بعد ثلاث سنوات من المماطلات والضغوط المواتية والمعارضة، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في خاتمة دورتها الحالية، تأسيس منظمة أممية لشئون المرأة، ترأسها شخصية عالمية بمنصب وكيل أو وكيلة للأمين العام وتجمع في صلبها الهيئات الأربع التابعة لها والمعنية بقضايا المساواة.
وجاء هذا القرار أخيرا بعد مرور عقود طويلة على تأسيس الأمم المتحدة منظمات متخصصة في مختلف الشئون، بما فيها الطفولة والسكان واللاجئون والأغذية والتعليم والصحة والبيئة بل والسياحة، ضمن غيرها.
وحاليا توجد أربع هيئات معنية بشئون المرأة في إطار الأمم المتحدة، هي: صندوق المرأة (يونيفيم)، مكتب المستشار الخاص لشئون المرأة، إدارة النهوض بالمرأة، والمعهد الدولي لبحوث ودراسات النهوض بالمرأة، لكنها لا تحظى لا بالنفوذ السياسي ولا بالدعم المالي الذين تتمتع بهما المنظمات الأممية التخصصة الأخرى.
هذا، ولقد كلف القرار الذي اتخذته الجمعية العامة عشية بداية دورتها الجديدة في 15 الجاري، كلف الأمين العام بان كي مون، بإعداد مقترحات بتفاصيل المنظمة الجديدة من حيث هيكلها، وتنظيمها، وتمويلها، وتركيبة الجهاز التنفيذي الذي سيتولى الإشراف على أنشطتها.
وصرحت المديرة التنفيذية لمركز زعامة المرأة بجامعة روتخير، شارلوت بنش، بأن إنشاء المنظمة «يمثل فوزا كبيرا لحقوق المرأة وللتحالف الذي شكلته المنظمات النسائية وغير الحكومية في العالم، والذي عمل على مدى ثلاث سنوات طويلة» من أجل تحقيق هذه الغاية.
ويذكر أن تحالفا من 300 منظمة غير حكومية كان قد شن حملة عالمية مكثفة لإصلاح نظام المساواة بين المرأة والرجل في صلب الأمم المتحدة، ونادى بدمج الهيئات الأربع القائمة حاليا في المنظمة الدولية في هيئة واحدة.
ونتيجة لهذه الحملة، أقر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالحاجة الفعلية إلى إعادة تنظيم هيكل الهيئات المعنية بالمرأة، بل ومخاطر السير في اتجاه مخالف لذلك. وقال عن النظام الحالي إنه مفتت، وغير ممول بصورة مناسبة، ولا يركز على المتطلبات الخاصة بالدول.
ويشار إلى أن التحالف المدني العالمي شدد على ضرورة أن تخصص الدول المانحة موارد مهمة لتمويل المنظمة الجديدة بما لا يقل عن مليار دولار، للوفاء بالوعود التي بذلتها حكوماتها بالمساهمة في النهوض بأوضاع المرأة في العالم.
العدد 2569 - الخميس 17 سبتمبر 2009م الموافق 27 رمضان 1430هـ