1430هـ