طالب عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز وزارة الداخلية بتقديم إجابة واضحة بخصوص اختفاء 10 أشخاص منذ نحو 12 يوما، وقال: «لا أحد يعلم أين هم، وقد زار أهاليهم مراكز الشرطة من دون أن يحصلوا على رد عما إذا كانوا معتقلين أم لا»، لافتا إلى أن اختفاءهم تزامن مع انتهاء مراسم عزاء الشاب علي جاسم يوم الخميس قبل الماضي 20 ديسمبر/ كانون الأول ».
من جهته، ذكر رئيس مركز الرصد والمعلومات في جمعية الوفاق ميرزا القطري إن «المركز رصد 60 حالة اعتقال وتأكد الإفراج عن 16 حالة، من بينها 11 طالبا وتأكد الإفراج عن 5 منهم حتى لا يحرموا من الامتحانات النهائية. وقد رُصد في المحافظة الشمالية هجوم على 3 منازل عن طريق الخطأ بحثا عن متهمين، كما رصد المركز إصابات خطيرة بسبب الاستخدام المفرط للقوة من بينها 3 أطفال وصلت حالة إحداها إلى الخطر مثل الطفل محمد عبدالله (السنابس)».
من جانبه كشف الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية لـ«الوسط» أن الوزارة اتضح لها - بعد تسلم أسماء الـ11 المفقودين خلال الحوادث الأمنية الاخيرة من النائب جلال فيروز - تبين أن عددا منهم «موقوفون بأمر من النيابة العامة على ذمة التحقيق، وان الوزارة ستقوم بالتأكد من باقي الأسماء لعدم ورودها بالكامل».
وفي الوقت الذي شكر المسئول الأمني فيه صحيفة «الوسط» على اهتمامها بالموضوع وإيصال الاستفسار إلى الوزارة، أهاب الوكيل المساعد بالنائب فيروز أن يوجه استفساراته في وقت كافٍ ليتسنى التحقق والاستيضاح من الأمر».
الزنج - علي العليوات
استبعد عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز - خلال مؤتمر صحافي في مقر الكتلة ظهر أمس (الاثنين) - أن تجري كتلته صفقة مقايضة مع باقي الكتل النيابية بغرض فتح ملف تجاوزات وزارة الداخلية تحت قبة البرلمان سواء بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية أو استجواب وزير الداخلية.
وردا على سؤال لـ «الوسط» بشأن ما إذا ستعطي «الوفاق» ضوءا أخضر لاستجواب وزير شئون البلديات والزراعة نظير حصولها على مباركة برلمانية لفتح ملف تجاوزات وزارة الداخلية، قال فيروز: «المسألة لا تنحصر في حادث أو مسألة دون أخرى، يجب أن تكون النظرة أوسع وأشمل لجميع القضايا المطروحة، وليس من طبيعة (الوفاق) أن تقايض في مساحات ضيقة، بل نسعى إلى رؤى توافقية بين الكتل».
وأفاد فيروز أن «(الوفاق) تبحث في الوقت الحالي استخدام الأدوات البرلمانية ضد وزارة الداخلية، وخيار الاستجواب أو تشكيل لجنة تحقيق وارد، ونحن نأمل أن يكون هناك حوار وتوافق بين الكتل النيابية على بعض الخطوات ونعرف أن طرح هذه الأمور سيكون سلاحا ذا حدين بالنسبة إلى التركيبة الحالية للمجلس، ونحن مازلنا ندرس جدوى طرح هذه الأمور».
وكشف فيروز عن أن وزير الداخلية سيلتقي يوم الأربعاء المقبل لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب لمناقشة الحوادث الأمنية الأخيرة، وقال فيروز: «هذه المسألة طرحت في اجتماعات كتلة الوفاق، وقد ارتأت الكتلة أن ترفع خطابا إلى رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني تطلب فيه أن يكون اجتماع وزارة الداخلية مع المجلس وليس مع لجنة من اللجان».
وتحدث فيروز خلال المؤتمر الصحافي عمّا أسماه بـ «الصدمة من جراء التحوّل الخطير في معالجة القضايا الأمنية، وخصوصا مسألة تجاوز القانون من قبل الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية».
وقال فيروز: «القوانين البحرينية وخصوصا قوانين الإجراءات الجنائية، وقانون الأمن العام والعقوبات، جميعها قوانين واضحة فيما يتعلق بآليات القبض على المتهمين، إذ تنص هذه القوانين على ضرورة أن يكون الشخص المعني بالقبض على المتهم مكلف من قبل السلطة القضائية وأن يكون لديه إذن من النيابة العامة، غير أن ما حدث هو أن الذين يتولون مداهمة المنازل لا يبرزون أي دليل بأن لديهم إذنا لدخول المنازل. فمن المفترض أن يدخلوا كرجال شرطة واضحي المعالم بحسب المقررات الدولية، ولكن ما يحدث أنهم يدخلون بشكل لا يمكن معه تمييزهم بأنهم شرطة وخصوصا أن الكثير منهم يكونون ملثمين، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا، إذ نخشى في المستقبل أن بعض العصابات الإجرامية تدعي أنها من الشرطة وتدخل منازل المواطنين وتقوم بعملية التفتيش».
وفيما يتعلق بآلية القبض، قال فيروز: «ثبت الاعتداء على أشخاص من غير المتهمين ممن كانوا في المنازل، كما أن هناك أشخاصا تعرضوا للضرب من أشخاص ملثمين يحملون أسلحة ويمشون مع رجال الشرطة مثل الاعتداء الذي تعرض له المواطن إبراهيم خلف عندما أوقفته مجموعة ملثمة وضربته ضربا عنيفا في الشارع، وكذلك المواطن إبراهيم مرهون عندما أجبر على النزول من السيارة وتعرض للضرب وكسرت يده بواسطة مدنيين مسلحين، بالإضافة إلى ما تعرضت له عائلة عيسى خلف أثناء مداهمة منزلهم، وقيام أحد الملثمين بشتم ابنتهم فضيلة البالغة 18 عاما، ومن ثم وضع السلاح في فمها، وذلك عند بحثهم عن شقيقها».
وأبدى فيروز تخوّفه من ما عبّر عنه بـ «العمليات غير القانونية من قبل وزارة الداخلية من خلال تعرض الكثير من الموقوفين إلى الضرب المفضي إلى الجرح والكسر لدرجة أن البعض منهم نقل إلى المستشفيات، وخصوصا الضرب العنيف الذي تعرض له عبدعلي السنقيس الذي أجريت له عملية جراحية». ودعا فيروز النيابة العامة إلى «فتح تحقيق في الضرب الذي يتعرض له الموقوفون، وخصوصا أن الكثير منهم ينقل إلى التحقيق وهو في حالة نفسية جدا سيئة من جراء الضرب والتعب».
إلى ذلك، رأى فيروز أن «وجود مجموعات مدنية تحمل السلاح وهي ملثمة يعد أمرا مخالفا للقانون».
وذكر فيروز أن «منع عوائل الموقوفين من زيارة أبنائهم يتناقض مع العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية الذي انضمت مملكة البحرين إليه».
وانتقد فيروز الاستخدام المفرط للغازات المسيلة للدموع، وقال للصحافيين: «لوحظ في الحوادث الأخيرة استخدام الغازات المسيلة للدموع بشكل مكثف، وقد تسبب ذلك في نقل الكثير من الحالات إلى المستشفيات من جراء الاختناق»، وأشار فيروز إلى أن «أحد أفراد الشرطة البريطانيين توفي قبل يومين نتيجة الاختناق بالغازات المسيلة للدموع التي أطلقت في إحدى المناطق ببريطانيا نتيجة لوجود بعض الحوادث هناك».
إلى ذلك، طالب فيروز بإجابة واضحة من وزارة الداخلية بخصوص اختفاء 10 أشخاص منذ نحو 12 يوما، وقال: «لا أحد يعلم أين هم، وقد زار أهاليهم مراكز الشرطة من دون أن يحصلوا على رد عما إذا كانوا معتقلين أم لا، وقد كان اختفاؤهم متزامنا مع انتهاء مراسم عزاء الشاب علي جاسم في يوم الخميس 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي».
وتحدث خلال المؤتمر رئيس مركز الرصد والمعلومات في جمعية الوفاق ميرزا القطري، وقال: «إن المركز يسعى إلى وضع تقارير أمام كتلة الوفاق والأمانة العامة للجمعية، من أجل أن تكون الصورة واضحة لديهم بخصوص الحوادث الأخيرة».
وذكر القطري أن «المركز رصد 60 حالة اعتقال وتأكد الإفراج عن 16 حالة منهم، من بينها 11 طالبا وتأكد الإفراج عن 5 منهم حتى لا يحرموا من الامتحانات النهائية وبقي 6. وقد رصد في المحافظة الشمالية هجوم على 3 منازل عن طريق الخطأ بحثا عن متهمين، كما رصد المركز إصابات خطيرة بسبب الاستخدام المفرط للقوة من بينها 3 أطفال وصلت حالة إحداها إلى الخطر مثل الطفل محمد عبدالله (السنابس)، كما رصد المركز في منطقة السنابس منع قوات الأمن والدة طفلة من الخروج لمعالجة ابنتها التي تعرضت لاختناق جراء مسيلات الدموع».
وفي موضوع آخر، تطرّق فيروز خلال المؤتمر الصحافي إلى ما تحدث عنه مجلس الوزراء في جلسته الأحد الماضي بخصوص مشروع الموازنة الجديدة، وقال فيروز: «نرحّب بتوجّه الحكومة للتركيز على الأمور المعيشية في الموازنة العامة، ونؤكد أن الموازنة المقبلة يجب أن تعالج المسائل الأساسية التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطنين، ولاسيما في ثلاثة مجالات، وهي زيادة الرواتب وأن تشمل القطاع الخاص والمتقاعدين، الموضوع الثاني هي زيادة الدعم للسلع الاستهلاكية التي نحتاج إلى موازنة لها وخصوصا مع الازدياد الكبير في الأسعار. والنقطة الثالثة تتمثل في زيادة حصة مشروعات الإسكان في خطة الموازنة السنوية»
العدد 1943 - الإثنين 31 ديسمبر 2007م الموافق 21 ذي الحجة 1428هـ