العدد 2567 - الثلثاء 15 سبتمبر 2009م الموافق 25 رمضان 1430هـ

130 مليار استرليني خسائر متوقعة لقطاع المصارف البريطاني

حذر تقرير صادر عن «مودي» أمس الأول (الاثنين) من أن أزمة مصارف المملكة المتحدة أبعد ما تكون من النهاية، وتنبأت وكالة تصنيف الأداء المالي بتكبد القطاع المزيد من الخسائر تصل إلى 130 مليار إسترليني، خلال السنوات القليلة المقبلة، مع ارتفاع حجم الديون الهالكة، وتزايد الضغوط على الأرباح.

وذكرت الوكالة، بحسب «فاينانشيال تايمز» أن قطاع مصارف المملكة المتحدة تمكن من امتصاص خسائر قروض بلغت 110 مليارات إسترليني بنهاية 2008، ونجح في جمع أو تدبير رؤوس أموال جديدة قدرها 120 مليار إسترليني في منتصف العام الجاري.

إلا أن «مودي» حذرت من أن المصارف، بمختلف قطاعاتها، قد تعاني المزيد من الخسائر تصل إلى 130 مليار إسترليني، جراء القروض الهالكة منذ مطلع 2009، وبحسب سيناريو آخر يعتمد على أداء الاقتصاد البريطاني، قد تقفز تلك الخسائر إلى 250 مليار إسترليني.

واستبعدت محللة قطاع المصارف في المملكة المتحدة، إليزابيث رودمان، بـ «مودي» خفض تصنيف ذلك القاطع على مدى الـ 12 - 18 شهرا المقبلة، نظرا إلى الاستقرار الذي فرضه الدعم الحكومي.

وتوقعت “مودي” أن يساهم قطاع قروض العقارات التجارية بالشريحة الكبرى في خسائر المصارف وذلك جراء تراجع قيمة العقارات في المملكة المتحدة بواقع 37 في المئة، منذ 2007.

ونقل التقرير، أن المصارف التي ستتحمل العبء الأكبر من تلك الخسائر هي: “مصرف اسكتلندا الملكي” RBS و”لويدز” وHBOS إذ يمثل قطاع المقاولات والعقارات 10 في المئة من إجمالي قروضها.

وأوضحت “مودي” أن المستهلك في المملكة المتحدة يزرح تحت ديون عالية، كما أن معدلات البطالة في ارتفاع، وهما عاملان رئيسيان يتوقع أن يغذيا خسائر المصارف من القروض المؤمنة وغير المؤمنة.

هذا وقد لفت تقرير بريطاني حديث نشر أمس (الثلثاء) إلى استقرار محتمل في سوق العقارات التي بدأت تلتقط أنفاسها وتحقيق أولى المكاسب في قيمتها منذ انهيارها للمرة الأولى منذ عامين.

وتطرقت كلمة لرئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، أمام قادة النقابات العمالية أمس، إلى بدء انتعاش الاقتصاد البريطاني.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن كلمة براون “نحن اليوم في طريق التعافي... لكن الأشياء مازالت هشة وليست أوتوماتيكية”.


أوباما يقول إنه لا يرى حاجة إلى حزمة حوافز اقتصادية ثانية

من جانبه قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمس الأول إنه يميل بقوة إلى عدم اتخاذ حزمة ثانية من الحوافز الاقتصادية، لكنه يراقب الوضع عن كثب.

وأضاف أوباما في مقابلة مع محطة تلفزيون (سي إن بي سي) “أميل بقوة الى عدم القيام بذلك... لكننا نراقب الوضع بعناية بالغة”.

وقال أوباما أيضا إنه واثق “تماما” أن الولايات المتحدة والصين يمكنهما تفادي حرب تجارية بشان نزاع بشأن واردات أميركا من إطارات السيارات الصينية.


انكماش الثروة العالمية بنسبة 11 %جراء الأزمة

وفي سياق الأزمة المالية العالمية، أظهرت دراسة أجرتها المجموعة الاستشارية في بوسطن، أن الكساد العالمي في العام 2008 أدى إلى أول انكماش عالمي للأصول التي تديرها شركات متخصصة في نحو 10 سنوات. كما كشفت الدراسة أن الثروة العالمية انخفضت بنسبة 11,7 في المئة إلى 92,4 تريليون دولار.

وأضافت الدراسة التي فحصت أصولا تديرها صناعة إدارة الأصول، أن العودة إلى مستويات الثروة في العام 2007 ستستغرق 6 أعوام.

وفي أميركا الشمالية كانت الولايات المتحدة الأكثر تضررا؛ إذ انخفض حجم الثروات لدى الشركات المتخصصة في إدارتها بنسبة 21,8 في المئة إلى 29,3 تريليون دولار ويرجع ذلك بصفة أساسية للخسائر التي منيت بها الاستثمارات في الأسهم في العام 2008.

كما أضيرت بشدة مراكز إدارة الثروة الخارجية مثل سويسرا ومنطقة الكاريبي؛ إذ تراجع حجم الأصول من 7,3 تريليونات دولار في 2007 إلى 6,7 تريليونات في 2008 بانخفاض بنسبة 8 في المئة.

وقال الشريك والعضو المنتدب في مكتب المجموعة في نيويورك، بروس هولي، إن التراجع “قوض الثقة على نحو لم نشهده منذ فترة طويلة”.

وتتوقع الدراسة ألا تعود الأصول التي تديرها الشركات المتخصصة في هذا المجال لمستواها في العام 2007؛ أي عند 108,5 تريليونات دولار حتى العام 2013.

وسجلت الأصول التي تديرها شركات متخصصة في أوروبا زيادة طفيفة وبلغ حجمها 32,7 تريليون دولار لتصبح أغنى منطقة في العالم متفوقة على أميركا الشمالية، غير أن إجمالي حجم الثروة في المنطقة انخفض 5,8 في المئة. وكانت أميركا اللاتينية المنطقة الوحيدة التي سجلت زيادة في الأصول التي تديرها شركات المتخصصة وارتفعت 3 في المئة من 2,4 تريليون دولار في العام 2007 إلى 2,5 تريليون في 2008.

كما أضر التراجع الاقتصادي بشدة بمليونيرات قاموا باستثمارات تنطوي على مخاطرة خلال فترة الازدهار الاقتصادي.

وكشفت الدراسة أن عدد المليونيرات في العالم انكمش بنسبة 17,8 في المئة إلى 9 ملايين.

وكانت أوروبا والولايات المتحدة الأكثر تأثرا في هذا الصدد إذ انخفض عدد المليونيرات بنسبة 22 في المئة. ولايزال هناك 3,9 ملايين مليونير في الولايات المتحدة وهو أعلى رقم في العالم.

ويوجد في سنغافورة أعلى كثافة للمليونيرات عند 8,5 في المئة من السكان. وفي سويسرا تصل النسبة إلى 6,6 والكويت 5,1 والإمارات 4,5 والولايات المتحدة 3,5 في المئة.

العدد 2567 - الثلثاء 15 سبتمبر 2009م الموافق 25 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً