حث المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل أمس (الخميس) من القاهرة أطراف النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على «تحمل مسئولياتهم» من أجل إعادة إطلاق عملية السلام.
وقال ميتشل اثر لقاء الرئيس المصري حسني مبارك إن «الولايات المتحدة تطلب من الأطراف كافة أي إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية تحمل مسئولياتها من اجل إرساء السلام، وذلك عن طريق أعمال تخلق أجواء مؤاتية لاستئناف المفاوضات».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط «نرى أن هناك جهودا تبذل لوضع الأسس لاستئناف المفاوضات». وأضاف أن مصر تنتظر زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقاء مبارك «الجمعة أو السبت».
وفي تطور متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس انه لا يعرف إن كان سيلتقي عباس الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.
وقال نتنياهو لصحيفة «إسرائيل حايوم» (يمين): «لا أدري إن كان سيعقد لقاء أم لا. أنا لم اطلب لقاء. المهم ليس اللقاء بل مضمونه الفعلي».
كما أدان نتنياهو أمس تقرير الأمم المتحدة الذي يتهم الدولة العبرية بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، معتبرا انه «مهزلة قضائية» وان التحقيق في هذا الشأن كان منحازا منذ البداية.
وصرح نتنياهو للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن بعثة الأمم المتحدة ارتكبت «مهزلة قضائية» والتحقيق كان «منحازا» منذ البداية، وذلك في أول تعليق له على هذا التقرير.
وفي المقابل، رفض رئيس بعثة التحقيق التابعة للأمم المتحدة وصاحب التقرير ريتشارد غولدستون، الانتقادات اللاذعة التي شككت من خلالها «إسرائيل» بحيادية التحقيق، وذلك في مقابلة مع القناة العامة في التلفزيون الإسرائيلي بثت أمس (الخميس).
وقال القاضي الجنوب إفريقي: «أنا أنفي ذلك نفيا قاطعا. تصرفت باستقلالية مطلقة كما لم يُملِ عليَّ أحد نتيجة التحقيق التي شكلت خلاصة تحقيقات مستقلة قامت بها بعثتنا».
على صعيد متصل، بدأ وفد تضامني أميركي جولات تفقدية في غزة لمعاينة آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
ومن ناحية أخرى، أعلن ناشط فلسطيني انه تسلم أمس صندوقا فيه رسائل وأدوية وأطعمة من والد الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط في سبيل إيصالها إلى ابنه فيما تم إرسال مصاحف ورسائل للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
إلى ذلك، نفت حركة «فتح» أن يكون لديها أي تحفظات على الورقة المصرية الخاصة بالمصالحة بينها وبين حركة «حماس»، مؤكدة أن وفدا منها سيقوم بزيارة لقطاع غزة بعد عيد الفطر.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب للصحافيين ليل الأربعاء لدى مغادرته الدوحة: «نحن تسلمنا الورقة المصرية وتعاملنا وسنتعامل معها بإيجابية عالية». وأضاف «لسنا متحفظين عن شيء وموقفنا أن صندوق الاقتراع هو المفصل وهناك استحقاق (...) لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني ونحن لسنا متحفظين ولا نشترط شيئا وليتفضل الجميع تحت رقابة عربية ودولية لإجراء هذه الانتخابات».
وفي خطوة تهدئة، أفرجت قوات الأمن التابعة لحركة «حماس» عن 50 معتقلا ينتمون لجماعات إسلامية فلسطينية متشددة بعد شهر من مقتل 28 شخصا في أعمال عنف داخلية بالقطاع.
العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ