العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ

مقتل 6 جنود إيطاليين و10 أفغان في هجوم انتحاري تبنته «طالبان»

وصف بـ «أكثر الهجمات دموية» تستهدف القوات الدولية

قتل ستة من جنود قوة حلف الأطلسي في أفغانستان (ايساف) وعشرة مدنيين أفغان أمس (الخميس) في هجوم انتحاري استهدف قافلة للقوة الدولية هز العاصمة (كابول).

وأعلنت حركة «طالبان»، على لسان المتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، مسئوليتها عن الهجوم الذي يعتبر من أكثر الهجمات دموية تستهدف القوات الدولية التي تنشر أكثر من مئة ألف جندي في أفغانستان.

وفي روما، أكدت وزارة الدفاع الايطالية أن الهجوم أسفر عن مقتل ستة جنود ايطاليين وإصابة ثلاثة بجروح، موضحة أن الجنود القتلى من المظليين.

كما أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية، أن انتحاريا هاجم بسيارة مفخخة سيارة مصفحة خفيفة ايطالية ضمن موكب لقوة «إيساف» على طريق المطار المكتظ، في مكان لا يبعد أكثر من كيلومتر ونصف من وسط المدينة ومن بوابات السفارة الأميركية.

وكان الانفجار من القوة بحيث هز العاصمة الأفغانية وخلف حفرة كبيرة، كما أفاد صحافيو «فرانس برس». ودمر الانفجار سيارة عسكرية مصفحة خفيفة واحدة على الأقل من سيارات قافلة قوة حلف الأطلسي.

وتضررت سيارات خفيفة مصفحة أخرى ترفع العلم الايطالي وإشارة «إيساف» في الهجوم، وتناثر معدن هياكلها على الطريق التي غطتها بقع الدماء وعلى المتاجر التي دمرت من قوة الانفجار، كما أكد شهود.

وقال سواد، وهو صاحب متجر، «سمعت انفجارا قويا، ثم رأيت دخانا كثيفا. ظننت أن النهار استحال ليلا. عندما استعدت وعيي، لم أتمكن لبضع دقائق من رؤية أي شيء. ثم رأيت جثة رجل بلا رأس على الرصيف».

وقال وزير الدفاع الايطالي، ايغانسيو لا روسا، أمام مجلس الشيوخ في روما، إن عشرة مظليين كانوا يتحركون في سيارتين مصفحتين عندما هاجمهما انتحاري في سيارة «تويوتا» بيضاء على ما يبدو.

وأضاف «يؤسفني أن أؤكد أننا فقدنا ست أرواح من وحدة المظليين». وتنشر إيطاليا 3250 جنديا في أفغانستان، وهي سادس قوة في الحجم ضمن القوات الدولية.

إلا أنه أكد أنه على رغم ذلك فإن البعثة الايطالية في أفغانستان ستستمر. وأضاف «أقول للمهاجمين الجبناء إنهم لن يوقفونا وان مهمتنا ستستمر».

وقال مراسل «فرانس برس» إنه شاهد جثة جندي من «إيساف» ممدة على الأرض، في حين تم سحب بقايا ثلاث جثث من السيارة المصفحة التي دمرت.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، زيماراي بشاري: «قتل عشرة مدنيين في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة، وأصيب 55 آخرون بجروح». وأضاف أنها «سيارة مفخخة استهدفت قافلة للقوات الدولية».

وأعلن ذبيح الله مسئولية الحركة عن الهجوم في اتصال هاتفي مع «فرانس برس». وعلى الأثر ندد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بـ «الهجوم الوحشي» الذي وصفه بأنه «يتنافى مع الإسلام».

العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً