عبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أمس (الخميس) عن أسفه لموقف فرنسا «العدائي» حيال إيران وانتقد تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي أعلن عن «تأكد» بلاده من النوايا العسكرية للبرنامج النووي الإيراني.
وقال قشقوي، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية (ايسنا)، إن «تصريحات مسئولين فرنسيين بخصوص البرنامج النووي السلمي الإيراني بعيدة جدا عن الحقيقة وتشكل جزءا من رؤية مسئولي هذا البلد العدائية وغير المنطقية».
وأضاف أن إيران «تأسف لتصريحات الرئيس الفرنسي المتناقضة تماما مع أدلة خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع مقاربة الأعضاء الآخرين في مجموعة 5 + 1».
وكان ساركوزي أعلن الثلثاء الماضي خلال لقاء مع نواب أن واقع أن «إيران تعمل اليوم على برنامج نووي» عسكري هو «أمر مؤكد لدى كل أجهزة استخباراتنا» كما نقل عنه مشاركون. وأضاف «لن نسمح لإيران بأن تمتلك السلاح النووي»، لأن إيران هي أيضا «مشكلة إسرائيل».
وأضاف قشقوي أن «مثل هذه المقاربات المتطرفة تذكر بمواقف (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش. إنها من دون قيمة وتتم تحت تأثير مسئولي النظام الصهيوني».
في الإطار ذاته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الخميس، أن الوثيقة الإيرانية التي تناقشها المجموعة السداسية وإيران في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول «تتحدث عن كل شيء إلا الموضوع النووي»، مشيرا إلى أهمية المحادثات التي ستجري.
وقال عبر إذاعة «فرانس انفو» إن الإيرانيين «يتحدثون عن كل شيء إلا عن الموضوع النووي، لكننا نستطيع أن نتحدث عن كل شيء أيضا».
ومذكرا «بخبرة الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) التي أطلقت عملية المفاوضات»، تابع «لقد خاب أملنا بما قمنا به» و «لم تكن العملية بعيدة جدا».
أما عن اجتماع الأول من أكتوبر بين الدول الست وإيران، فقال إنها ستعقد «بناء على طلب أميركي عبر عن موقف جيد يقضي بمد اليد» إلى الإيرانيين. وأوضح «طبعا نحن نوافق إن كان ذلك سيمهد الطريق لعملية مفاوضات».
وذكر الوزير الفرنسي بمخاوف الغرب من تطور البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أنهم يتخوفون «بشكل خاص من احتمال استخدام النووي لأهداف عسكرية، وهذا الخوف مشروع وفي مكانه. أما فيما يتعلق بالمواضيع الأخرى، فنأمل أن يحمل هذا الاجتماع أملا جديدا».
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، أمس أن مكان المحادثات مع الدول الست الكبرى لم يحدد بعد. وقال بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العمالية الإيرانية (ايلنا) «لم يحدد مكان المحادثات بعد».
وأعرب الوزير عن أمله بأن «يتوصل الطرفان إلى اتفاق على أساس مجموعة الاقتراحات الإيرانية» التي لا تشمل البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
وقال متقي إنه لن تكون هناك محادثات ثنائية بين إيران والولايات المتحدة خلال هذا الاجتماع، مضيفا «لكن الأميركيين حاضرون وستجري مناقشات في مواضيع مختلفة».
وتؤكد إيران أن المحادثات يجب أن تتناول المسائل الدولية الكبرى ومنها نزع الأسلحة النووية، فيما تصر الدول الست على بحث البرنامج النووي الإيراني.
العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ