العدد 2566 - الإثنين 14 سبتمبر 2009م الموافق 24 رمضان 1430هـ

استئناف المفاوضات النووية بين طهران و(5+1) مطلع أكتوبر

بدء خامس محاكمة بشأن « اضطرابات الانتخابات»...و قشقاوي: بيع طائرات أميركية لإيران «توقعات إعلامية»

طهران - د ب أ، أ ف ب، رويترز 

14 سبتمبر 2009

تعقد إيران والدول الست الكبرى اجتماعا في الأول من أكتوبر/تشرين الأول لمناقشة الملف النووي الإيراني، على ما أفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (ايسنا) أمس (الاثنين).

وأعلنت الوكالة «قرر الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي (الايراني) سعيد جليلي خلال مكالمة هاتفية ظهر أمس أن يلتقي ممثلو إيران ومجموعة 5+1 في الأول من أكتوبر/تشرين الأول لبحث مجموعة الاقتراحات الإيرانية». ولم يتقرر بعد مكان عقد الاجتماع، بحسب الوكالة.

وسلمت إيران الأربعاء «رزمة اقتراحات» إلى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) لبدء مفاوضات حول هذا الملف المثير للجدل.

وكانت المجموعة طلبت من إيران في أبريل/ نيسان الماضي استئناف المفاوضات لتسوية مشكلة البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي أمس (الاثنين) إن حزمة المقترحات الإيرانية بشأن البرنامج النووي تهدف إلى «تبديد القلق» وأكد مجددا أن إيران ترفض مناقشة «حقوقها الثابتة» في هذا المجال.

وأضاف المتحدث أثناء لقاء أسبوعي مع الصحافة «بديهي أن الشعب الإيراني لن يناقش حقوقه النووية الثابتة».

وتابع «غير أنه كما رأيتم فإن أحد أهداف رزمة المقترحات (الإيرانية) يتمثل في تبديد القلق بشأن الملف النووي من خلال التركيز على نزع عالمي للأسلحة ورفع شعار مفاده أن الطاقة النووية للجميع والقنبلة النووية ليست لأحد».

وأوضح قشقاوي أن مسألة قضية نزع عالمي للسلاح النووي يشكل «قاعدة جيدة للمباحثات» بين إيران والدول الست (الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا). وأضاف المتحدث الإيراني أنه «لم يتم تحديد أي تاريخ للمباحثات».

وأعلن مسئول أميركي كبير على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (الاثنين) أن الإعلان عن لقاء يعقد في 1 أكتوبر/ تشرين الأول بين إيران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني يشكل «خطوة أولى مهمة».

من جانبه أكد مكتب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا (الاثنين) عقد لقاء بين إيران والقوى الكبرى في مطلع أكتوبر بشأن ملفها النووي، سيشارك فيه خصوصا سولانا وكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم سولانا لوكالة فرانس برس «هذا الصباح أجرينا اتفاقا مع الإيرانيين لعقد اجتماع في الأول من أكتوبر» في مكان لم يحدد بعد. وسيعقد اللقاء على الأرجح على مستوى المدراء السياسيين.

وبدوره اعتبر مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد علي أكبر جوانفكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ما زال «رهينة» الجمهوريين وأنه «عاجز عن اتخاذ مقاربة جديدة من إيران»، على ما نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية.

وصرح جوانفكر إن «سعي الأميركيين للتدخل (في شئون إيران) بعد الانتخابات الرئاسية ورفضهم توجيه رسالة تهنئة إلى الرئيس المنتخب (محمود أحمدي نجاد) إثبات واضح على عجز أوباما عن اتخاذ مقاربة جديدة من إيران واضطراره إلى إتباع موقف الجمهوريين».

وأضاف أن «سلوك أوباما وموقفه حيال إيران يظهر أنه ما زال رهينة المتطرفين الجمهوريين ويتعذر عليه محو سياسة (الرئيس السابق جورج) بوش من البيت الأبيض».

وأوضح أن أحمدي نجاد لا ينوي لقاء المسئولين الأميركيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر سبتمبر/ أيلول.

وقال جوانفكر «لا يشمل جدول أعمال الرئيس أي تفاوض مع المسئولين الأميركيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة». من جانب آخر، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي أن يكون أي من المسئولين الأميركيين أو المصادر الحكومية قد أدلى بتصريح بشأن بيع طائرات أمريكية الصنع إلى إيران واعتبر ما أثير مؤخرا في هذا الصدد بأنه مجرد توقعات إعلامية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أن قشقاوي قال أمس (الاثنين) خلال مؤتمره الصحافى الأسبوعي أن فرض حظر على بيع طائرات ركاب وقطعغيارها على أي بلد يعد انتهاكا لحقوق الإنسان.

وقال «إن المسئولية الناجمة عن تهديد أرواح الركاب نتيجة لهذا الخطر تقع على عاتق الدول التي تقوم بهذه الممارسات معربا في الوقت نفسه عن أمله في إلغاء هذا الإجراء الذي أكد بأنه يتعارض مع حقوق الإنسان.

وخلال رده على سؤال بشأن رد إيران على دعوة الغرب والدول الأوروبية لإجراء مفاوضات عاجلة مع طهران قال «لقد أعلنا مرارا بأن الشعب الايراني هو أهل للحوار وأنه مستعد لإجراء مفاوضات في إطار الروزنامة المقترحة التي قدمها.

داخليا، ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن إيران بدأت محاكمة جديدة أمس (الاثنين) لأشخاص متهمين بإذكاء احتجاجات الشوارع التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتيجتها والتي جرت قبل ثلاثة أشهر.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن ستة أشخاص مثلوا في قفص الاتهام في جلسة المحكمة أمس (الاثنين) من بينهم عبد الله مؤمني وهو ناشط طلابي معروف.

وقالت الوكالة : «خامس محاكمة لمحتجزين متهمين فيما يتعلق بالاضطرابات وأعمال الشغب الأخيرة بدأت أمام المحكمة الثورية في طهران هذا الصباح، كما أن ستة أشخاص متهمون بالضلوع في الاضطرابات الأخيرة في طهران مثلوا في قفص الاتهام في وجود محاميهم».

وتركز صحيفة الاتهام التي قرئت في المحكمة على تقارير مزيفة انتشرت عبر الانترنت في محاولة إثارة الاضطرابات. وقالت مشيرة إلى الدعم المالي الأميركي لمثل هذا النشاط دائما ما تواجه الثورة الإسلامية الإيرانية حربا نفسية وبرامج دعائية مدمرة من جانب خصوم داخل وخارج البلاد. ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن صحيفة الاتهام قولها استخدموا (خصوم إيران) كل التكنولوجيات الحديثة من أجل الوصول إلى أهدافهم بما في ذلك الانترنت التي كانت واحدة من أهم الوسائل لتحريض الناس. وأغرقت الانتخابات والاضطرابات التي تلتها إيران في أزمة داخلية عميقة.

العدد 2566 - الإثنين 14 سبتمبر 2009م الموافق 24 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً