العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ

العراق وسورية يعقدان اجتماعا «إيجابيا» لحل خلافاتهما في اسطنبول

بايدن: قضايا الأرض والنفط لن تحل قبل الانتخابات... والزيدي في اليونان لتلقي العلاج

بغداد، اسطنبول - أ ف ب، د ب أ 

17 سبتمبر 2009

التقى وزيرا الخارجية السوري وليد المعلم والعراقي هوشيار زيباري أمس (الخميس) في اسطنبول برعاية تركيا والجامعة العربية لمناقشة الخلافات القائمة بين بلديهما، في اجتماع وصف بأنه «إيجابي جدّا».

وشارك وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، في الاجتماع الذي عقد في قصر تشيراغان العثماني الذي حُوِّل إلى فندق فخم. واستكمل الأربعة مباحثاتها حول مائدة إفطار رمضانية في هذه المدينة.

ورحب داوود أوغلو في بداية اللقاء «بتصميم (العراق وسورية) على التعاون لتركيز الضوء على الهجمات الهمجية التي تستهدف شعب العراق وأمته».

وإثر اللقاء قال موسى في تصريح للصحافيين برفقة وزير الخارجية التركي إن اجتماعا مماثلا هو الثالث من نوعه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة من 23 إلى 28 سبتمبر/ أيلول الجاري. وأضاف أن اجتماعا رابعا يمكن أن يعقد لاحقا.

وأشار موسى وأوغلو إلى أن اللقاء تناول مسألة اتخاذ «إجراءات أمنية» بين البلدين دون مزيد من التفاصيل. واعتبرا أن اللقاء سار بطريقة «إيجابية جدا». وأوضح الوزير التركي أن الهدف المنشود هو «التمكن من حماية منطقتنا من كل هذه الأنشطة الإرهابية».

كما بدأ عدة وزراء اتراك وعراقيين أمس في اسطنبول اجتماعا يستغرق يومين يفترض أن يمهد الطريق امام «نموذج جديد للشراكة» بين البلدين.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد أوغلو «اليوم هو يوم تاريخي للعلاقات بين تركيا والعراق ولكل المنطقة: أن نموذجا جديدا للشراكة يرى النور».

وقال أوغلو: «هدفنا هنا هو تحقيق اندماج اقتصادي كامل وبكل ما للكلمة من معنى وعلى اوسع نطاق»، فيما شدد نظيره العراقي هوشيار زيباري على الاهمية التي توليها بغداد لهذه الشراكة. وقال «نحن العراقيين نرغب في تعاون يمكن أن يرسم توجها لمستقبل المنطقة في مجالات الامن والسياسة والاقتصاد والطاقة».

كما وصف نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الاتهامات التي وجهتها الحكومة العراقية ضد سورية بشأن الانفجارات التي وقعت في بغداد الشهر الماضي بأنها «خطأ وتجاوز على الصلاحيات الدستورية».

وقال الهاشمي، في تصريحات لصحيفة «المدى» العراقية المستقلة نشرت أمس، «شيء محزن أن يكون موقف مجلس الرئاسة مغايرا لموقف مجلس الوزراء وهذه ظاهرة غير صحية. لقد حاولنا كمجلس رئاسة أن نتدارك الأمر وتشخيص التجاوزات غير المنطقية وغير المسئولة على صلاحيات مجلس الرئاسة التي منحت له دستوريا».

إلى ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، خلال زيارة للعراق أمس (الخميس) إن النزاعات بشأن الأرض والنفط بين الاكراد والحكومة التي يقودها العرب لن تحل قبل الانتخابات العامة المقررة في يناير/ كانون الثاني.

ويعتبر نزاع بين بغداد ومنطقة كردستان شبه المستقلة بشأن حقوق النفط وحدود الاراضي تهديدا للاستقرار الهش في العراق. وعطل الجدل القديم أيضا تمرير قانون للنفط هناك حاجة ماسة إليه لتحديد إطار واضح للاستثمارات الاجنبية.

وتساقط المزيد من الصواريخ مساء الأربعاء بالقرب من المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، وذلك فور انتهاء لقاء بايدن مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقالت الشرطة لوكالة الأنباء الألمانية إن صاروخا سقط بالقرب من فندق بابل عبر نهر دجلة من المنطقة الخضراء، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح.

على صعيد آخر، أغلق الجيش الأميركي أمس أكبر معسكر احتجاز تابع له في العراق فيما واصل الافراج عن آلاف الأشخاص الذين اعتقلهم منذ الغزو في العام 2003 أو تسليمهم للسلطات العراقية.

واتفق على اغلاق معسكر بوكا وهو سجن شاسع في صحراء جنوب العراق بالقرب من الكويت في اطار الاتفاقية الأمنية الثنائية التي وقعت العام الماضي والتي تلزم القوات الأميركية بإنهاء برنامجها الواسع للاحتجاز في العراق.

ميدانيا، أعلنت مصادر امنية عراقية مقتل صبي في العاشرة من العمر ومختار محلة في هجومين منفصلين في شمال بغداد وجنوبها. بانفجار عبوة ناسفة في ناحية خان بني سعد (جنوب).

كذلك، أعلنت القوات الأميركية على لسان المتحدث باسمها في كركوك، سكوت رولنسون، مقتل احد قيادي «تنظيم القاعدة» في عملية نفذتها قوات أمنية من الشرطة العراقية والقوات الأميركية جنوب المحافظة. وقال إن الإرهابي القتيل ومعه مجموعه مكونة من سبعة أفراد، قاموا بفتح النار على مروحية أميركية.

كما أعلن الجيش العراقي الأربعاء اعتقال 13 مطلوبا في قضايا جنائية شمال غربي كركوك. وذكر مصدر في الجيش العراقي لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن «عملية إلقاء القبض جاءت بعد قيام قوات الجيش العراقي بحملة مداهمات شملت عددا من القرى القريبة»، مشيرا إلى أن القوات عثرت على كميات من الأسلحة والعتاد أثناء العملية وأن المطلوبين متهمون في قضايا سرقات وسلب.

العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً