العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ

أميركا: الأسواق تنتظر قرار الاحتياطي الفدرالي بشأن الفائدة

انتظرت أسواق المال الأميركية والعالمية أمس الأول (الأربعاء) صدور نتائج اجتماع المصرف المركزي الفدرالي، الذي سيحدد اتجاه أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، في مرحلة حساسة، بدأ فيها الاقتصاد العالمي يعاود الانتعاش، ما قد يرتب خطر ظهور موجة من التضخم، إن استمرت الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وفي وقت يرجِّح معظم الخبراء أن يقوم المصرف بتثبيت الفائدة للفترة الحالية، يقول عدد من المحليين، إن التضخم لا يشكل خطرا كبيرا في الوقت الحالي، وخاصة مع استمرار تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وفي هذا الإطار، قال مدير مركز الأبحاث الاقتصادية والتنمية بجامعة شمالي تكساس، تيري كلوور: «كل من يتحدث في الأسواق اليوم عن التضخم هو ببساطة يبحث عن أي ذريعة للشعور بالخوف... فقبل فترة بسيطة كان الجميع يخشى أن نصل إلى مرحلة تتراجع فيها أسعار المواد بشدِّة، بفعل الركود».

ولكن آخرين أشاروا إلى أن ما تشهده بعض القطاعات، وخاصة السلع، من ارتفاع كبير في الأسعار، يمثل ظاهرة مقلقة؛ إذ تجاوزت أونصة الذهب حاجز ألف دولار، في وقت يشعر فيه البعض أن الدولار مقبل على مرحلة ضعف بسبب تزايد كمياته في الأسواق، مع طرح مبالغ طائلة في خطط الدعم الاقتصادية التي أقرَّتها واشنطن.

وتزامن ذلك مع ارتفاع في أسعار النفط الذي يتداول البرميل منه عند مستوى 71 دولارا، وهي ظاهرة تترافق عادة مع تراجع الدولار.

وأيَّد المدير التنفيذي لصندوق إدارة الثروات في مصرف «أوكورث» الاستثماري، جون نوريس، ما ذهبت إليه هذه التحليلات، بالقول: «عندما نقوم بطباعة الكثير من الأموال، يصبح التضخم مشكلة فعلية».

غير أن نوريس قال، في حديث لــ «سي إن إن»، إن استمرار النمو الاقتصادي أكثر أهمية حاليا من مكافحة التضخم الذي ما تزال مستوياته متدنية للغاية، داعيا إلى تأجيل التفكير في رفع الفوائد حتى النصف الثاني من العام المقبل.

أما المحلل الاقتصادي لدى «نامورا» للأوراق المالية في نيويورك، زاك باندل، فقد توقع ألا يقدم الاحتياطي الفدرالي الأميركي على رفع الفوائد قبل الربع الأول من العام 2011، باعتبار أن الاقتصاد لايزال مهتزا.

يذكر أن الاحتياطي الفدرالي الأميركي كان قد قام العام 2008 بخفض متسارع للفائدة، حتى وصلت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى ما بين صفر و0.25 في المئة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي لم يسبق أن تراجعت أسعار الفائدة فيها عن واحد في المئة.

العدد 2576 - الجمعة 25 سبتمبر 2009م الموافق 06 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً