العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ

فنزويلا تحرك المخاوف من سباق تسلح في أميركا الجنوبية

أحيت الصفقة العسكرية الجديدة الموقعة بين فنزويلا وروسيا الأحد، المخاوف من قيام سباق تسلح في أميركا الجنوبية حيث تسعى عدة دول إلى زيادة ترسانتها.

وكان الرئيس الفنزويلي، هوغو تشافيز، أعلن أن روسيا ستمنح بلاده قرضا قدره مليارا دولار (1,4 مليار يورو) لشراء 92 دبابة من طراز «تي72-» وقاذفات صواريخ روسية.

وقال تشافيز، الذي يتزعم اليسار المعادي لليبرالية في أميركا اللاتينية، إنه «مع هذه الصواريخ، سيكون من الصعب قصفنا»، وذلك بعد شهر من اتهامه «الامبريالية» الاميركية بالسعي إلى السيطرة على حوض اورينوكي الغني بالنفط في جنوب شرق فنزويلا. وكانت روسيا منحت فنزويلا العام 2008 قرضا بقيمة مليار دولار لتمويل التعاون الثنائي على الصعيدين الفني والعسكري.

وانفقت الدولة الاولى المصدرة للنفط في اميركا الجنوبية بين 2005 و2007 مبلغ 4,4 مليارات دولار لشراء 24 طائرة من طراز «سوخوي30-» وخمسين مروحية لنقل القوات ومئة ألف رشاش كلاشنيكوف من روسيا.

واصبحت موسكو مزود الاسلحة الاول لفنزويلا بعدما حظرت الولايات المتحدة العام 2006 تصدير الاسلحة الى هذا البلد لاتهامه بعدم التعاون بشكل كافٍ في مكافحة الارهاب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية، ايان كيلي، الاثنين «إننا قلقون بصورة عامة من هدف فنزويلا المعلن بزيادة ترسانتها العسكرية، ما يطرح بنظرنا تحديا خطيرا للاستقرار في القارة الاميركية». وقال «نخشى من قيام سباق تسلح في المنطقة».

وتمت الصفقة بين فنزويلا وروسيا في وقت تعمد عدة دول من اميركا الجنوبية الى اعادة التسلح بشكل مكثف، ومن هذه الدول البرازيل التي باشرت مفاوضات مع فرنسا لشراء 36 مطاردة من طراز «رافال» بعدما اشترت اربع غواصات هجومية من طراز «سكوربين» وخمسين مروحية نقل عسكرية. وتقارب قيمة هذه العقود 12 مليار يورو.

كذلك تتهم البيرو جارتها تشيلي بخوض سباق الى الاسلحة بعدما اشترت مؤخرا من هولندا 18 طائرة «إف-16» بسعر مخفض.

واثارت كولومبيا استياء الدول المجاورة لها بكشفها عن اتفاق عسكري جديد ينص على وضع سبع من قواعدها في تصرف الجيش الاميركي. وبصورة عامة فقد سجل الانفاق على الاسلحة ارتفاعا بنسبة 50 في المئة بين 1999 و2008 في اميركا الجنوبية، بحسب معهد الابحاث الدولي حول السلام في ستوكهولم الذي يعتبر مرجعا في مسائل الاسلحة والنزاعات في العالم.

ورأت المحللة الفنزويلية، ايسلا كاردوزو، أن دول المنطقة «فقدت عادة العمل معا وبشفافية بشأن مسائل الدفاع»، مبدية اسفها لذلك.

العدد 2568 - الأربعاء 16 سبتمبر 2009م الموافق 26 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً