قتل تسعة جنود تابعين لقوة السلام الإفريقية (اميسوم) بينهم المسئول الثاني فيها، أمس (الخميس) في اعتداء انتحاري مزدوج استهدف المقر العام لهذه القوة في مقديشو، على ما أعلن المتحدث باسم الجيش الأوغندي لوكالة «فرانس برس».
وقال المتحدث اللفتنانت كولونيل فيليكس كولاييغي: «قتل تسعة جنود، لكننا لا نعرف بعد على وجه الدقة عدد الأوغنديين والبورونديين من بينهم». وأضاف أن بين القتلى «المسئول الثاني في قوة اميسوم، الجنرال البوروندي جوفينال نيونغوروزا».
وقال إن القائد العسكري للقوة الإفريقية في الصومال الجنرال الأوغندي ناتان موجيشا أصيب بجروح طفيفة في الانفجار. وأضاف أن «الانتحاري اغتنم فرصة وجود قافلة للدخول إلى المعسكر».
ولم تعرف بعد التفاصيل الدقيقة للهجوم الذي تبنته حركة الشباب المجاهدين الإسلامية المتطرفة التي تقاتل الحكومة الانتقالية في الصومال وتستهدف القوات الإفريقية باستمرار.
كما دعا متمردو حركة الشباب ذاتها فرنسا إلى وقف كل أشكال الدعم للنظام الهش في الصومال والى سحب أي وجود عسكري، وذلك لإطلاق سراح عنصر استخبارات فرنسي يحتجزونه منذ منتصف يوليو/ تموز الماضي.
وبعد شهرين من خطف العسكري من فندقه في مقديشو قدمت حركة الشباب للمرة الأولى «للحكومة الفرنسية عددا من المطالب من اجل إطلاق سراح عنصرها الأمني»، بحسب بيان تلقته الوكالة في مقديشو وتم تأكيد صحته من قبل مسئول كبير في الحركة.
وفي البيان الذي تم نشره باللغة الفرنسية واللهجة الصومالية قدمت حركة الشباب المجاهدين أربعة «مطالب» سياسية.
وطالبت الحركة فرنسا «بالوقف الفوري لكل دعم سياسي أو عسكري لحكومة الصومال المرتدة وسحب جميع مستشاريها الأمنيين من الصومال». كما طالبوا بـ «انسحاب كل قوات اميسوم الصليبية وعلى الأخص قوات بوروندي» في إشارة إلى خمسة آلاف جندي تابعين للاتحاد الإفريقي تم نشرهم في مقديشو.
كما طلب الشباب من فرنسا «سحب جميع فرقها الأمنية الموجودة في الصومال»، وأخيرا «سحب قوتها البحرية من السواحل الصومالية».
وعلاوة على ذلك، طالبت حركة الشباب المجاهدين أيضا بـ «إطلاق سراح المجاهدين المعتقلين في البلدان التي سترد أسماؤها لاحقا إن شاء الله».
ورد وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، معتبرا أنه «من الخاطئ تماما (القول إن فرنسا تدعم) حكومة غير شرعية، إنها حكومة نجمت عن توافق عام في الصومال».
العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ