بدأت الدوائر الرسمية في مصر بجمع إقرارات إلزامية للثروة العقارية اعتبارا من أمس، بعد أن تم تشكيل لجان خاصة للحصر والتقييم؛ ما سيمكن الحكومة من وضع مؤشرات حقيقية للسوق العقارية والحد من المضاربات فيها.
وقال المحلل المالي بشركة «بايونيرز» القابضة، محسن عادل، إن «هذه الخطوة ستؤدي إلى الحد من المضاربات التي أدت الى ارتفاع الأسعار في الفترة السابقة»، متوقعا أن تؤدي أيضا الى وضع أسس لتقييم العقار بأسس أكثر قوة. اضافة الى أن عمليات التقييم ستضع حدا أدنى للأسعار وهو ما سيمتص أيضا جزءا كبيرا من أثر المضاربات على السوق».
وعن مدى تأثر أسهم القطاع العقاري في السوق بالبدء بجمع الإقرارات رأى عادل أنه «لا أثر على السوق المالية؛ لأن الخطة والجدول الزمني مطروح منذ زمن، وخاصة أن أسهم العقار أصلا تشهد ارتفاعا نسبيا منذ فترة».
لكن عادل قال، إن الارتفاع في أسعار أسهم القطاع العقاري يرجع الى أن أسهم هذا القطاع «شهدت في الفترة الماضية عمليات تجميع قوية استمرت ثلاث أشهر تسببت الآن في شح بحجم الأسهم المعروضة وهو ما دفع إلى الارتفاع في أسعار الأسهم، إضافة إلى الانتعاش في الأسواق العالمية وعودة السيولة إلى السوق».
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة في لندن عن وزير المالية، يوسف بطرس غالي، قوله، إنه تم تشكيل لجان للحصر والتقييم للعمل في 7 مناطق في مصر وهي، الساحل الشمالي ومرسى مطروح وجنوب سيناء والبحر الأحمر والإسماعيلية والسويس والقاهرة الجديدة، بجانب لجان أخرى في المدن الصناعية كالعاشر من رمضان والسادات و6 أكتوبر وبرج العرب.
وأكد غالي، أن كل ملاك العقارات والأراضي الفضاء ملزمون بتقديم إقرار الثروة العقارية بشرط أن تكون هذه الوحدات تامة ومشغولة أو تامة وغير مشغولة أو مشغولة وغير تامة، أما الوحدات العقارية فخلاف ذلك، فملاكها ليسوا مُلزَمين بتقديم الإقرار، وبالنسبة إلى الأراضي الفضاء فستكون مستغلة سواء في إقامة معارض للسلع أو شوادر عليها أو تأجيرها كمخازن للسلع والبضائع المختلفة أو مرائب للسيارات.
كما نقلت الصحيفة عن رئيس مصلحة الضرائب العقارية، طارق فراج، قوله، إن تقديم إقرارات الثروة العقارية لا علاقة له بخضوع أو عدم خضوع الوحدات العقارية إلى الضريبة العقارية الجديدة. فحتى العقارات المعفاة من أداء الضريبة فإن ملاكها مطالَبون بتقديم إقرار عنها وذلك للاستفادة من تلك الإقرارات في وضع خريطة عقارية متكاملة لجميع محافظات الجمهورية، وهو ما سيساعد متخذي القرار على تحديد المناطق التي تحتاج الى مزيد من الخدمات العامة أو تحسين الخدمات المتوافرة بالفعل.
وأضاف أنه بعد استكمال عمليات الحصر والتقدير التي ستعتمد بصفة أساسية على إقرارات الثروة العقارية، سيمكن وضع مؤشرات حقيقية بشأن أسعار الوحدات العقارية في الأحياء والمناطق المختلفة وقيم الإيجارات السائدة في تلك المناطق، وهو ما سيساعد على ضبط السوق العقارية والحد من المضاربات فيها.
وأضاف فراج، أن المواطنين سيمكنهم معرفة تلك المؤشرات؛ إذ ستقوم مصلحة الضرائب العقارية بإعلان هذه التقييمات في الأماكن العامة وفي مأموريات مناطق الضرائب العقارية وفي النوادي وغير ذلك من الأماكن العامة.
العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ