العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ

استبعاد رفسنجاني عن إمامة يوم القدس

ذكرت تقارير إيرانية أمس (الأربعاء) أنه تم استبعاد الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني، لأول مرة منذ أكثر من عقدين، عن إمامة صلاة الجمعة المقبلة غدا والتي تصادف يوم القدس العالمي.

وبدلا من رفسنجاني سيلقي الرئيس محمود أحمدي نجاد كلمة بالمناسبة، بينما سيلقي رجل الدين المحافظ أحمد خاتمي خطبة الجمعة. وكان آخر ظهور لرفسنجاني في صلاة يوم الجمعة 17 يوليو/ تموز الماضي.

وفي تطور متصل، أكد قادة المعارضة الثلاثة البارزون مير حسين موسوي، مهدي كروبي، ومحمد خاتمي مشاركتهم في تظاهرة يوم القدس.

من جانب آخر، تريد فرنسا تحديد مهلة زمنية بين الدول الست المكلفة بالملف النووي في حال فشلت المحادثات مع طهران في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.


أوباما وساركوزي يبحثان حمل طهران على «التقيد» بقرارات الأمم المتحدة

كلينتون: أميركا ستواجه إيران بشأن الأنشطة النووية خلال اجتماع الشهر المقبل

واشنطن، طهران - د ب أ، رويترز، أ ف ب

قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، إن الولايات المتحدة ستواجه إيران بشأن الأنشطة النووية وجها لوجه عندما يجتمع مسئولون من البلدين الخصمين ودول كبرى أخرى في مطلع الشهر المقبل.

ووافقت إيران الاثنين على الاجتماع مع ممثلين من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهم الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا في الأول من الشهر المقبل، لكن إيران قالت إنها ترغب في مناقشة نزع السلاح النووي العالمي وقضايا أخرى، وتعتبر مسألة أنشطتها النووية قضية مغلقة.

وقالت كلينتون للصحافيين في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن: «أوضحنا للإيرانيين أن أي محادثات سنشارك فيها يجب أن تناقش القضية النووية مباشرة... لا يمكن تجاهلها».

ويعتقد الغرب أن إيران تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها له أغراض سلمية فقط، وواصلت تخصيب اليورانيوم على رغم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تلزمها بوقف التخصيب.

وقالت كلينتون: «إن الولايات المتحدة لاتزال تدرس فرض عقوبات دولية أخرى ضد إيران، لكنها تنتظر لترى إذا ما كان اجتماع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل سيتمخض عن (شيء إيجابي)».

وقال الوزيرة الأميركية: «ليست لدينا أوهام بشأن الحكومة الإيرانية، لكن المغزى هو الاجتماع والشرح للإيرانيين وجها لوجه الخيارات التي تمتلكها إيران وننظر لنرى إذا ما كانت إيران مستعدة للتحاور معنا بشأن برنامجها النووي».

وأوضحت كلينتون أن الاجتماع نفسه يتماشى مع تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالدخول في محادثات مباشرة مع إيران.

وأضافت «نعتقد بأن الحوار مفيد جدا، لكننا لن نذهب لنتحدث لمجرد الحديث لن ندخل في عملية ليس لها هدف أو مغزى نهائي».

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي بحثا الثلثاء الوسائل الكفيلة بحمل إيران على «التقيد» بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي.

وجاء في بيان بعد محادثات هاتفية بين أوباما وساركوزي أن «الزعيمين بحثا مستوى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حمل إيران على التقيد بالتزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي».

من جانبه، قال وزير النفط الإيراني، مسعود مير كاظمي، الأربعاء، إن بلاده مستعدة لمواجهة أية عقوبات محتملة على وارداتها من البنزين بسبب برنامجها النووي المتنازع عليه.

ونقل التلفزيون الحكومي عن مير كاظمي قوله لصحافيين: «نحن مستعدون للتعامل مع أي عقوبات محتملة على البنزين، قمنا بتخزين كميات كافية نسبيا ووقعنا أيضا اتفاقات مع بعض الدول لشراء البنزين».

وبدوره، أكد المستشار الإعلامي للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، علي أكبر جوانفكر، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، أن إيران لن تحتمل أية تهديدات من القوى العالمية أثناء مناقشة مجموعة المقترحات التي تقدمت بها إيران بشأن برنامجها النووي في الأول من أكتوبر المقبل.

وصرح جوانفكر بأن قبول الجمهورية الإسلامية كقوة نووية هي «الخطوة الأولى» نحو تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن والغرب.

وأضاف، في مقابلة أجريت معه في مكتبه بطهران ليل الأربعاء، أن «إيران قوة نووية. ولن نقبل بأية تهديدات خلال المفاوضات أو حتى بعدها. نريد مفاوضات تستند إلى المنطق والقوانين الدولية». وتابع «عليهم أن يقبلوا بإيران نووية وعليهم أن يتفاوضوا مع إيران نووية».

وقال جوانفكر: «إن برنامج إيران النووي يتماشى مع القوانين الدولية»، وأوضح «ما نريده هو أن تحترم (القوى الكبرى) حقوقنا النووية وكذلك غيرها من الحقوق... ويمكن أن تكون هذه أول خطوة نحو تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب».

وقال جوانفكر: «إن المفاوضات ستستند إلى مجموعة مقترحاتنا التي لا تتضمن برنامج إيران النووي. وكما قال رئيسنا فإن المسألة النووية منتهية».

إلىذلك، تم توقيف عدد من أقارب عالم الدين آية الله الشيخ حسين علي منتظري في الأيام الأخيرة، على ما أوردت الأربعاء الصحف المحلية. ونقلت صحيفة «اعتماد» اليومية الإصلاحية عن أحمد، نجل منتظري، قوله «تم توقيف أولادي الثلاثة الاثنين من قبل أشخاص لديهم مذكرة من محكمة خاصة لرجال الدين في قم» جنوب طهران.

وأضاف أن السلطات أوقفت أبناء حسين موسوي تبريزي الذي يقود مجموعة رجال الدين الإصلاحيين في قم.


استبعاد رفسنجاني من إمامة صلاة يوم القدس

كشفت تقارير إعلامية إيرانية أمس (الأربعاء) أنه تم استبعاد الرئيس الإيراني السابق الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني لأول مرة منذ أكثر من عقدين من إمامة الجمعة السنوية لمناهضة «إسرائيل».

وكان قائد الثورة الإسلامية الإمام الخميني قد أعلن الجمعة الأخيرة من كل رمضان يوما للقدس، ودعا إلى مسيرات حاشدة لدعم الفلسطينيين والتنديد بـ «إسرائيل».

وقد أثارت صلاة جمعة «يوم القدس» الذي يصادف 18 من سبتمبر/ أيلول الجاري والمقرر إقامتها في جامعة طهران اهتماما واسعا في إيران حيث ظل رفسنجاني

يؤم المصلين فيها على مدار العقدين الماضيين نظرا إلى خبرته بتاريخ الشرق الأوسط.

وبدلا من رفسنجاني سيلقي أحمدي نجاد كلمة قبل خطبة الجمعة بينما سيلقي رجل الدين أحمد خاتمي الموالي للرئيس الإيراني خطبة الجمعة.


مقرر لجنة القدس: لابد من تحرك فوري وعاجل لإنقاذ المسجد الأقصى

الأوضاع السياسية في إيران تلقي بظلالها على الاحتفال بيوم القدس

الوسط - المحرر السياسي

بات من شبه المؤكد أن يشارك قادة المعارضة في إيران في تظاهرة يوم القدس التي تصادف يوم غد (الجمعة) وسيؤم الصلاة رجل الدين أحمد خاتمي نسبة للأوضاع السياسية الراهنة في إيران والناجمة عن الخلاف على نتائج الانتخابات الرئاسية. وفي قطاع غزة دعا مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي إلى تحرك فوري وعاجل لإنقاذ المسجد الأقصى.

وذكرت وكاله أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية أن آية الله أحمد خاتمي أحد الشخصيات المحافظة سيؤم صلاة الجمعة التي ستقام في جامعة طهران والتي تصادف يوم القدس العالمي».

وكان من المقرر أن يؤم الصلاة رئيس مجلس الخبراء ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني كما هو معتاد كل عام، ولكن يبدو أن الظروف السياسية الحالية واحتمال حدوث مظاهرات بعد صلاة الجمعة حال دون ذلك.

لكن مصدرا مطلعا قال لقناة «العالم» إنه تم تقديم طلب لرفسنجاني ليؤم صلاة الجمعة إذا ما رغب بذلك. وصرح المصدر «إذا لم يحظ الطلب بقبول رفسنجاني فسيؤم خطيب آخر صلاة جمعة طهران».

ومن المقرر أن يلقي الرئيس محمود أحمدي نجاد كلمة قبل صلاة الجمعة يتحدث فيها عن يوم القدس العالمي ونشاطات حكومته بعد أن حصل 18 من وزرائه من مجموع 21 وزيرا على ثقة البرلمان.

وأعلن قادة المعارضة الثلاثة البارزون في إيران مشاركتهم في تظاهرة يوم القدس، وعبر مير حسين موسوي (معتدل) والمرشح الآخر الذي هزم في الانتخابات مهدي كروبي (إصلاحي) وكذلك الرئيس السابق محمد خاتمي (إصلاحي) عن نيتهم في المشاركة في التجمع.

وسيكون هذا أول تجمع مهم منذ أن تحدى آلاف المتظاهرين تحذيرات الحكومة من النزول إلى الشارع في التاسع من يوليو/ تموز الماضي لإحياء ذكرى الاضطرابات الطلابية في 1999.

وأعلن مكتب زعيم حركة المعارضة إن «يوم القدس هو إحياء لذكرى الراحل الإمام الخميني وتمثل يوم الإسلام. وسيشارك (موسوي) في التجمع إلى جانب الشعب».

وسيشارك خاتمي الذي تولى الرئاسة من 1997 إلى 2005، ودعم ترشيح موسوي في الاقتراع الرئاسي الأخير، في تظاهرة يوم القدس بحسب مسئول في مكتبه.

وقال هذا المسئول «إن فلسطين هي رمز الطغيان (الإسرائيلي) (...) وعلينا أن نكرم هذا اليوم العظيم الذي يشكل الإرث الأبدي للإمام الخميني. وكما في السنوات الماضية سيشارك خاتمي في تجمع يوم القدس إلى جانب شعب طهران».

وكان كروبي رئيس مجلس الشورى السابق أول مسئول في المعارضة يدعو أنصاره إلى المشاركة بكثافة في التظاهرة.

ولا يعرف حتى الآن ما إذا كان المعارضون يعتزمون اغتنام فرصة تظاهرة القدس للاحتجاج مجددا على فوز احمدي نجاد أو أنهم مزمعون على احترام توجيهات السلطات.

وفي فلسطين، أكد مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي عن حركة «حماس»، رئيس مؤسسة القدس الدولية فرع غزة - فلسطين أحمد أبو حلبية أن القدس والأقصى والأماكن المقدسة في خطر شديد وكبير ومحدق.

وجاءت أقوال أبو حلبية في تصريح خاص لمراسل وكالة قدس للأنباء «قدسنا» بمناسبة يوم القدس العالمي، وتابع «من ثم لابد من تحرك فوري وعاجل لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك والقدس بتقديم الدعم المادي والمالي والمعنوي لتعزيز صمود أهلنا داخل أراضينا المقدسة وعبر دعم المشاريع في الأرض المقدسة كمشاريع البنية التحتية ومشاريع تنمية الموارد البشرية أو الثقافية أو الصحية أو الاجتماعية أو غير ذلك».

ودعا إلى القيام بحملة إعلامية مكثفة على مستوى الإعلام المرئي والمسموع والمقروء في كل البلدان العربية والإسلامية وفضح جميع الانتهاكات الصهيونية المتواصلة والمتسارعة داخل مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وعن الجوانب القانونية لملاحقة الاحتلال قال إنه مطلوب القيام بتكليف لجنة من القانونيين العرب والمسلمين في أنحاء العالم لرفع شكاوى باقتراف السلطات الصهيونية جرائم حرب داخل المدينة المقدسة، وأسفل المسجد الأقصى وفي ساحاته.

وفى ختام تصريحه أكد أبو حلبية على أهمية تفعيل كل الشرائح في البلدان العربية والإسلامية داخل المجتمعات جميعها على مستوى العلماء وكتاب ومثقفين ومفكرين والإعلاميين والقانونيين والمهندسين، وذلك ليسخروا طاقاتهم وجهودهم جميعا لاتخاذ الفعاليات المناسبة بأهمية القدس والمسجد الأقصى والمقدسات وبيان فضلهم.


يوم القدس بعد 30 عاما

في العام 1979، وبعد أشهر معدودة من انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أعلن الإمام الخميني آخر جمعة من رمضان يوما عالميا للقدس، إذ قال في كلمة له بتلك المناسبة «إن يوم القدس يوم إسلامي، يوم تعبئة المسلمين، وأملي أن يكون مقدمة لتحرير القدس، وفي إقامة حزب المستضعفين...».

ومنذ ذلك العام احتفلت إيران بيوم القدس العالمي، ومع السنوات تحوّل هذا اليوم بالنسبة للجمهورية الإسلامية يوما وطنيا بالإضافة إلى كونه يوما إسلاميا، وقد استخدمت حكومة الجمهورية الإسلامية احتفالات هذا اليوم لاستعراض قوتها على أرض الشارع بشكل ملحوظ، واستمر هذا الوضع إلى هذا العام 2009، أي بعد ثلاثين سنة.

بعد ثلاثين سنة، ولأول مرة، بدأت بعض أوساط الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخشى من مظاهرات يوم القدس العالمي في إيران، وهناك استعدادات من كل حدب وصوب لتطويق الأمر فيما لو تطور إلى مسيرة للمعارضة الإيرانية النابعة من أبناء الثورة أنفسهم، والذين أطلقوا مسمى «يوم القدس العالمي الأخضر»، ودعوا أناصرهم أيضا إلى المشاركة، فيما حذّر مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي في خطبته الأسبوع الماضي من استغلال مسيرات «يوم القدس العالمي» (يوم غد الجمعة) لضرب وحدة الشعب الإيراني.

المشكلة الحالية مختلفة عن أية مشكلة واجهتها إيران من قبل، فالمعتقلون في السجون هم أبناء الثورة وممن قضوا سنوات من قبل في سجون الشاه قبل انتصار الثورة، فشخص مثل «بهزاد نبوي» كان نائبا لرئيس البرلمان الإيراني في فترة سابقة، وهو أحد مؤسسي «منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية» التي ناضلت لإسقاط الشاه، كما كان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية خلال أزمة الرهائن الأميركيين في طهران، وكان وزيرا للصناعات الثقيلة، وكان معتقلا أيام الشاه بسبب نضاله. وهكذا الأمر بالنسبة للمعتقل سعيد حجاريان الذي يعتبر مفكري التيار الإصلاحي، وأطلق عليه مجهولون النار العام 2000 ما أدى إلى إصابته بعاهات واعتبرت نجاته من الموت معجزة. وكذلك الحال مع عبدالله رمضان زاده الذي شغل منصب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية خلال ولاية محمد خاتمي، وغيرهم من الشخصيات التي لا يمكن إنكار دورها في التضحية في تأسيس وقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

الخشية الإيرانية الرسمية من الاحتفال بيوم القدس العالمي تحتاج إلى تفسيرات داخل الصف الإسلامي المتأثر بتجربة الجمهورية الإسلامية، ولاسيما إذا علمنا أن اجتماعات الذِكْر بمناسبة ليلة القدر لم تنعقد هذه السنة في ضريح الإمام الخميني لأول مرة منذ وفاته قبل عشرين عاما، وذلك خشية من اتخاذ أبناء الثورة (من المعارضين حاليّا) هذه المناسبة منطلقا لرفع شعارات تعلّمها الشعب الإيراني منذ العام 1979، ولكنها أصبحت ذات مدلولات أخرى بعد ثلاثين عاما من ترديدها.

العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 5:16 م

      غداً

      سمعت نفي الخبر في فضائية العالم الإيرانية بالأمس، وقد شوشت عليّ كثرة انتشاره، ولكن غداً يزال الشك باليقين وتسفر الشمس لذي علنين.

    • زائر 4 | 5:05 ص

      منقول

      الخبر على استبعاد رفسنجاني عن الصلاة غير صحيح وقد أجري معه مقابلة تلفزيونية نفي الخبر

اقرأ ايضاً